Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

هل كان القديس يوسف يدفع الضريبة؟

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 19/03/14

ما كانت مهنة أب يسوع وموقعه في المجتمع؟

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). – يُعرف ان القديس يوسف كان نجارًا لكن في أيّ خانةٍ من المهن كانت تصنف حينها في الجليل؟ فهل كانت أسرته برجوازية أومن الطبقة المتوسطة أو الفقيرة؟ تطرق الكاردينال جيانفرانكو رافاسي الى هذا الموضوع في احدى مقالاته مُذكرًا بأن هذه المسألة كانت موضوع جدالٍ كبير في الآونة الأخيرة.

ويُشير الكاردينال الى ان المقصود بكلمة نجار في الإنجيل المترجمة عن المصطلح اليوناني "تيكتون" ليس النجار الحرفي الذّي يصنع الأثاث والحلي بل الشخص العامل في صناعة البناء كصناعة أسطح المنازل والسقوف من العوارض الخشبية المصنوعة من الأغصان والطين والوحل.

ويُضيف الكاردينال قائلاً: " إثر عمليات التنقيب الأخيرة في صفوريه، وهي مدينةٌ أنيقة تبعد ستة كيلومترات عن الناصرة، تُرجح فرضيّة ان يكون يوسف وابنه قد عملا في هذه المدينة حيثُ بدآ التواصل مع الثقافة الحضريةالهلنستية إلاّ أنّه من غير الممكن تأكيد هذه الفرضيّة علمًا ان الأناجيل لم تذكر المدينة هذه مرّةً واحدة."

حاول العديد من الكتّاب تحديد الطبقة الاجتماعية التّي كانت تنتمي إليها اسرة يسوع فمنهم من اعتبرها مهنيّة ليبيراليّة كأسرة معلم أو فنان مثلاً ومنهم من صنّفها فقيرة على شفير البؤس في حين اعتبر البعض الآخر يوسف وابنه "تاجرَين صغيرَين."

يدعو الكاردينال رافاسي الى التروي في هذا المجال والتفكير بعيدًا عن الأصوليات. فكانت الطبقات الاجتماعية الرفيعة في الجليل في  القرن الأوّل مؤلفة من ملاك الأراضيوالتجارالكباروجباة الضرائب بالإضافة الى الطبقة السياسيّة والكهنة ومن الواضح ان اسرة يسوع لم تكن تنتمي الى هذا الوسط الاجتماعي كما لم تكن تنتمي الى الطبقات الفقيرة المؤلفة من العمال المياومين الذّين كانوا يقطفون المحاصيل ويعملون في أراضي الآخرين.

يمكن القول إن النجارين أسوةً بالمزارعين الصغار والصيادين كانوا ينتمون الى طبقةٍ متوسطة مع الميل أكثر الى الطبقة الفقيرة وإشارة الكاردينال الى أنّنا لا نتحدث عن الطبقة المتوسطة بالمفهوم الرائج اليوم "ففي الواقع، لم يكن البؤس يهدد اسرة يسوع كما لم تكن من الطبقة البرجوازيّة فعاشت حياةً كريمة لكن متواضعة فكان يوسفيدفع الضرائب من عمله في البناء والأشغال اليدويّة كعاملٍ مستقل اليوم يدفع الضريبة على القيمة المضافة!

ويؤكد لنا الإنجيل من خلال سرد  بعضًا من مجريات حياته الى أنّه كان ينتمي الى هذه الأوساط البسيطة والمتواضعة وهذا ما تؤكده لنا المراكز التّي زارها خلال رحلة تبشيره: قانا، الناصرة، كفرناحوم وغيرها دون ان يمر بصفوريهأوطبريا وهي مدنٌ هلنستيةوسكنية. فتحوّل التواضع هذا الى علامةٍ لتجسد اللّه في بساطة الحياة اليوميّة. فالمسيحي مدعو الى العمل بيدَيه كما كان يقول القديس بولس الى أهل تسالونيكي لكي لا يكون عبئًا على الآخرين لكن دون اهتمامه بما يأكل ويشرب لأن أبانا السماوي يعلم احتياجاتنا. (مراجعة انجيل متى 6، 25 – 31 – 32).

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القديس يوسف
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً