Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconفن وثقافة
line break icon

القصة الحقيقية للمرأة التي ألهمت فيلم “Up”

أليتيا - تم النشر في 11/03/14

رفضت بيع بيتها احتراما لذكرى والدتها رغم عروض مالية مغرية

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لا يعرف كثيرون أن وراء فيلم الرسوم المتحركة الشهير “Up” هناك قصة حقيقية ألهمت مبتكري شركة الإنتاج، وسنتعرف اليوم على بطلة هذه القصة والتي رحلت عنا عام 2008، أي عاما واحدا قبل عرض القيلم المحبوب.      

وُلدت بطلتنا، إديث ميسفيلد في أوريغون في الولايات المتحدة سنة 1921، وفي عمر الشباب تعلمت الفرنسية والألمانية وانتقلت إلى إنكلترا. كانت تقول أنها كانت جاسوسة بريطانية في ألمانيا، وأنها نجت من معتقل داخاو وتعلمت العزف على الكلارينيت بفضل قريبها عازف الجاز الأسطوري بيني غودمان.

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية بقيت في انكلترا للاهتمام بأيتام الحرب، وأصبحت خبيرة في الأوبرا ومعجبة بالمغني فرانك سيناترا والممثلة غريتا غاربو. ظلت حياتها مرحة وغريبة إلى أن مرضت أمها مرضاً شديداً سنة 1965، ما دفعها إلى العودة إلى الولايات المتحدة للاعتناء بها. كانت أمها تعيش في بيت في سياتل توفيت فيه بعد بضع سنوات، ولحفظ ذكراها قررت إديث الإقامة في ذلك البيت والبقاء فيه مدى الحياة. 

سنة 1994، فكرت بأمها فكتبت ونشرت باسم مستعار رواية من 1138 صفحة بعنوان "حيث بدأ الأمس". ورد في مقدمتها: "هذه القصة هي لجميع الذين أحبوا مرة بحق وعمق وبلا تغيير، حتى وسط كارثة. بالنسبة إلى البعض يموت الحب ببساطة ويتابع كل واحد طريقه. ولكن، بالنسبة إلى قلائل، يدوم الحب كالزمن على الرغم من الأمور المستحيلة والانفصال والوحدة".

وهنا تبدأ قصتنا…
في أوائل العام 2006، عندما كان عمرها 85 عاماً، بدأ باري مارتن بعمله كمراقب عمال ورشة بناء مركز تجاري فاخر في مدينة سياتل.
نجحت الأطراف الراعية للمشروع في شراء قطع الأرض كافة باستثناء بيت إديث، لذلك كانت مهمة باري الأولى إقناع المسنّة ببيع البيت، فرأى أن السبيل الديمقراطي هو الأفضل. قال باري بداية: "صباح الخير سيدة مايسفيلد. أتيت فقط لأقول لك أننا سنحدث اليوم الكثير من الضجيج. إذا كانت لديك أي مشكلة، هذا هو رقم هاتفي".

وافقت إديث على عرض باري، ولم تمض أيام قليلة حتى اتصلت به لتطلب منه اصطحابها إلى مصفف الشعر. بررت إديث نفسها قائلة: "لا أستطيع قيادة سيارتي القديمة"، وهكذا بدأت صداقة عميقة بينهما.
عندما سألها باري عن سبب عدم رغبتها في بيع البيت على الرغم من المبلغ الذي عُرض عليها، والبالغ مليون دولار إضافة إلى مسكن في أحد أحياء سياتل الأخرى، أجابت إديث: "لا أريد الانتقال ولست بحاجة إلى المال، لا يعني لي المال شيئاً، هذا هو بيتي، أمي توفيت هنا على هذه الأريكة. عدت من انكلترا إلى الولايات المتحدة للاعتناء بها، طلبت مني أن أعدها بأنني سأتركها تموت في البيت لا في دار للعجزة. وفيت بوعدي، وأريد أن أموت هنا في بيتي على هذه الأريكة".

ومع نشر الصحافة قصة إديث ورفضها العرض المغري بلغت مسامع المسؤولين عن شركة بيكسار للإنتاج.، وكانت النتيجة فيلم "فوق" الذي يروي قصة حب رائعة يقرر فيها رجل تكريم ذكرى زوجته منقذاً البيت الذي عاشا فيه طوال سنين من السعادة.
بدأ عرض الفيلم سنة 2009، لكن إديث لم تتمكن من مشاهدته بسبب وفاتها من جراء سرطان البنكرياس في 15 يونيو 2008. وقد اعتنى باري بها حتى النهاية. 
ماذا حل بالبيت؟ ورثه باري وبدلاً من تقديمه لرؤسائه السابقين، قرر الحفاظ على ذكرى صديقته الشجاعة وبيعه لشخص يلتزم بصونه كما تركته إديث. وهذا ما فعل.
أوليست قصة رائعة؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً