Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
نمط حياة

تربيّة طفلٍ يُعاني من قصورٍ في الانتباه والإفراط في الحركة ADHD؟

Jeffrey Bruno

أليتيا - تم النشر في 13/03/14

7 نصائح لتسهيل حياتك

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). أخبرتُ أحد أساتذتي عندما كنتُ أتابع دراستي في كليّة الطب أنّني في حال أنجبتُ طفلاً يُعاني من قصورٍ في الانتباه والإفراط في الحركة سألجأ أولاً الى تدريسه في المنزل قبل معالجته بالأدويّة. فوجدت نفسي بعد سبع سنوات أمام وصفةٍ طبيّة تقضي بمعالجة أحد أبنائي بالريتالين. بكيّتُ بكاءًا مريرًا لاّ أنّه بدأ العلاج. إلاّ ان أداءه المدرسي وحياتنا المنزليّة تحسنت الى حدٍّ كبير وتعلمتُ كيف أعتني به بشكلٍ أفضل.
يُعاني طفلٌ من أصل 10 أطفال أمريكين من قصور الانتباه والإفراط في الحركة أي ما يُقارب الـ5.4 مليون ولا ينفك العدد يتزايد علمًا ان ثلثي الأطفال يتلقون العلاج بالأدويّة. أعتبر هذه الادويّة فعالة وأنا أؤيّد استخدامها إن كانت الظروف تستدعي ذلك إلاّ أن الأهم بنظري هو مرافقة العلاج بالأدويّة  بتربيّة سلوكيّة أي عدم التساهل أبدًا فعلينا ان نعلم اطفالنا التركيز والانتباه. فكيف ذلك؟

1) لا تُشغل التلفاز خاصةً ان لم يكن الهدف من ذلك المشاهدة. أفادت دراسة نشرتها مجلة Pediatrics ان الأطفال يمضون ما يقارب الأربع ساعات  يوميًا والتلفاز شغّالٌ في خلفيّة مكان تواجدهم. فكيف عسانا ننتظر منهم التركيز على الفروض المنزليّة والواجبات أو حتّى نقاشاتنا معهم إن كان التلفاز يُشتتهم على الدوام؟

2)    خصّص الوقت للعب دور الوالدَين. يحتاج الأطفال الذّين يُعانون من قصورٍ في الانتباه والإفراط في الحركة مدبرٍ بدوامٍ كامل أي الى شخص يُعطيهم النصائح بشكلٍ دائم وسلس. وتُلقى هذه المهمة أولاً وأخيرًا على عاتق الأهل علمًا انّها تحتاج الى الكثير من الوقت. فضاعف الوقت الذّي تحتاجه لتحضير طفلك للمدرسة أو اتمام الواجبات. فقد يكون من الأسهل عليك تحضير حقيبة طفلك عنه عوض تذكيره القيام بذلك مراتٍ ومرات إلاّ أنّه من الضروري ان تذكره القيام بلك دون توقف حتّى ولو كسرت كلّ الأرقام القياسيّة.

3)    روّض غضبك. فطفلك يحتاج الى مدبر لا الى شرطي. قد يبدو من المنطقي الصراخ بعد ان يكون قد اوقع معطفه على الأرض للمرّة الألف إلاّ أنّه من واجبك ان تطلب منه التقاطه بكلّ هدوء ألف مرّة ومرّة.
في حال كنت تضرب ولدك، عليك التفكير بالإقلاع عن ذلك. هذا ما فعلت وهذا ما أراحني جدًا. فالمعاقبة البدنيّة ليست بالوسيلة الناجعة لتحفيز تغييرات سلوكيّة على المدى البعيد.

4)    ضع مخطط للعمل والجأ الى المكافآت. حدّد كلّ واجبات طفلك اليوميّة في جدول فاذكر مثلاً: "علّق معطفك"، "سرّح شعرك" "لازم مكانك عند العشاء" وتأكد من ان هذا الاسلوب لن ينجح دون مكافآت من شأنّها ان تحفز اولادك على القيام بذلك. وإليك بعض الأفكار للمكافآت: وقت إضافي على الحاسوب، وقت مع الاصدقاء أو اختيار طبق العشاء.

5)    روتين، روتين ومن ثمّ روتين. حاول معاودة الأفعال نفسها يوميًّا. وتحدث مع طفلك عن جدول النهار يوميًّا صبحًا ومساءًا.

6)     خصص وقت للصلاة والتأمل. خصص وقت للصلاة والتأمل مع طفلك حتّى ولو اقتصر ذلك على 10 دقائق يوميّة وشجع طفلك على قراءة بعض النصوص الدينيّة التّي تُناسب عمره خلال هذه الفترة. وعلّم طفلك ان يسأل الروح القدس تهدئة عقله وجسمه.

7)    استعن بالتكنولوجيا. يعتمد الراشدون المصابين بقصور الانتباه والإفراط في الحركةعلى الهواتف النقالة كمدبر وعلى الكافيين كمنشط في حين يعتمد الأطفال على اهلهم للتنبيه وأدويتهم للتنشيط والتحفيز. يمكنكم استخدام هواتفكم النقالة لتدبير شؤون اطفالكم أيضًا وأؤكد لكم ان نتائج ذلك مذهلة.

بدأتُ بتدريس ابني في المنزل مؤخرًا. لا تزال المشكلة موجودة ولا يزال يقع من كرسيّه أرضًا عند تناول العشاء إلاّ أنّه يعود إليه ويحاول أقلّه ملازمته طيلة فترة العشاء. وهو يتعلم السيطرة على ذاته وهذا ما سيكون عليه تعلمه واكتسابه طيلة فترة حياته. قيل لي ان للأهل فضلٌ كبير على البشريّة وانا ممتنة لابني الذّي يُعاني من  قصور الانتباه والإفراط في الحركة لأنّه جعلني أدرك هذه الحقيقة في فترةٍ قياسية.

كاثرين برشيلمن، أستاذ مساعد لمادة طب الأطفال في كليّة الطب في واشنطن وهي أمّ لخمسة أطفال. تساهم دوريًّا في اليتيا ولها مقالات في العديد من التلفيزيونات ووسائل الاعلام.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً