Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

"البابا فرنسيس : "أطفال جياع في مخيمات اللاجئين بينما يحتفل تجار الأسلحة في الصالونات"

ne

أليتيا - تم النشر في 26/02/14

"من أَين تَأتي المُخاصَمات والمعارك بينكم؟"

حاضرة الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar). "أطفال جياع في مخيمات اللاجئين بينما يحتفل تجار الأسلحة في الصالونات" حول هذا المشهد القاسي تمحورت عظة الأب الأقدس صباح اليوم الثلاثاء في القداس الإلهي الذي ترأسه في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان. شكّلت عظة البابا فرنسيس نداءً للسلام ولوقف الحرب في العالم والعائلة، دعا من خلاله جميع المسيحيين للتنبه كي لا يصبح السلام مجرد كلمة ونعتاد على رؤية الحرب.

"من أَين تَأتي المُخاصَمات والمعارك بينكم؟" استهل الأب الأقدس عظته انطلاقًا من السؤال الذي يوجهه القديس يعقوب في القراءة الأولى التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم، ليدين الحرب بجميع أشكالها. وفي شرحه للخلاف الذي دار بين تلاميذ يسوع حول من هو الأكبر بينهم، أكّد الحبر الأعظم أن الحرب تولد عندما تبتعد القلوب عن بعضها البعض، ولذلك نقرأ يوميًّا في الجرائد عن حروب وانقسامات، عن أموات وضحايا.

تابع البابا فرنسيس يقول: يبدو أن تعداد الأموات والضحايا أصبح بالنسبة لنا مهمة يوميّة. لقد اعتدنا على قراءة هذه الأخبار. ولو كان لدينا الصبر في إحصاء الحروب التي تدور في العالم اليوم بالتأكيد لملأنا صفحات لا تُحصى ولا تُعد! يبدو أن روح الحرب قد سيطر علينا: نجد حروبًا صغيرة في كل مكان كما ونجد أيضًا شعوبًا منقسمة…وذلك كلّه للمحافظة على بعض المصالح الخاصة.

"من أَين تَأتي المُخاصَمات والمعارك بينكم؟" أضاف البابا فرنسيس يقول، إن الحرب والكراهية والعداوة لا يمكن شراءها من السوق لأنها تقيم في القلوب. لقد اعتدنا على رؤية الحرب، ولذلك أمام كل خلاف نواجهه نجد أنفسنا في مسيرة على درب النزاع لحلّه بلغة الحرب، إذ ما من أحد يحاول أن يجد حلولاً عن طريق السلام ولغة السلام. وما هي النتيجة؟ أطفال جياع في مخيمات اللاجئين… هذه هي ثمرة الحرب! فبينما تُقام في الصالات الكبيرة احتفالات لتجار الأسلحة وصانعيها – تلك الأسلحة عينها التي تستعمل في هذه الحروب – هناك أطفال مرضى وجياع في مخيمات اللاجئين.

ماذا يجري في قلوبنا؟ تابع البابا يتساءل، يكتب القديس يعقوب ويعطينا نصيحة بسيطة: "اقتَرِبوا مِنَ اللهِ يَقتَرب مِنكم"، إن روح الحرب هذا الذي يبعدنا عن الله والذي يبعدنا عن بعضنا البعض مقيم بيننا. كم من العائلات دُمرت لأن الأب والأم غير قادرَين على إيجاد سبيل للسلام وفضلا طريق الحرب والمحاكم… الحرب مدمّرة! يكتب القديس يعقوب: "يا أَحِبّائي مِن أَينَ تَأتي المُخاصَماتُ والمَعارِكُ بَينَكم؟ أَمَا تَأتي مِن أَهوائِكمُ الَّتي تَعتَرِكُ في أَعضائِكم؟" أدعوكم اليوم للصلاة من أجل السلام، ذلك السلام الذي يبدو أنه أصبح مجرّد كلمة لا أكثر، ولكن لتستعيد هذه الكلمة قدرتها على العمل علينا إتباع نصيحة القديس يعقوب "اعترفوا ببؤسكم"، هذا البؤس الذي منه تولد الحروب في العائلات والأحياء وفي كل مكان… يكتب القديس يعقوب أيضًا: "لِيَنقَلِب ضحِكُكم حزنًا وفرحُكم غَمًّا" هذا ما يجب أن يفعله كل مسيحيّ اليوم أمام الحروب التي تضرب العالم. "أُندُبوا بُؤسَكم واحزَنوا وابكوا… وتَواضَعوا بَينَ يَدَي الرب" والرب سيفهمنا ما علينا فعله وسينقذنا من خطر الاعتياد على أنباء الحرب.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
كابيلا القديسة مرتا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً