Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

الحظر على حماس يصب في مصلحة الفلسطينيين أيضًا

© Public Domain

أليتيا - تم النشر في 07/03/14

تتهم الحركة الاسلاميّة الحكومة المصريّة بمساعدة "الاحتلال الاسرائيلي" إلاّ أنّها وباختيار مسار العنف، ارست حالةً لا تُطاق في غزّة في حين تعتبر مصر المسار الدبلوماسي أكثر نجاعة...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يتماشى قرار محكمة مصريّة بحظر الحركة الاسلاميّة حماس مع النهج الذّي تتبعه مصر والمؤيد للربيع العربي.

وتظهر الوقائع ان هذا القرار يصب أيضًا في مصلحة الفلسطنيين خاصةً المتواجدين في غزّة والذّين تفوق معاناتهم معاناة فلسطينيي الضفة الغربيّة.

وتتهم المحكمة حماس بضلوعها في العديد من الهجمات التّي طالت جنود ومدنيين مصريين في سيناء منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي. 

وتعتبر حماس بأن مصر تقف ضد "المقاومة الفلسطينيّة" وبأن "أي قرار من هذا النوع يهدف الى محاصرة المقاومة وخدمة الاحتلال الاسرائيلي."
ويعكس حظر حماس طريقة تفكير المصريين. فلنتذكر اتفاق السلام الذّي ابرمه أنور السادات عام 1979 والذّي راح ضحيته القائد المصري.

إن السادات في نظر الإخوان المسلمين خائن إلاّ أنّه لم يكن أبدًا كذلك بالنسبة للمصريين.

وتظهر من خلال هذا القرار أهميّة اعتماد المسار الدبلوماسي لحلّ المشاكل. فبالرغم من أنّه يسهل علينا فهم سبب لجوء الفلسطينيين الى العنف إزاء الظلم الدائم الذّي يتكبدوه من اسرائيل إلاّ أن العنف بالمعنى السياسي غير ناجع فمهاجمة اسرائيل خلافًا للاتفاقيات المبرومة قد دفعها الى بناء المستوطنات واستخدام العنف والحاجة الى الأمن كذريعة فخسر بذلك الفلسطينيون أرضهم شيئًا فشيئًا.
ولم تتخلى اسرائيل يومًا عن ارضٍ احتلتها سوى السيناء المصري وهذا ما يؤكد لنا ان معاهدات السلام أكثر نجاعة من الثأر والارهاب. 

ابرمت مصر بعض الاتفاقيات السريّة مع حماس خلال عهد مرسي ما سمح لها باحتلال سيناء وسرعان ما هاجمت الحركة الاسلاميّة الجيش والمسيحيين والمدنيين بعد انتهاء الثورة التّي أطاحت بمرسي في 30 يونيو.

تتحدث إذًا الوقائع عن نفسها فنفهم لماذا لا تعتبر مصر منظمة حماس مدافعٍ عن مصر او عن القضيّة الفلسطينيّة. 

فنحن أمام حالةٍ تُشبه جدًا الحالة التّي وصفها القديس لوقا في انجيله: "أم أيّ ملكٍ يسير الى محاربة ملكٍ آخر ولا يجلس قبل ذلك فيفكر ليرى هل يستطيع ان يلقى بعشرة آلافٍ من يزحف إليه بعشرين ألفًا؟ وإلاّ ارسل وفدًا ما دام ذلك الملك بعيدًا عنه يسأله عن شروط الصلح" (لوقا 14: 31 – 32)

حاولت فلسطين شن حرب على اسرائيل مستندة الى دعم العالم العربي المزعوم إلاّ انها لم تكن يومًا على مستوى المواجهة العسكريّة خاصةً وان الولايات المتحدة تدعم اسرائيل ولذلك فإن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق ما يمكن تحقيقه اليوم أي إعادة بناء فلسطين.

تؤمن مصر بأن السياسة هي فن الممكن وهذا ما ترجمته خلال ربيعها العربي إذ سعت الى بناء دولة حديثة وديمقراطيّة بعد سنوات من الاستبداد. فقد تحررنا من الطغيان العقائدي الديني إلاّ أنّنا لم نتحرر بعد من الطغيان العسكري علمًا ان الأولى أسوأ بكثير إذ تدخل عقول الناس وتشل حركة النمو بضربها جميع أشكال الديمقراطيّة والمساواة. 

نحن نحاول إعادة بناء مصر ولسوء الحظ سيطرت حماس على سيناء وهذا ما أدى الى قرار حظر الحركة اسوةً بالاخوان المسلمين فنحن قد وقّعنا منذ 30 سنة معاهدة سلام مع اسرائيل وعلينا بالوفاء بالتزاماتنا إذ ما أردنا من اسرائيل القيام بالمثل. فيجب حلّ المشاكل الدوليّة عبر القنوات الدبلواسيّة والمحليّة منها عبر المزيد من الديمقراطيّة وستحتاج مصر الى سنين طوال قبل تحقيق الديمقراطيّة الحقيقيّة.

ومن اجل تحقيق ذلك علينا النظر الى ما هو ابعد من المشاكل المعيشيّة والجوع والتركيز على التربيّة والعلم وتطوير انماط التفكير النقدي والمتعددة. وتجدر الإشارة الى ان العكس صحيح في سوريا حيث ان المعارك وإراقة الدماء لا يزالان خيارًا طوعيًّا إذ لا أحد يريد الشروع في عمليّة حوار.

أمِل العالم بأسره ان تُثمر محادثات السلام في جنيف إلاّ ان الفريقين رفضا تقديم التنازلات ما يجعل معاناة السوريين أكثر حدّة بعد من معاناتنا.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً