Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

الحوار بين الأديان "مجازفة تستحق العناء"

AFP PHOTO / CATHOLIC PRESS PHOTO

ITALY, Rome : An archive photo of Chiara Lubich, founder of the Focolare Movement during a meeting in Rome, October 1997. Chiara Lubich, founder of the international Focolare movement of the Roman Catholic Church and one of the most influential women in modern Catholicism, died 14 March 2008, her movement said. Lubich, who was 88, died at her home south of Rome after being discharged from hospital on Thursday night, in line with her wishes. She had been in frail health for years. The Focolare Movement has more than 140,000 core members and 2.1 million adherents in 182 countries worldwide. AFP PHOTO / CATHOLIC PRESS PHOTO

أليتيا - تم النشر في 22/03/14

لقاء بين ممثلي ديانات مختلفة تنظمه حركة فوكولاري الكاثوليكية

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – – "معاً نحو وحدة العائلة البشرية" هو شعار لقاء الأديان الذي اختُتم أمس في كاستل غاندولفو، الإقامة البابوية الصيفية، بعد أن افتُتح في 17 مارس بمشاركة 220 شخصاً من ديانات مختلفة من 31 بلداً. نظمت هذا اللقاء حركة فوكولاري بمناسبة الذكرى السادسة لوفاة مؤسستها كيارا لوبيتش، ويهدف إلى تقاسم ثمار أكثر من 40 سنة من اللقاء بين المسيحيين وممثلي الديانات الكبرى: اليهودية، الإسلام، البوذية، الهندوسية، السيخية والشنتوية.

تحدثت عن هذا اللقاء وكالة آسيا نيوز للأنباء فأشارت إلى أنه كانت تنظَّم في السابق بشكل رئيسي لقاءات وندوات وأحداث ثنائية فقط، بين المسيحيين والمسلمين مثلاً أو المسيحيين والهندوس، بينما اتُّخذ لأول مرة قرار توسيع نطاق اللقاء وتبادل الخبرات. ونقلت الوكالة عن أحد المشاركين: "في اليابان أو تايلاند مثلاً، لا يُعرف الكثير عن الحوار القائم بين المسيحيين واليهود. وقد يتفاجأ مسلمون كثيرون بمعرفة ما يحصل في الحوار مع البوذية والهندوسية". وهكذا يصبح كنزاً عظيماً وهبة حقيقية من الله أن تنشأ علاقات وصداقات جديدة بين المشاركين، وأن يتم الاطلاع على الأشكال التي يتخذها الحوار في عدة أنحاء من العالم.

كان من بين المشاركين سفير تايوان لدى الكرسي الرسولي الذي أعرب عن التطلع إلى حوار مثمر أمين. وتلاه في الحديث أمين سر المجلس الحبري للحوار بين الأديان الأب ميغيل أنخيل أيوسو غيكسوت فتطرق إلى الحوار الذي تطور منذ المجمع الفاتيكاني الثاني وإلى مختلف المواضيع التي شدد عليها البابوات خلال العقود الأخيرة.

فقد شدد يوحنا بولس الثاني على أهمية الحوار كأداة لبناء السلام. وغالباً ما ذكّر بندكتس السادس عشر بأهمية حوار يقوم على الحقيقة موجه نحو فعل الخير والعمل المشترك من أجل الأكثر فقراً. أما البابا فرنسيس فيشدد على الحوار القائم على المودة الشخصية والذي لا يخفي حقيقة من نكون وما نؤمن به.

بعدها، تم التطرق إلى نشاطات أعضاء مختلف الديانات، فتحدث الممثلون البوذيون عن مسيرتهم مع المسيحيين مشددين على المفاهيم الأساسية المتمثلة في الرحمة والتجرد التام وإفناء الذات في سبيل محبة الآخرين، وإظهار الرحمة بالكامل وبحق، والعيش بالكامل في الحاضر. وأشار المعنيون في الحوار الهندوسي المسيحي إلى كيفية اتخاذه شكل التزام اجتماعي مشترك تجاه الفقراء والمنبوذين، وبخاصة في التربية.

غالباً ما كانت تُتهم الديانات بأنها غير ملائمة أو معيقة للتغير الاجتماعي، أو كانت تُطرح في بعض الحالات جانباً وتقتصر على المجال الشعائري البحت، بينما يتمثل التحدي في الكشف عن أن الإيمان والحياة متلازمان. وقال أحد المتحدثين: "كلما أحب المرء الله ووثق به، كلما أحب البشر ووثق بهم. وكلما أحب المرء البشر ووثق بهم، كلما أحب الله ووثق به".

شهد الحوار بين اليهود والمسيحيين تطور حرية تعبير أكبر، وذلك في نقاش وتعاون كان متسماً بأحكام مسبقة كثيرة. أما في ما يتعلق بالحوار مع المسلمين فقد تم التأكيد على أهمية التحول إلى رمز للوحدة والأخوة، بخاصة في السياقات  التي تؤدي فيها الأسباب السياسية والثقافية إلى خلافات وانقسامات (في الأراضي المقدسة مثلاً). فالبنوة لله الواحد هي أهم بكثير من الانقسامات الثقافية والسياسية.

تكرر خلال هذا اللقاء الحديث عن الحوار باعتباره مخاطرة تتخللها عدة عوائق، لكنها مخاطرة تستحق العناء. عندما يُجرى الحوار في ظل الحقيقة وبتواضع يُحدث فينا تغييراً ويجعلنا نتعمق أكثر في تقاليدنا الدينية. يدفعنا إلى تثمين التنوع ويساعدنا على التعاون لكي يكون العالم أكثر إنسانية. وقد اتفق الكثير من المشاركين على أن الحوار ليس وسيلة لكسب شيء ما، ليس استراتيجية، بل يجب أن يتحول إلى أسلوب حياة!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً