Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

اضطهاد أزمنتنا المعاصرة...

gabriella50.wordpress

أليتيا - تم النشر في 13/03/14

إن الاضطهاد العقائدي لايقتصر فقط على عدم الإيمان إذ يسعى غير المؤمن الى الترويج وبشكلٍ فاعل لمعايير خاطئة ومشوهة.

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). نعود عند قراءة تاريخ الكنيسة الى اضطهادات القرون الأولى منذ احتراق روما واضطهاد دقلديانوس (284 – 305) الذّي شن أعنف حملات الاضطهاد في التاريخ ضد المسيحيّة وصولاً الى أيامنا هذه إذ وعلى الرغم من ان خطر الصلب لم يعد قائمًا إلاّ أنّنا نواجه يوميًّا معركةً ايديولوجيّة تضعنا في مهب الاضطهاد ومخاطره.

أعتقد ان للاضطهاد أوجه مختلفة إذ نحن نتحدثعن سلسلة مختلفة من الايديولوجيات التّي تعزز ثقافة النسبيّة وتجعل الناس يقتنعون شيئًا فشيئًا بأن هناك حقيقة مطلقة. فيتعجب الناس بالغ العجب ويمتعضون أسوةً بالفريسيين أيام يسوع عندما يعلن المسيحي ان هناك إلهًا واحدًا ودينًا واحدًا. وإزاء هذه الحقيقة تنبت التيارات العقائديّة والإيديولوجيّة من كلّ الأنواع والاشكال:

نسائيّة ومثليّة ومناهضة للعولمة ومسالمة ومناصرة للأقليات ومعارضة لأي واقعةٍ علميّة أو انسانيّة أو فلسفيّة أو بيئيّة او علمانيّة أخلاقيّة. فيقول ليو مولان وهو استاذ تاريخ في جامعة بروكسيل "أننا سمحنا بأن يحبرنا الجميع قصصهم، المشوهة في بعض الأحيان، دون النقاش حتّى فاتُهمنا بكل مشاكل واخطاء وهفوات التاريخ." 

وسبق لترتليان ان عبّر عن ذلك في القرن الثالث لكن بكلماتٍ مختلفة:
إن خرج نهر التيبر من رحم أمّه  وإن لم يفض النيل على الحقول وإن حلّ الجفاف والهزّات الأرضيّة والجوع والطاعون نسمع صوت الرّبّ يدعو المسيحيين الى المواجهة.

ما المقصود بذلك؟
تدّعي ديكتاتوريّة النسبيّة كما كان يحلو للطوباوي يوحنا بولس الثاني تسميتها بأنّها تهب الراحة  للأشخاص إلاّ أن هؤلاء غير قاديرين على الاعتراف بوجود حقيقة مطلقة لأن ذلك سيحتم عليهم تغيير حياتهم بشكلٍ جذري. ولا يتوجب علينا كمسيحيين الإعتراف بالطابع النسبي للايديولوجيات التّي تحيط بنا وحسب إنمّا مقاربتها أيضًا بكلّ محبة وشفافيّة فالمسيحية ليست علامة تميّزنا في المجتمع بل حقيقة وجوديّة تجعل منا "أبناء اللّه" 

نعيش في مجتمعٍ يخاف من الحقيقة لأن الحقيقة متطلبة ولأنها لا تُناسب أهواءه ورفاهه وعندما يُجابه أبناء مجتمعنا بالحقيقة يُسارعون الى القول: "هذه هي حقيقتك فاحترم حقيقتي" إلاّ ان الحقيقة التّي نتحدث عنها هنا هي حقيقة المسيح ولا حقيقة سواها.

ومن حقّ غير المؤمن عدم الإيمان إلاّ ان الاضطهاد الإيديولوجي يبدأ عندما لا يبقى الأمر محصورًا بعدم إيمانه بل بترويجه معايير خاطئة ومشوهة عن الإنسان وهذا ما يدفع الناس شيئًا فشيئًا الى التقليل من قيمتهم وتدمير المجتمع. 

هل في الأمر مبالغة؟
–    يتعرض زوجٌ من غير المثليين للتمييز خلال الألعاب الأولمبيّة ولا يُسمح لهما بالنوم في الغرفة نفسها على عكس الأزواج الأخرى من المثليين. 
–    – يتعرض معلم التربيّة البدنيّة للصرف من عمله لترويجه قيّم العائلة التقليديّة.
–    يُمنع عسكري أرجنتيني من الترقيّة لكون أبناءه مكرسين في الأرجنتين.
إن وضع هؤلاء أصعب من ما قد يتخيّله البعض والمسؤوليّة تُلقى علينا كمسيحيين كاثوليك لأنّنا لم نتبنى كلمة المسيح ولم نصدق اننا نور العالم وان النور لم يوجد لينطفئ.

– فإن كنت لاتعرف كيف تدافع عن نفسك، اقرأ وتثقف.
–    إن كنت غير مقتنع تمامًا بعناصر إيمانك، ابحث عن المساعدة واقرأ وتثقف.
–    في حال لا تعكس حياتك صلب إيمانك، اندم وتسلح بالانجيل واقرأ وتثقف.
–    إن كنت غير مؤمن، ابحث عن الحقيقة بنيّةٍ طيّبة فتجدها لذلك اقرأ وتثقف.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً