أليتيا

البابا فرنسيس / وحده القلب الوديع والطائع كقلب مريم ينال الخلاص

news.va
مشاركة

“الرب يسير معنا ليليّن قلوبنا”

حاضرة الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar). "الرب يسير معنا ليليّن قلوبنا" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان في عيد بشارة الرب وأشار إلى أننا فقط بقلب متواضع كقلب مريم العذراء يمكننا أن نقترب من الله، مؤكدًا أن الخلاص لا يُشترى ولا يباع وإنما هو عطية من الله.

"إلى أين يقودنا القلب المتكبر؟" استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من انجرار آدم وحواء لتجربة الشيطان لأنهما صدقاه عندما قال أنه بإمكانهما أن يصبحا آلهة. هذا الكبرياء وحده يكفي لإبعادهما عن الفردوس، لكن الرب لم يتركهما وحدهما وإنما وعدهما بالخلاص وبالسير معهما. قال الأب الأقدس: لقد رافق الرب البشريّة خلال هذه المسيرة الطويلة وأقام له شعبًا وأقام معه، وهذه المسيرة التي بدأت بمخالفة للطاعة إنتهت بفعل طاعة: بـ "نعم" مريم للملاك، فالعقدة التي ربطتها حواء بمخالفتها للطاعة، كما يقول القديس إيريناوس، قد حلّتها مريم بطاعتها. لذلك فهي مسيرة تتكاثر فيها عظائم الله.

تابع البابا فرنسيس يقول: إن الرب يسير مع شعبه، ولماذا يسير معه ويرافقه بهذا الحنان؟ ليليّن قلبنا! ويقوله لنا بوضوح: "أعطيكم قلبا جديدًا، وأجعل روحًا جديدة في داخلكم، وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم" (حزقيال 36، 26). فالرب يليّن قلوبنا لنتمكن من نوال الوعد الذي قطعه معنا في الفردوس: فكما بإنسان دخلت الخطيئة إلى العالم هكذا وبإنسان آخر يأتي الخلاص. وهذه المسيرة الطويلة ساعدتنا جميعًا ليصبح قلبًا أكثر إنسانيّة وأكثر قربًا لله. أما اليوم تدعونا الكنيسة من خلال الليتورجية للتوقف عند تلك المرحلة من المسيرة التي يتم فيها الإصلاح والـ"ترميم" وتحدثنا عن الطاعة والانقياد لكلمة الله. فالخلاص لا يُشترى ولا يباع وإنما هو عطية من الله. إنه عطية مجانية! وما من أحد يمكنه أن يخلص بنفسه: الخلاص عطية ولا يُشترى بـ "دَمَ الثِّيرانِ والتُّيوسِ". ولكي ننال هذا الخلاص يُطلب منا قلبًا وديعًا متواضعًا وطائعًا كقلب مريم. ومثالنا في مسيرة الخلاص هذه هو الله بنفسه الذي "لم يَضَنَّ بابْنِه نَفسِه، بل أَسلَمَه إِلى المَوتِ مِن أَجْلِنا جَميعًا" كما يقول لنا القديس بولس.

بعدها تحدث الأب الأقدس عن "مسيرة التواضع والتجرّد" وقال إنها تعني أن أقول ببساطة لله: أنا إنسان وأنت الله وسأسير بحضرتك بالطاعة ووداعة القلب. وختامًا دعا الأب الأقدس جميع الحاضرين للاحتفال بهذا العيد وقال: اليوم يمكننا أن نعانق الآب الذي، وبفضل دم ابنه، صار إنسانًا مثلنا وخلصنا. هذا الأب الذي ينتظرنا يوميًّا… لننظر إلى آدم وحواء ولننظر إلى مريم ويسوع لننظر إلى مسيرة التاريخ هذه مسيرة الله مع شعبه ولنرفع له الشكر قائلين: شكرًا يا رب لأنك اليوم تقول لنا بأنك منحتنا الخلاص!

نشر هذا المقال على موقع إذاعة راديو الفاتيكان على الرابط التالي: http://goo.gl/lFSRhh

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً