Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

هل يمكن التفاؤل بشأن حل تدريجي لهذه الأزمة السورية؟

© DR

أليتيا - تم النشر في 06/03/14

مقابلة مع الأب نورس سمور المسؤول عن الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين

روما/ أليتيا – (aleteia.org/ar) في جحيم الحرب السورية، تسعى الوكالات الإنسانية إلى إغاثة المدنيين. وقد سمحت الهدنة الإنسانية في حمص التي أعلنت في 7 فبراير بإجلاء أكثر من 1400 مدني من بينهم العديد من النساء والأطفال. الآن، يُرجى أن تصبح مدن محاصرة أخرى محور اتفاقيات لتصل إليها المساعدات الطارئة. من جهتها، تعمل الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين في المدن الرئيسية في سوريا وتساعد جميع السكان من دون تمييز. عمل هذه المنظمة غير الحكومية شرحه لنا المسؤول عنها في تلك المنطقة، الأب نورس سمور الذي زارنا في استوديوهاتنا.

ما هي طبيعة عملكم؟

يرقى وجودنا في سوريا إلى سنة 2008 حيث كنا نعمل آنذاك مع اللاجئين العراقيين بشكل رئيسي. كانت لدينا مراكز صغيرة في دمشق وحلب، وكنا نعمل من أجل الدعم النفسي والاجتماعي بواسطة نشاطات للأطفال وبرنامج تربوي مع العراقيين. سنة 2011، بدأت المشاكل إضافة إلى الأزمة السورية مع اندلاع الحرب في سوريا. حالياً، تعتبر منطقتنا الأكبر من حيث القوى العاملة والمتطوعين والعاملين مع الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين، ومن حيث الخدمات المقدمة وعدد المستفيدين. بالتالي، نحن حاضرون الآن في حلب وحمص ودمشق. يتميز عملنا بثلاث ركائز أساسية.

هناك أولاً عمل الدعم والمساعدة الطارئة الغذائية وغير الغذائية. نخدم الآن حوالي 20000 عائلة في هذه المدن الثلاث. تجرى زيارة إلى كل عائلة، وتوضع ضمن فريق قائمة بالاحتياجات بحسب معايير معينة. إذا اختيرت العائلة، تتلقى شهرياً وبصورة تلقائية سلة غذائية. ومن ثم، في مجال الخدمات الطارئة والمساعدة الغذائية، لدينا ما يسمى بالمطابخ الميدانية. في حلب، نقدم 18000 وجبة طعام ساخن يومياً توزع في مختلف الملاجئ. وفي دمشق، نقدم 5500 وجبة طعام ساخن يومياً.

الركيزة الثانية هي العمل الصحي. لدينا مراكز ونستقبل المرضى – فقط مدنيين – مع وصفات طبية. نحاول مساعدتهم من خلال تأمين الأدوية لهم، بخاصة للأمراض المزمنة. كذلك، نحاول إرسال أشخاص إلى المستشفيات عند اللزوم، بخاصة النساء من أجل الولادة.

بالنسبة إلى النوع الثالث من الخدمات، نقدم الدعم النفسي الاجتماعي، بخاصة للأطفال. لدينا مراكز نعزز فيها مقاربة تنمو عبر النشاطات. نساعد الأطفال على التخلص من الطاقة السلبية بواسطة نشاطات كالرقص والغناء والرسم والمسرح وغيرها. تعتبر هذه الركيزة الثالثة الهدف على المدى القصير. وهناك أمر مشترك لدى الجميع على المدى الطويل. فكل الأهل يهتمون بالأطفال. وأول ما يقولونه عندما يشعرون بالجوع هو: "ماذا عن الأطفال؟". عندما نكسب ثقة الأطفال، نستطيع كسب ثقة الأهل.

نعمل مع الجميع محترمين مبادئ الحياد والنزاهة والشفافية. يتألف السكان من 80% من المسلمين من مختلف المذاهب، و20% من المسيحيين من مختلف الطوائف. ففي الواقع، يعيش الأطفال هذه التجربة بعدة خلفيات جماعية وإتنية وغيرها… ونحن نكسب ثقة الأهل. هذا ما قد يساعدنا لاحقاً من أجل المصالحة، لكنه هدف على المدى الطويل.

كف تنجحون في العمل في هذه الشرذمة؟ هل أنتم معرضون لخطر التلاعب بكم من جهة أو أخرى؟ كيف تنجحون في الحفاظ على الحياد والاهتمام بالمدنيين جميعاً؟

لا نقبل بأي حل وسط في ما يخص المبادئ الأساسية. بالتالي، نحظى باحترام الناس. لذلك، بإبداء الاحترام وباحترام الذات، نكسب ثقة الجميع. أتحدث من باب الخبرة. فحيث نعمل، نحظى فعلاً باحترام الجميع. وحالياً، نعمل في الأماكن الخاضعة لسيطرة الدولة حيث نحظى بالاحترام ويُسمح لنا بالعمل مع الجميع، من مسلمين ومسيحيين. إذاً، يوجد احترام متبادل.

هل يمكن التفاؤل بشأن حل تدريجي لهذه الأزمة السورية التي تبدو مع الأسف لامتناهية ومتسمة بعنف لم يسبق له مثيل؟

بواقعية وبمراعاة القوانين، يقال أنه لا مخرج وأن الطريق مسدودة. أنا أقول أن هذا ليس قولاً مسيحياً. يجب أن نتحلى بالرجاء ونحافظ عليه.
عن دور القوى العظمى والقوى الإقليمية، نعلم أن هناك دوماً أجندات إقليمية بشأن سوريا، أجندات إقليمية ودولية! على مستوى شامل، أشعر بضياع… لا أرى كيف تتداخل الأمور على هذا النحو: كل الثروات الموجودة في المنطقة، كل الجماعات المختلفة. أشعر بضياع تام، حتى مع شركائي في الوطن السوريين. في الماضي، حصلت صراعات أكثر أهمية وإنما تم التوصل إلى اتفاق سلام والقيام بمشروع مشترك. إذاً، ما المانع بالنسبة إلى سوريا؟

هل يؤمن السوريون بذلك على الرغم من كافة التدخلات؟

حالياً، لا لأن الروح سلبية ومتشائمة.           

في الوقت الراهن، هل يعيش الناس كل يوم بيومه؟

أجل، يعيشون الحاضر وإنما ليس بالمعنى الصحيح للمصطلح، الحاضر كنعمة. كلا، إنه الحاضر كفترة من الملل والحرمان. أجل،إنه وقت البقاء على قيد الحياة.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً