Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

كاهن عراقي يروي حادثة اختطافه في مدينة الموصل

أليتيا - تم النشر في 12/03/14

يعيد قراءة سيرة حياته وفقها

الموصل / أليتيا (aleteia.org/ar). في الإصدار الأخير للأب بيوس عفاص الذي يحمل عنوان ( مختطف يعيد قراءة حياته) يحاول الأخير قراءة حادثة اختطافه التي جرت في منتصف تشرين الأول من العام 2007 في مدينة الموصل مع زميله الاب مازن وفي هذا الكتاب الصادر عن دار بيبليا للنشر وضمن سلسلة (روافد) بالتسلسل (2) حيث يقع في 232 صفحة من القطع الوسط يحاول الاب المعترف سرد حادثة اختطافه ويضمنها استذكاراته عن مجمل ما مر بحياته  لتكون سيرة حياة وشهادة عما حفلت به حياة كاهن عراقي عاش تجربة مريرة ..

ويضم الكتاب 26 مقالة استذكارية لمجمل ما مربه الاب عفاص من محطات وتحتل حادثة اختطافه من هذه المحطات الحصة الأكبر من خلال استذكار ما مر به ما بين يوم  13 وحتى21 تشرين الأول من العام 2007وهي الأيام التي كان فيها الاب عفاص يعيش تجربة مرة تمثلت بحادث الاختطاف بينما تتباين  المحطات الأخرى  في الحديث عن الكثير من الاستذكارات التي يرويها الاب عفاص بأسلوب تغلب عليه القصة المشوقة المضمخة بالإثارة الصحفية التي كسبها من خلال ريادته مع زملائه الكهنة بتحرير مجلة مسيحية ثقافية عدت من أوائل المجلات التي أضاءت الى كنائس العراق  وهي مجلة (الفكر المسيحي(.. في المقالة الأولى  والتي حملت  عنوان (بمثابة مقدمة)  أشار فيها  الى انه استعاد قراءة حياته كلها خلال تسعة أيام  بلياليها الطويلة  ونهاراتها  التي كانت شبه ليال والأب عفاص معصوب العينين ومقيد بالسلاسل  مشيرا بانه تجرا ليقول للرب: ان شئت  ان تضع حدا لحياتي فلااعتراض ولي ورائي 45 عاما من الخدمة الكهنوتية  وإما زميلي (ويقصد به الاب مازن ) مضت 45 يوما على رسامته فدعه يعيش .. ويلي تلك المقالة مقالة أخرى يعنونها  بـ(يوم التحرير : الان علمت ) حيث يقول في مقدمة هذه المحطة الاستذكارية ما دار بخلده  وهو يعود مجددا وزميله الاب مازن  في يوم 21 تشرين الأول من العام 2007 الى صندوق  سيارة (الفيكترا ) حيث كانت المساومة  بين الخاطفين تدور  حول العشرين الف دينار  التي كانت مخصصة للمخطوفين  ليعودوا بها الى  منزلهم بواسطة سيارة الأجرة والتي انخفضت الى مبلغ ضئيل ..وتوالت المحطات  حيث كانت المحطة  الثالثة بعنوان  وكان مساء  وكان صباح  يوم أول  وفيها تحدث الاب بيوس  عن اليوم الأول للحادثة والذي أشار من خلاله بأنه مازال يتذكر وجوه  خاطفيه التي مازالت شاخصة  في مخيلته وهو  يتحدث إليهم  من سيارته (البيكب ) في المقعد الخلفي  وهو يشير إليهم بأنه والأب مازن لم يقتحما منطقتهم  (اليرموك) الساخنة الساقطة بأيديهم وليس لهم فيها عمل تبشيري سوى إنهم كانوا  في زيارة عزاء ويسترسل باستذكاره مشيرا الى انه لايدري لحد هذا اليوم سبب اعتذاره عن استلام  المليون دينار  عن راحة نفس المرحومة أميرة  خشية اختطافهم وان يخطف معهم مبلغ المليون دينار. ..

بعد تلك المحطات التي يقرنها الاب بيوس مع محطاته الحياتية مستذكرا لحظاتها الحلوة والصعبة  والممزوجة بمرارة الأحداث التي عاشها المسيحيون  ينطلق مع محطات أخرى بعيدا عن دائرة حادثة الاختطاف ليذكر ما زخرت به ذاكرته  عن بدء الحياة المشتركة لزملائه الآباء الكهنة في أولى محطات مشوارهم الكهنوتي في مدينة الموصل وذلك في يوم 18 أيلول 1962 ويتوسط الكتاب سلسلة من الصفحات التي تحكي بالصور تلك المحطات التي أشارت إليها تلك المقالة بينما تعقبها محطة أخرى يتحدث فيها الأب بيوس عن ( خمسون عاما في مار توما ) وهي  الكنيسة العريقة في مدينة الموصل أما المحطة الثامنة عشر ففيها يتوقف الأب بيوس  ليروي فيها قصته مع مجلة الفكر المسيحي  ومن ثم يستهل المحطة التالية بحديث شيق وممتع عن انطلاق حركة الشبيبة  الطالبة المسيحية فيعنون تلك المقالة الحافلة بالأسماء والتواريخ  بعنوان بارز (في الستينيات :شاب بين شباب ) ومن المحطة هذه ينتقل إلى محطة لاحقة يروي فيها سنوات غربته للدراسة في أوربا  وهي التي امتدت بين أعوام 1972وحتى عام 1976كما لايبتعد عن مجلة الفكر المسيحي فيعود إلى محطتها مع المقالة (21) ليروي بعض ما ترسخ بذاكرته إزاء احتفال المجلة بيوبيلها الفضي والذي احتفلت به في العام 1989 كما تحدث في المحطة التالية عن مشواره  مع الدراسات الكتابية وهو الذي أصبح مع توالي الأعوام  مركزا بشقين  الأول يوفر دراسة  كتابية أكاديمية إلى جانب  حركة نشر واسعة  عبر( دار بيبليا ) ويقول في هذا  بان الفكر المسيحي بمثابة مولودته البكر  أما مركز الدراسات الكتابية فيعتبره المولود الثاني كما يتحدث عن  فكرة نشوء متحف للتراث المسيحي في مدينة الموصل في كنيسة مار توما كما يتحدث عن الذكرى الـ150 عاما للاحتفال بتشييد كنيسة مار توما الرسول ويختتم تلك المحطات بمقالة يعتبرها بمثابة خاتمة ..كتاب جريء لايستطيع القاري  من خلال مطالعته تركه جانبا للإثارة وللأسلوب المركز الذي وضع فيه  المؤلف تلك المحطات لتستقر على صفحات كتابه الهام وهو بمثابة خبرة مستقاة من تجربة صعبة وظفها الأب بيوس في سبيل استذكار محطات حياته عند مفترق الطرق الذي وصلت اليه حياته فكنت صفحات الكتاب بمثابة دليل يبرز للقاري المعاناة الأليمة التي يمر بها الإنسان حينما يغيب السلام وتضحي الحياة مجرد نفق مظلم لايلتمس في أرجائه ما يضيء شمعة الأمل  رغم إنها لم تنطفيء في أعماق هذا الكاهن وزميله  في محنة الاختطاف التي عاشوها ..

نقل هذا المقال عن موقع عنكاوانت: http://goo.gl/l6iEiG

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً