Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

عذراً أسألُ وطنَنا ...

rosarykatar

أليتيا - تم النشر في 28/02/14

    وإلا، أليس من حق الكثيرين حمل الحقائب والرحيل؟… أليس من حق العديدين التفتيش عن ملاذ آمن دون الاستعاضة والاستعارة؟… أليس من حق عوائلنا أن تفتش عن مستقبل كنيستهم وأولادهم؟… أليس من الحق وبلا خوف أن نطالب بحقوقنا وأفكارنا وسبيل حريتنا وعيشنا؟… أليس من حقنا أن نتحرك كلنا سوية وأن لا نبقى جامدين؟ انبقى نستعطي ( عذراً ) كل يوم وفي كل جيل ،  فالرب يطلب منا أن نعمل ما دام النهار فهو رجاؤنا (2كو 10:1) ويريدنا أن نتحرك في العالم آخذين قرارات ومواقف تجنّبنا الوقوع في مغالط الحياة، فنخسر البقية الباقية، وسيبقى الذي لنا ( متى 29:25 ) ليس لنا.

   مجيء رجاء
   أقول: ما عشتُه من بعد الاحتلال والسقوط، لهو في صميم مسيرة حياتي فالاحتلال والسقوط عنوان واحد ، غيّرا وجه الوطن ، وفتحا باب الديمقراطية المزيَّفة ، فحلّ ما حلّ فينا حيث الطائفية والعشائرية والاغلبية والاقلية والمذهبية والمناطقية والديموغرافية والمحسوبية والبلدية ووية عديدات لا تُعد ولا تُحصى ، وأصبحنا لا نبالي إلا بأنفسنا كقبائل في زمن الجاهلية، وأصبحنا نحن المسيحيين أقلية، والإرهاب أخذ مجالاً كبيراً في طردنا وتهديدنا وقتلنا ونهب بيوتنا وأملاكنا، وظهور الأصوليات أزادت في البليّة ألماً… ومع هذا فكنيسة الشهادة _ وإنْ لا زالت تعيش مرحلة الألم في درب الصليب _ ستبقى وفيّة لإيمانها. فمجيء قداسة البابا بندكتس السادس عشر إلى بيروت عام 2012 ومعه الإرشاد ، ومن بيروت إلى شرقنا العزيز، ما هو إلا مجيء رجاء وأمل لأجيالنا الصاعدة وشبابنا. ولكن ما يجب أن نعمله هو أن نوعّي أنفسنا وأولادنا بأن الرب له رسالة خاصة لنا في هذه الأرض المباركة، وفيها خلقنا الله ولها أرادنا. ورسالتنا اليوم ما هي إلا رسالة الحوار المثمر كما يقول السينودس، والثمار لا يمكن أن تُحصَد إذا لا نقوم بالاهتمام بالشجرة المثمرة. فثمار إيماننا تنضج بقوة عيشنا هذا الإيمان عبر الإرشاد الرسولي الذي سلّمه لنا قداسة البابا. فالمسؤولية ليست لرجال الكنيسة وحدهم فقط بل كلنا مسؤولون عن تجسد الإرشاد في مسيرة الإنجيل التي نحملها عبر بذرة الإيمان التي زرعها والدانا يوم عماذنا، فنكون بذلك أوفياء لهذه الرسالة وأمناء لكلمة البشارة.

   الختام عذراً
   أيجوز أن نبقى ننهش بعضنا بعضاً، كلٌّ يفتش عن مربعه وحصانه وقلعته وفيله عبر تناقضات تجعلنا أعداء، واختلافات تعلن منا دعاة حرب وصانعي جرائم بدل أن نكون طلاب سلام وتلامذة الحياة؟… هل نبقى دائماً من الخاسرين في معركة الحياة؟… أليس من الواجب الإيماني أن نكون ملحاً ونوراً وخميراً وزيتاً لمجتمعنا دون خوف لأن بقاءنا علامة أمل ورجاء ومشاركة بالرغم من تهديدات الموت والهلاك، وما ذلك إلا امتحان في إيماننا وسلوكنا. فعلينا أن نحمل الإنجيل حتى النهاية ولا يجوز المساومة على ذلك مهما كانت الشعارات واليافطات واللافتات . وما الأولوية إلا للإنسانية المسيحية في حمل حوار السلام من أجل التعايش، بل العيش الواحد المشترك ، وما ذلك إلا ضرورة من أجل علاقات مُحِبة على جميع الأصعدة لأننا أولاد لإبراهيم أبي الأنبياء كما يقول البابا بندكتس السادس عشر:"علينا مواصلة الحوار انطلاقاً من كوننا أولاداً لله الواحد الخالق الأسمى، وحاملي رسالة تستمد قوتها ونبوّتها وروحها كوننا أولاداً لإبراهيم" ، ومن خلال الحوار يدعو قداسته الى حرية العقيدة والعبادة والعيش المشترك .. وما ذلك إلا دندَنَنا وحمايتَنا وحقَنا . عبر وحدتنا في كلمتنا وغايتنا ومسيرتنا ليس إلا ، وعذراً عذراً . إنها الحقيقة  ، وشكراً ،  بل كل الشكر للمخلصين ذوي الارادة الطيبة والصالحة والذين يعملون ويشهدون لرسالتنا وبقائنا وعيشنا الواحد المشترك وما اكثرهم ، وإن شكرتم لأزيدنكم،  ..نعم وآمين. 

  • 1
  • 2
  • 3
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً