Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

عذراً أسألُ وطنَنا ...

rosarykatar

أليتيا - تم النشر في 28/02/14

أنبقى نستعطي حقوقَنا؟؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). البدء : الحقيقة
            " عذراً وعفواً لجميع القراء الأحبة .. لهذا العنوان ، وبكل ما يحمله من ألم ومعاناة ، فالراعي يحّب غنمَه والحقيقة صوتُ القطيع وراعيه " . حقيقتنا واقعنا، وواقعنا لا زال يثير قلقنا ، وخوفنا من المستقبل يضيف علامات على واقعنا بسبب قلة الأمن عبر التفجيرات التي تُصبح وتُمسي مع حياتنا ومسيرة إيماننا، والاغتيالات أزمنتها مصلحية، والانقسامات تزداد ، وأسبابها طائفية ومذهبية وربما عشائرية وقومية، واتهامات عرفتُها تدميرية وكبريائية ،  وأخرى بعيدة عن أنظارنا وقريبة من جيرتنا، كل ذلك يدفع على بقاء الوضع تعيساً مخيفاً مميتاً وفي غيبوبة لا نعرف مداها إلا في صالة الإنعاش، ووجودنا حقيقة وهو أننا كنا ولا زلنا نواصل المسيرة، فلا سلام لنا ولا أمن لنا ، للمواطنين وللمؤمنين وللآخرين عامة وهذا كله عامل مساعد بل رئيس في كشف الحقيقة عن واقعها تجاه وجودنا، كما وهذا ما يمنعنا من إحقاق حقوقنا ورسم خريطة وجودنا وحقيقة أرضنا التي شهدت لنا، ونحن لها أصولها وأصيلوها.

   دار .. دور
    نعم ، وبكل أمانة أقولها: نحن جزء أساسي من نسيجنا الوطني والمشرقي، وهذا ما يقرّه آباؤنا في الكنيسة ، بالأمس كما اليوم ، مثل غبطة الكاردينال بشارة الراعي وابينا البطريرك يوسف يونان وابينا البطريرك ساكو فما هم إلا أصوات محبتنا وحقائق لرسالتنا . فمن حقي ان أُعلن،  أليس نحن الذين تقاسمنا وجودنا وعبء حياتنا ونداءات وطننا منذ كنا وحتى الساعة رغم ما حوكمنا به وما قيل عنا ظلماً أكثر مما هو خطأ، ولا زلنا نتقاسم وجودنا الاجتماعي بكل صفاء في سبيل السلامة ووجودنا التاريخي والذي تشهد له الأجيال والأيام والقرون والقائم على العيش المشترك ونبذ الطائفية والعنف والحقد وتكفير الآخر.

    أكيداً وليس كبرياءً بل حقيقةً ومن واجبنا الإيماني نقول ونعلن: إننا نحب وطننا، ونلهث إلى الفخر بحبات ترابنا بجانب حبنا وفخرنا بكنيستنا وعقيدتنا وقوميتنا ، وفي هذا كله لن أجعل أنانيتي أقدس من الآخرين والأخريات دون أن أُسيء إلى مَن هم مختلفين عني سجوداً وكتاباً ، رسالةً وصلاةً ، كلمةً وثقافة ، فقراً ومسيرةً ، دعاءً وبخوراً. فأيامنا غريبة ببشرها ومتنوعة بعشائرها وعديدة بسكانها ، وما يزيد ألمنا أن كتبَنا لا تبشر إلا بنا، وننسى أن مَن منحها لها طلب منا أن نكون له أمناء، ولأبناء حارتنا أوفياء، ولكن الأسف كل الأسف لا زلنا لم نتعلم ولا حتى الدرس الأول "دار، دور"، ولم يجمعنا حتى "داران"، فنكون بذلك داراً، وفي الدار يسكن الآباء والأمهات والأولاد والبنات، ويحميهم سقف واحد، لغة واحدة، وأكثر من ذلك إنسانية واحدة… إنها الوحدة، بل إنها التحدي الأكبر والهدف الأسمى، ولا مستقبل لهذه الدار وسكانها من دونها، فمن خلالها يتحمل الجميع مسؤولياتهم بروح التواضع والمحبة والخدمة دون تشويش الأجواء التي بُنيت على حب الأشقاء.

   ألم تأتِ الساعة 
   معروف هو تاريخ مسيحيتنا، وقليلون قرءوا عنه لأعتبارنا أصغر منهم، أو إهمالهم لنا بسبق الإصرار أو بدونه وهذا ظنهم، فهم لا يعرفون شيئاً عن تنشئتنا فكرياً ودينياً واجتماعياً ووطنياً، وتناسوا أحياناً دورنا الرئيس في بناء الحضارة النهرينية والرافدينية كي نكون في خانة المتفرجين أو ربما الناظرين أو الناطرين ليس إلا، فلا يحق لنا أن نقيم علاقات أساساتها تاريخية ، وحقيقتها أهمية التعايش أو العيش مع الآخرين بصورة أفضل.

    ألم يحن الوقت، ألم تأتِ الساعة، ألم يتم ملء الزمان ( غلا3:4) حتى ننتقل من الكلام إلى الأعمال. ألم ننتهي من تنقيط الحروف من أجل كلمات ، فنقلب صفحتنا إلى صفحة متقدمة وننمو كما هو حال الذين كانوا من قبلنا والذين هم معنا فنكون مثلهم أو على حالهم أو حتى أدنى منهم بقليل، كلمة وشهادة وحقيقة. فالحقوق يجب أن تكون متساوية كون الواجبات سادت بيننا في صفحات دستورنا، ومن المؤسف أقول: لا أعلم إنْ كان وُضع لنا أو لأجلنا أم لغيرنا، أو وضعوه لهم ولغاياتهم، وما علينا إلا أن نقول "نعم لا بأس به، إنه لنا" جاعلين من أنفسنا رجال سلام كي لا نُضطَهَد من ديارنا ونُقلَع من أصولنا وتقودنا المسيرة إلى حمل حقائبنا لأن الخوف ملأ قلوبنا ولا يُسمَح لنا أن نقول في وجه الأقوياء "لا"، كما فعلها غاندي يوماً وقالها.

   الحياة هبة :
       إن الحياة هبة من الله، والبابا بندكتس السادس عشر يقول: " إن الحياة البشرية هي مُلْك لله وحده، ولذا فكل مَن يتعدى على حياة الإنسان فكأنه يتعدى على الله نفسه. وعندما يفقد الإنسان معنى الله فهو يجنح إلى فقدان معنى الإنسان أيضاً وكرامته وحياته. حياة الإنسان هبة من عند الله وهو عطيته وصورته، والله هو إذن وحده سيد الحياة ولا يسوغ للإنسان أن يتصرف بها. فعلينا أن نحب ما يحبه الله ويرضاه ونبتعد عمّا لا يحبه" . والأديان تأخذ صميم رسالتها وأهميتها البالغة في إبعاد شبح الحروب والنزاعات الدينية والاجتماعية التي تُدمي قلب البشرية لأن اسم الله يجب أن يشكّل اسم سلام ومحبة بعد ثلم أسنّة الرماح وكسر كبرياء السلاح والابتعاد عن العنف والدمار من أجل تعزيز وتمتين وصقل مسيرة الحوار من أجل الاعتراف بحضور الآخر.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً