Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

الإفراج عن راهبات معلولا مـدخل لإطلاق المطرانين

joumhouriyya

أليتيا - تم النشر في 11/03/14

البطريرك لحّام: "اللحظة الآنية مؤاتية، وديناميكية الإتصالات القائمة لا تفوّت"

دمشق / أليتيا (aleteia.org/ar). – لم يختَر البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام عن عبثٍ «نعمة الصيام» عنوان رسالة الصوم التي أطلقها لسنة 2014، إنما إيماناً منه لما يمكن أن يلتمسه المؤمن في هذا الزمن المبارك، مردّداً «أبواب السماء مفتوحة وتستجيب لنا». لذا يعتبر أن الإفراج عن راهبات معلولا لم يكن فقط نتيجة جهود ومبادرات مشكورة، إنما «نتيجة قوة إيمانية».

ويوضح لحّام: «مجرّد إعلان نبأ إمكان إطلاق الراهبات، أثار موجة عارمة من الصلاة، من الشكر، من الفرح، من الأمل ليس فقط في قلوب المسيحيّين في سوريا والمنطقة، إنما في العالم أجمع، فكانت لحظة إستثنائية. لذا نشكر الله الذي أنعم علينا في هذا الصوم المبارك بإخلاء سبيل راهبات معلولا، ونشكر كل الأطراف الذين ساهموا في سبيل إخراجهن من معاناتهن، وعلى رأسهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم».

ويضيف: «هناك قوة إيمانية ساهمت في إطلاق الراهبات، وتأثرت جداً بالإهتمام الذي لاقاه ملف الراهبات والإهتمام بالحضور المسيحي من جهة مسلمة، بالإضافة إلى مختلف نسيج المجتمع، ما يعكس معاني جميلة، ويشكل علامة فارقة، يصعب وجودها في أي بلد. فالإفراج عن الراهبات لم يكن من أجل فئة معينة أو طائفة، إنما ثمرة قيم لا تنفصل عن تراثنا المشرقي العربي».

متى الإفراج عن المطرانين؟

لا ينكر لحام أنّ اللحظة الآنية مؤاتية، وديناميكية الإتصالات القائمة لا تفوّت، ويمكن لها أن تأتي بمزيد من الثمار اليانعة، إلّا أنه سرعان ما يتريّث في إجابته لدى سؤالنا عن سبل الإفادة من هذه الديناميكية لإحراز تقدّم في قضية خطف المطرانين.
يصمت، يتنهّد من أعماق نفسه، ثم يقول: «آمل أن يكون الإفراج عن الراهبات مدخلاً للإفراج عن ملفات كثيرة، منها إطلاق المطرانين بولس ويوحنا، وكذلك الإفراج أيضاً عن عدد كبير من المخطوفين المجهولين، المتألمين، الذين تعيش عائلاتهم إحباطاً وفقراً. لذا أتمنى أن يكون التعاون المثمر في الآونة الأخيرة بادرة لتكريس جهود المنطقة العربية عبر إتحادنا كعرب، وبذلك يمكننا تحقيق قضايا أكثر من إخلاء سبيل الراهبات، فبوحدتنا يمكننا أن نعيد السلام والأمان لمنطقتنا».
ويشدد غبطته على أنّ «مسؤولية السلام لا تقع على عاتق أميركا أو روسيا فقط، إنما هي من مسؤولية البلاد العربية. فنحن المعنيون بقضايانا وليس الغريب، وإن لم نكن متّحدين لأجل صالحنا ومستقبل أبناء المشرق وأجيالنا الطالعة، لا يمكننا الإتكال على أحد».

ويلفت البطريرك لحّام إلى دور الإعلام في الحشد والضغط لإبقاء ملف المطرانين على نارٍ حامية، فيقول: «أعتقد أنّ إجماع وسائل الإعلام، على الإهتمام بهذا الموضوع يمكن أن يحرز تقدماً، خصوصاً أنّ الظروف تُشجع على القيام بمبادرات وأخذ إجراءات. إلّا انني أعوّل أكثر على الصلاة في زمن الصوم هذا، فملايين الأيادي الضارعة تمهّد الطريق لتحقيق ما نرنو إليه… عسى أن يكون هذا الصوم درب صليب على أمل أن ينتهي بأسرع قيامة».

وعما يمّيز العقدة في ملف المطرانين عن العقدة التي سبق أن شهدها ملف الراهبات، يجيب البطريرك لحّام: «لا أدري حقيقة الأمر، ولكن المطرانين مخطوفون منذ أكثر من 8 أشهر، ولا خبر يقين عنهما، ولا ظهور لهما في وسائل الإعلام. في المقابل، رأينا أكثر من مرة صوراً للراهبات أو فيديو بالصوت في ظرف ثلاثة أشهر. لا أدري حقيقة ما يقف وراء هذه القضية، لا خبر عن المطرانين، ولكن أتمنى أن نلمس أي دليل يقودنا إليهما».

ويضيف: «طرق الله تختلف عن وسائلنا، في مختلف الظروف نصلي من أجل نجاح كل برعم مبادرة أومسعى من أجل طمأنة تحرير أخوينا». وعما إذا كان للتبدّل السياسي الذي شهدته قطر في الآونة الاخيرة أثَّر في إعادة تنشيط دورها على خط المفاوضات، يقول: «الله على كل شيء قدير، فهو يغيّر قلوب الناس»، نافياً في الوقت عينه، معرفته بأي إتصالات سورية – قطرية للبحث في ملف المطرانين.

ماذا عن مسيحيّي سوريا؟

يثني البطريرك لحّام على الإرتياح الذي ولّده تحرير الراهبات في صفوف المؤمنين في سوريا، قائلاً: «أعطى الإفراج عن الراهبات زخماً من الصبر، المحبة، التفاؤل والأمل عند الأهالي. كان لهذا الإفراج تأثير على أكثر من مستوى روحي، إجتماعي… في سوريا بين المؤمنين».

ويضيف متأسفاً: «وسط أجواء من المأساة في سوريا والخوف وعدم الاستقرار والفوضى المخيفة، أحصيت نحو 91 كنيسة مهدومة وأكثر من ألف جامع مدمّر، حقيقة المشهد مؤلم. لكن في المقابل، بعدما أمضيت الاسبوع الاول من الصوم في سوريا وعاينت الكنائس التي تغصّ بالمؤمنين، أدركت أنّ رصيد المسيحيين يكمن في عيشهم إيمانهم».

في الختام، يشدد البطريرك لحّام على رفضه أن يستشهد السلام ويسقط العدل، لذا يفضل أن يردد مع السيدة فيروز «لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهب لأصلي… من أجل جميع المتألّمين، النازحين والمخطوفين».

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البطريرك لحام
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً