Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس: "هل أستحي بجسد أخي وأختي؟"

papaboys.org

أليتيا - تم النشر في 08/03/14

أصعب صوم هو الانحناء على الإنسان المجروح

حاضرة الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar). "هل أستحي بجسد أخي وأختي؟" بهذا السؤال تميّزت عظة البابا فرنسيس في القداس الإلهي الذي ترأسه صباح يوم الجمعة في كابيلا بيت القديسة مرتا بالفاتيكان، والتي أكّد فيها الأب الأقدس أن حياة الإيمان مرتبطة بشكل وثيق بحياة المحبة تجاه الفقراء.

قال الحبر الأعظم: المسيحية ليست شريعة دون روح، ولا مجرّد دليل لمحافظات وتصرفات رسميّة لأشخاص يختبئون خلف قناع الصلاح المنافق  ليخفوا قلوبًا فارغة من المحبة، بل المسيحية هي "جسد" المسيح نفسه الذي ينحني بلا خجل على كل متألّم. استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من القديس متى والذي يخبرنا فيه الإنجيلي عن الحوار الذي دار بين الكتبة ويسوع حول الالتزام بالصوم و احترامه لاسيما أن تلاميذه لا يصومون على غرارهم وغرار الفريسيّين. قال الحبر الأعظم: إن هؤلاء قد حولوا المحافظة على الوصايا إلى مجرد "تطبيق رسمي" محولين بذلك الحياة الدينية إلى مجرّد آداب وأخلاقيات ومُبعدينها عن جذورها أي تاريخ الخلاص والاختيار والعهد.

تابع الأب الأقدس يقول: عندما ننال من الرب محبة أب، وعندما ننال من الرب هوية شعب لنحولها من ثم إلى مجرّد آداب وأخلاقيات فهذه علامة على رفضنا لعطية المحبة هذه. فهؤلاء المراؤون يتممون واجباتهم ويظهرون صالحين في أعين الناس، ولكنه مجرّد سلوك خلقي خال من كل صلاح لأنهم فقدوا كل المعنى لانتمائهم لشعب الله وللخلاص، لأن الرب يمنح الخلاص في قلب هذا الانتماء.
أضاف البابا يقول: يذكرنا النبي أشعيا في القراءة الأولى التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم بالصوم المقبول لدى الله ويقول إنه: "حَلُّ قُيودِ النِّفاق وفَكُّ رُبُطِ النِّير وإِطلاقُ المَضغوطينَ أَحْرارًا، وَكَسرِ كُلِّ نير" ولكنه أيضًا: "أَن تَكسِرَ للجائِعِ خُبزَكَ وأَن تُدخِلَ البائسينَ المَطرودينَ بَيتَكَ وإذا رَأَيتَ العُريانَ أن تَكسُوَه وأَن لا تَتَوارى عن لَحمِكَ". هذا هو الصوم الذي يريده الرب! صوم من يهتم بحياة أخيه ولا "يتوارى عن لحمه" كما يقول النبي أشعيا. فكمالنا وقداستنا يسيران متوازيان إلى الأمام مع مسيرة شعبنا الذي اختاره الله وأدخلنا فيه. وأكبر فعل قداسة نقوم به هو ما نقوم به تجاه جسد إخوتنا وجسد يسوع المسيح. وفعل القداسة الذي نقوم به اليوم على هذا المذبح ليس صومًا مرائيًّا وإنما هو عدم الاستحاء بجسد المسيح الذي يحل بيننا الآن هنا! هذا هو سرّ جسد المسيح ودمه، إنه ذهاب لكسر الخبز للجائع، والعناية بالمرضى والمسنين الذين لا يمكنهم أن يعطوننا شيئًا بالمقابل.

تابع الأب الأقدس يقول: هذا يعني أن الصوم الأصعب هو صوم الصلاح، إنه صوم السامري الصالح القادر على الانحناء على الرجل المجروح، لا صوم الكاهن الذي لدى رؤيته لذلك الرجل المطروح أرضًا مال عنه وتابع مسيرته. لذلك تدعونا الكنيسة اليوم لنفكر: "هل أستحي بجسد أخي أو أختي؟"، عندما أتصدق على أحد هل أخاف من لمسه؟ هل أنظر في عينيه؟ إذا علمت بمرض شخص ما هل أذهب لزيارته؟ هل أحييه بعطف وحنان؟ هناك علامة باستطاعتها أن تساعدنا وهي سؤال يمكننا أن نطرحه على أنفسنا: هل أعرف كيف أعطف على المرضى والمسنين والأطفال أم أنني فقدت معنى الحنان؟ لا نستحينَّ إذًا بجسد إخوتنا لأنه جسدنا أيضًا، وفي الدينونة سنحاكم على كل ما فعلناه لإخوتنا وأخواتنا.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
قداسة البابا فرنسيسكابيلا القديسة مرتا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً