Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

اعلان البشرى الجديد (الأنجلة الجديدة)

بطريركية بابل للكلدان

أليتيا - تم النشر في 11/03/14

"ايصال المسيح إلى البشر"

بغداد / أليتيا (aleteia.org/ar). محبة الله لنا: قبل أكثر من عشر سنوات بدأنا الألفية الثالثة لمجيء ربنا يسوع المسيح المخلّص، لقد نزل من السماء وتجسّد مثلنا لأنّه أحبنا وأراد أن يتشبه بنا ما عدا الخطيئة هو البرهان القاطع لمحبّة الآب لنا، وهو الذي كشف السر المخفي منذ الأجيال وعلّمه لنا بقوة علاقته الصميمة مع أبيه، هذه علاقة المحبة الأزلية التي هي روحه القدوس. 

منذ أكثر من الفي سنة وصوته المدوي يرنّ في آذاننا: "اذهبوا إلى العالم كلّه وتلمذوا كل الأمم وبشّروهم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلّموهم كلّما اوصيتكم به وها أنذا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" (مت 28: 19-20).

عمل الروح القدس: خرج الرسل بكل حرارة يقويهم ويعضدهم ويُنيرهم الروح القدس لكي يكملوا رسالتهم هذه. وفعلاً أسسوا الكنائس في كل مكان وعمدوا وتلمذوا كثيرين غير مُكترثين بالصعوبات والاضطهادات، فكُتب اسمهم في سفر الخلود بأحرف ذهبية ونال الكثيرون منهم اكليل الشهادة.

أساليب البشارة: وبعد واحد وعشرين عقداً من هذه الشهادة، نقرأ عبر التاريخ نجاح وتقدم الكنيسة بالرغم من زيادة ونقصان المؤمنين مع كثرة أو قلة الصعوبات، ولكن كان دوماً يرافق هذه الرسالة الألم والدم والصليب، لأيصال البشارة. إننا نلاحظ دوماً النجاح أو عدمه في الأساليب، تقدم أو تأخر العمل الرسولي وهذا حسب قرب أو بُعد المرسلين من الينبوع ومن المبادئ الأنجيلية، ويحدث التأخر بسبب الأبتعاد الحياتي من مياه الحياة التي تستقيها الكنيسة بقوة الروح القدس، ينبوعها الأساسي، وحرارة والتزام المبشرين أو عدمه متعلق بهذا. وهذا ما يتحقق في عصرنا وهو: الأبتعاد عن الأيمان، العلمنة، المادية، النفور من كل ما هو روحي، اللامبالاة القتالة، عدم الأهتمام بالأمور الدينية… كل هذا يُلزمنا بان نفتكر بأساليب جديدة نوصل بواسطتها البشرى السارة لأبناء عصرنا. إننا نريد أن نقدم للعالم يسوع المسيح المصلوب لشدة محبته للبشر، الاله المتجسّد والمغرم بالأنسان الذي ينكره ويعمل كلما في وسعه ليبتعد عنه. هكذا سأل 263 كردينال ومطران مع قداسة البابا:  كيف يمكننا أن نقرّب يسوع إلى الناس وأن نرفع الناس إليه؟ كيف يمكننا أن نكمّل رسالتنا بأن نُبشر العالم بالمسيح الآله المخلّص؟.

تبشير الذات: فالجواب الأول كان أن نبدأ بتبشير ذواتنا، بالرجوع إلى الله بالأرتداد الجديد لنقدّس ذواتنا قبل كل شيء، لنرجع إلى يسوع الذي مات من أجلنا وترك لنا كل الوسائل الضرورية لخلاصنا. هنا بيت القصيد: علي ّأن أتساءل أين أنا من الرب يسوع؟ لا يمكنني أن أُعطي لغيري ما لا أملك. أنا الكردينال، المطران، الكاهن، الراهب، الراهبة، المكرس والمكرسة، معلم ومعلمة التعليم المسيحي هل أستطيع أن أقول مع مار بولس" "لستُ أنا حي بل المسيح حيٌّ فيَّ"؟(غل2: 20) هل الذين اكلّمهم يمكنهم أن يكتشفوا فيَّ المسيح؟ هل حياتي هي هو؟.

ممارسة الايمان: أين أنا من الأسرار المقدسة؟ يجب أن نبدأ بالتوبة – المصالحة، هل أحاول بين فترة وأخرى أن أتقدم إلى سر المصالحة؟ هل أقدّس يوم الرب واشترك في الذبيحة الألهية. أم اتركها لأبسط الأمور بحجج واهية؟ هكذا يجب أن نفحص ذواتنا، وهكذا تكلم اباء السينودس للانجلة الجديدة. وعلينا جميعاً أن نقدس أنفسنا بالتجديد والتوبة والمصالحة. وعلينا أن ننقي ذواتنا من ادران الخطيئة لأن العالم يغوينا بطرق شتّى. 

هذا ما كتبه البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته العامة: "رسالة الفادي" سنة 1990 حيث يقول: "إن مهمة الكنيسة الأساسية في كل عصر، وفي هذا العصر، هي أن توجّه الأنسان وتهدي البشر اجمعين نحو سر المسيح". ومن جملة ما قاله هو أن على المبشر أن يتجدّد بحرارته وبأساليبه وبتعابيره.

الوصية الجديدة: نعم إن الكرازة الحقيقية يجب أن تؤكد على تقديس الذات كلّنا نتقدس بالمعمودية. لنحاول إذاً أن لا نفقد هذا الكنز العظيم، ويجب أن نؤكد على محبّة الله للأنسان، وعلى المحبة المتبادلة التي يوصينا بها الرب يسوع وهي وصيته الجديدة (يو13: 34). وبها يعرفنا العالم بإننا تلاميذ الرب إذا كنا نحب بعضنا بعضاً، وبعدما نتقوى باثمن الكنوز- المحبة، القداسة، النعمة… نصبح حينئذ مسكناً للثالوث الأقدس ونوزّع كنوزه للذين يسمعوننا بعدما يروا اعمالنا الصالحة ونورنا الوضّاء ويمجّدوا ابانا الذي في السماء.

حمل الصليب: الكنيسة عملت بكل قواها لتحقيق إرادة الرب "اذهبوا إلى العالم كله" وكان الروح القدس يقودها ويُنيرها، ولكن الشرير والضعف البشري يريدان أن يعرقلا لا بل أن يوقفا عملها وجهودها الجبارة، ولهذا عليها- علينا- أن تفحص ذاتها علّها قد ابتعدت عن الذي أرسلها. لذلك علينا أن نقول مع قداسة البابا ومع آباء السينودس أنه يجب أن نفتش عن طرق جديدة ونكتشف سُبلاً موافقة لعصرنا هذا في تقديم البشرى للعالم. وكلنا يعلم كيف عمل القديسون في الكنيسة، وماذا احتمل المرسلون ومن كل الطبقات لتكميل هذه الرسالة، وكيف كانت حياتهم بطولية، ولحد الآن، لكي يكرزوا بالأنجيل للأمم، مثل هذه الكرازة يطلبها الرب يسوع من كل واحد منا ويقول: "من لايحمل صليبه ويتبعني لا يستحقني" (مت10: 38).

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً