Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

منطق الله ومنطق البشر...

أليتيا

أليتيا - تم النشر في 24/03/14

"لم آتِ لأدعوَ أبرارًا بل خُطاةً إلَى التَّوْبَةِ"

الاسكندرية / أليتيا (aleteia.org/ar). نص الإنجيل

“وبَعدَ هذا خرجَ فنَظَرَ عَشّارًا اسمُهُ لاوي جالِسًا عِندَ مَكانِ الجِبايَةِ، فقالَ لهُ:”اتبَعني”. فتَرَكَ كُلَّ شَيءٍ وقامَ وتبِعَهُ، وصَنَعَ لهُ لاوي ضيافَةً كبيرَةً في بَيتِهِ، والذينَ كانوا مُتَّكِئينَ معهُمْ كانوا جَمعًا كثيرًا مِنْ عَشّارينَ وآخَرينَ فتَذَمَّرَ كتَبَتُهُمْ والفَرِّيسيّونَ علَى تلاميذِهِ قائلينَ:”لماذا تأكُلونَ وتشرَبونَ مع عَشّارينَ وخُطاةٍ؟”. فأجابَ يَسوعُ وقالَ لهُمْ: “لا يَحتاجُ الأصِحّاءُ إلَى طَبيبٍ، بل المَرضَى. لم آتِ لأدعوَ أبرارًا بل خُطاةً إلَى التَّوْبَةِ”.( لوقا 5: 27-32)

نص التأمل

منطق الله ومنطق البشر

“لم آتِ لأدعوَ أبرارًا بل خُطاةً إلَى التَّوْبَةِ”

منطق الله ومنطق البشرن هذا ما فكرت ان يكون عنوان تأملي اليوم وأنا افتح عيني مذهولا على هذه الآية الواضحة المعنى، الفريدة الوجود والمحتوى ، الوحيدة المنطق… وكانني افاجا بها لأول مرة …فمن وجهة نظر الله يبدو الأمر واضحا جلياً:

فهو في عظيم محبته وفائق تحننه لم يشأ ان يفقد “إبنه الضال” الإنسان بالرغم من انه اخطأ وتجاوز ولم يطع الوصايا بل عصي وتكبر… لكنه إفتقده دوما بأنبياء ورسل وقديسين مشعلا في ظلمات تاريخه شموعا ما فتيء نورها يتراقص في عيوننا وآذاننا إلى اليوم.

لم يكتف الله بذلك، بل في مليء الزمان بينما نحن جلوس في الظلمة وظلال الموت، نصرخ ونتضرع ونترجيالخلاص… إفتقدنا أخيرا بابنه الوحيد حتى يعيدنا إليه بحياته وموته، بصليبه ودمه، بدفنه وقيامته… ” أرسل لهم إبني لعلهم..” . أرسل الله ابنه متجسدا من مريم العذراء وصائرا كواحد منّا، كي يصالحنا معه بمغفرة خطايانا.

هكذا كان فكر الرب وهذا جوهر مطقه ومكنون قلبه: “ان الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون” وهو يعني الجميع خطاة وأبرارا، اشرارا وقديسين، ضالين ومهتدين… بل لقد كشف لنا الإبن الذي في حضن الآب وقد رأى واخبر” عن قلب الآب الذي يهفو إلى الخروف الضال ويتلهف بحثاً عن الدرهم المفقود ويترقب عودة الإبن الشاطر  وكأنه لا يبالي بالإبن الأكبر ولا يعيير وجودباقي الدراهم اهتماما ولا ينظر غلى التسع وتسعين خروفا الذين يتركهم في البرية…

ولقد سلك الرب يسوع في تعاليمه ومعجزاته وآياته على الأرض نفس المسلك وها هو اليوم يدعو  ” لاوي”متى العشار فيترك كل شيء ويتبعه

لم يدعو فريسيا أو كاهنا ولا لاويا،

 لم يدعو كاتبا ولا عالما في الشريعة ولا مفسر ناموس…

لم يدعو قديسي وابرارا وشيوخ إسرائيل وعظماءها

دعى زمرة من البسطاء الفقراء الأسخياء الذين تركوا كل شيء وتبعوه

الذين احبوه فبذلوا الدم جميعا شهادة لحبه للبشر

فليس عجيبا أن يصيح أحدهم معبرا عن دهشة البشرية وتعجبها من هذا المنطق الإلهي الفريد “أننا ونحن بعد خطأة مات المسيح لأجلنا”

اما منطق البشر القاسي السقيم، الفارغ العقيم،

المؤسس على الظواهر لا البواطن والمبني دوما على الحكم والدينونة فله تامل آخر…

نشر هذا المقال على الرابط التالي: http://goo.gl/zV3EL1

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً