Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

لماذا لا يحقق الصليب مفعوله؟

أليتيا

أليتيا - تم النشر في 14/03/14

لأن من يحمله فقد إيمانه به

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – إستوقفني سؤال في فيلم خرافي ليلة أمس، أشعل فيّ سؤاله نار إيمان تلاشى، غمس فيّ لهيب ذكريات كانت ترويها لنا أمهاتنا في طفولتنا عن إيمان مترسّخ، متشبّث بالأرض، رجاء بالكنيسة وفخر بصليبها المنتصر دائماً.

أما السؤال الذي سأله الطفل لجدّه فكان: "لماذا لا يعطي الصليب مفعوله على "مصاصي دماء؟". فكان جوابه: "لأن من يحمله فقد إيمانه به". نعم، نتساءل، نعم، نتحسر على إيماننا المفقود، أم نسأل عن إضطهادنا ؟ نتحسّر على أطلال الحرب؟ أو نخاف ونفزع ونهرب ونتزعزع؟

أين إيماننا بالمصلوب؟ أين فخرنا بالصليب؟ أين رجاؤنا بالقيامة؟

إله صُلِب! نعم، إلهنا تألّم، جلدوه، ذلّوه فصلبوه.
أما نحن أفنقبل الآلام؟ أو نجلد كبرياءنا؟ حاشا، فنحن نهرب من آلام صليب الإضطهاد، نختبئ من جلاد الإيمان وجنود التكفير والإذلال. خوف من التهجير، خوف من القتل، رعب من الحرب! فهل نجحوا في تخويفنا؟ هل نجحوا في تهويل إيماننا؟

إله مات على صليب العار! نعم، إلهنا حمل صليبه، علّق، ومات عليه.
أنقبل المجازفة أم نخاف الموت؟ أنسعى للبقاء أم نخشى الفناء؟ أنحمل الصليب أم نرفض الصلب؟ موت، فناء، صلب! كلمات تهدف للرعب، كلمات تسعى للتهديم، كلمات تقتل الإنسان قبل قتله، كلمات تنافي المسيحيّة! كلمات ترفض الرجاء والإيمان، كلمات بعيدة عن الحياة، الحياة الأبديّة.

اله دُفن لكنه قام! قام من بين الأموات.
إله إنتصر على ما لم يقدر ولا يقدر الإنسان على الإنتصار عليه. إله انتصر على الموت ليبشر الإنسان باللاموت، إله نفى الخوف عنّا، إله الحياة والرجاء، إله حمل صليب الموت وانتصر عليه ! فإن كان الهنا إله حياة وانتصر على ما نخشاه؟ أليعطينا روح الخوف والهلع؟ أم ليزرع فينا روح القيامة والرجاء بالصليب المنتصر؟

إفتح عيونك يا أيها المسيحي المشرقي، إفتح قلبك للإله الحيّ فيك، لا تخف من إله الموت والظلمة والخوف، اطلب روح الله، تغذّ من رجائه.
احمل صليبك، إفتخر به، آمن به، لأن إلهك إنتصر بالصليب وجعلك شريك إنتصار، إبناً للقيامة، صوتاً للإيمان!

فإن كان الصليب صليب الموت، فنحن بإلهنا أبناء القيامة!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً