Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

خفايا اليوم الأخير للكاردينال الراعي في روما

aleteia

أليتيا - تم النشر في 26/02/14

لقاء قهوجي ولا خلوة... بل ثناء على دور الجيش الوطني

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). – حين أطفأ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس شمعة عيد مولده، أغمض عينيه للحظات، صلَّى، تأمَّل في ما آلت إليه الأوضاع في لبنان، وأدركَ كم أنَّ الإستحقاقات كبيرةٌ والتحديات أكبر.

كان البطريرك الراعي عائداً لتوِّه من روما، بعدما أمضى أياماً فاتيكانية حافلةً باللقاءات وغنيةً بالنقاشات ومليئةً بالأفكار، التي واكبتها هذه الزاوية منذ لحظة وصول الكاردينال إلى الفاتيكان حتَّى لحظة المغادرة.

* * *
لم يهدأ الكاردينال الراعي طوال فترة إقامته في عاصمة الكثلكة، فتحوَّل مقرُّ إقامته، في المدرسة المارونية في روما، إلى خلية نحل، وإلى مقرٍّ للقاءات النوعية لعلّ أبرزها كان بين الكاردينال الراعي والرئيس سعد الحريري.

* * *
آخر الأيام الفاتيكانية للكاردينال الراعي كان مساءَ أول من أمس، خلال الحفل الذي أقامه سفير لبنان في روما شربل اسطفان، لمناسبة زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى روما، لعقد لقاءات تعاون مع قيادة الجيش الإيطالي دعماً للجيش اللبناني، ولإعداد المؤتمر الدولي الذي تنوي ايطاليا إستضافته في بداية نيسان المقبل من أجل تعزيز ودعم الجيش اللبناني.
اللقاء الذي كان لمناسبة زيارة العماد قهوجي إلى روما، تحوَّل إلى تكريمٍ للبطريرك الراعي الذي ألقى كلمةً جيَّر فيها التكريم إلى المؤسسة العسكرية، فأعلن أنَّه "حتى أنَّ الذين يطعنون الجيش اليوم سيتطلّعون إليه يوماً ما، كل الشعب اللبناني الذي يدعم الجيش وكل من هم مستعملون ليكونوا ضد الجيش، سيأتي يوم ويتطلّعون إلى هذا الجيش وسيجدون فيه كلّهم، أكانوا إرهابيين أو سياسيين أو من وراءهم، خلاصهم وسوف يلجأون إليه".

* * *
هذه الكلمة حملت معاني كثيرة ووجَّهت رسائل في أكثر من إتجاه، مفادها أنَّ الكاردينال الراعي يُعوِّل على مؤسسة الجيش في مهمَّتها العسكرية والأمنية لفرض الإستقرار، وجاءت هذه الرسائل أمام حشدٍ نخبوي من الدبلوماسيين والسياسيين والعسكريين ورجال دين، فحفلُ الإستقبال حَضَرَهُ سفيرُ لبنان لدى الكرسيِّ الرسولي العميد جورج خوري صاحب العمل الصامت والدؤوب، ولكن الفعَّال والمجدي، تماماً كما كان أسلوبه حين كان مديراً للمخابرات في الجيش اللبناني، وهذا الأسلوب المشكور يضاهيه في الأهمية أسلوبه الدَمِث في إستقبال اللبنانيين المقيمين أو الذين يزورون الفاتيكان، حيث أنَّ اللبناني يشعر في عهد العميد خوري في السفارة اللبنانية في الفاتيكان أنَّه في لبنان لا بل في بيته.
وإلى العميد خوري حضر الحفل عددٌ من الدبلوماسيين وقائد الجيش الإيطالي الأميرال بينيللي مانتيللي ورئيس الأركان الجنرال كلاوديو غراتسيانو وممثل وزير الخارجية الإيطالية السفير الدو أماتي، إضافةً إلى المعتمد البطريركي في روما المطران فرنسوا عيد ورئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي طنوس نعمه ورؤساء الوكالات الرهبانية في روما وعدد من الكهنة ومستشار الكاردينال الراعي المحامي وليد غيَّاض وعدد من الضباط اللبنانيين الذين يشاركون في دورات متخصِّصة في روما.
هذه اللقاءات، على أهميتها، لم تُسجِّل خلوةً بين الكاردينال الراعي والعماد قهوجي، بل كل ما في الأمر أنَّ حديثاً جانبياً جرى بينهما بحضور الذين كانوا في الحفل، والسبب في ذلك أنَّ الخلوة لم تكن ملحوظة في اللقاء، خصوصاً أنَّ زيارة قائد الجيش لروما لم تكن للقاء الكاردينال الراعي بل لقضايا عسكرية، وخير دليل على ذلك أن العماد قهوجي لم يزر الكاردينال الراعي في المدرسة المارونية بل إلتقيا في حفل سفير لبنان في روما شربل اسطفان.

* * *
الكاردينال الراعي، يتذكَّر الأيام الفاتيكانية ويُدرِك حجم التحديات الآتية في خضمِّ الشرور التي تتربَّص بلبنان، لكنَّه مع ذلك يملك من الإيمان والعزم والإصرار ما يكفي لوضع الوطن على السكّة الصحيحة، وليقول "لا" حين يجب قول "لا" ونعم حيث "النعم" واجبة. وهذا الإعتبار نابعٌ من قناعة لديه بأنَّ الغالبية العظمى من اللبنانيين باتت تعتبره الضمانة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً