Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

مسيحيون سوريون يفضلون البقاء في محافظة الحسكة بدلاً من الفرار

عنكاوا نت

أليتيا - تم النشر في 24/02/14

إنه وطننا ومن واجبنا حمايته، وبالتأكيد هناك مخاطر لكننا لا نهتم.

الحسكة / أليتيا (aleteia.org/ar). نشرت صحيفة "ذا ناشيونال" تقريراً بعنوان "يبقى بعض المسيحيين السوريين في أراضيهم وأوطانهم بدلاً من الفرار" تتحدث فيه عن مسيحيين من بلدة المالكية في محافظة الحسكة السورية يقررون البقاء في وطنهم بدل الفرار من الصراع المسلح بين حكومتهم ومعارضين إسلاميين.

وتناول تقرير الصحيفة الإماراتية الناطقة بالإنكليزية قصصاً لشبان مسيحيون حملوا السلاح لحماية وطنهم ووصفوها بـ "الواجب".

وانضم مؤخراً قلة قليلة من الشبان المسيحيين في بلدة المالكية ومدينة القامشلي في محافظة الحسكة إلى ميليشيا كردية تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المدعوم من قبل دمشق في محاربة مسلحين إسلاميين مدعومين من تركيا وقطر، في حين يحاول الإعلام الغربي وبعضاً من العربي إظهار ذلك عمداً أو دون فهم لما يجري على أرض الواقع بأن المسيحيين يحاربون المعارضة السورية.

وكغيرهم من أبناء الطوائف الأخرى أضرت الحرب الدائرة في البلاد بالمسيحيين في أغلب المدن وعانى الكثير منهم من الخطف خاصة والأوضاع الاقتصادية السيئة في محافظة الحسكة ما دفع الآلاف منهم إلى الهجرة باتجاه دول أوروبا الغربية.

ونقلاً عن "عنكاوا كوم"، ينشر موقع أليتيا نص التقرير كاملاً بعد ترجمته من الإنكليزية إلى العربية:

"يبقى بعض المسيحيين السوريين في أراضيهم وأوطانهم بدلاً من الفرار

يجلس رجلان على كراسي بلاستيكية خارج كرفان خشبي واضعين بنادقهم من نوع أ ك – 47 فوق ركبهم على طريق متربة على مشارف البلدة، وبين الحين والآخر تمر سيارات ودراجات نارية على الطريق الترابي، ومن معرفتهم للسائقين يُشيرون لهم بالمرور والاستمرار. ولكن في بعض الأحيان ينهضون ويتحققون من الهويات مع التفحص الدقيق لوجوه الركاب وطرح بعض الأسئلة المختلفة وتفحص صندوق السيارة قبل السماح لهم بالمرور.

يرتدي الشابان المتطوعان ملابس مدنية وذوي مظهر مسالم، إذ يقومان بحراسة نقطة التفتيش على مشارف بلدة المالكية ليس بعيداً عن الخطوط الأمامية للحرب الدائرة منذ أكثر من عام مع الأكراد الذين أعلنوا الحكم الذاتي للمنطقة الواقعة في شمال شرق سوريا. قال الشاب رامي البالغ من العمر 20 عاماً، إنه وطننا ومن واجبنا حمايته، وبالتأكيد هناك مخاطر لكننا لا نهتم.

والشابان من الأقلية المسيحية السورية التي تظهر غالباً في الأخبار على أنها ضحية لحرب طائفية مدنية متصاعدة. وبالرغم من أن المسيحيين السوريين يُشكلون 8% من السكان أو حوالي 1.7 مليون نسمة، لكنهم يُعانون من الصعوبة في الحفاظ على موطنهم في البلاد التي أصبحت موطناً لصراع عنيف بين المتمردين من العرب السنّة والمجاميع الإسلامية المتشددة ونظام بشار الأسد الدكتاتوري والحركة القومية الكردية المتوسعة باستمرار. 

ويقول العديد بأن حوالي 450 ألف مسيحي قد غادروا منازلهم ومواطنهم في خلال العامين والنصف من الحرب الأهلية، وذلك وفقاً لبطريركية كنيسة اليونان الكاثوليك، فقد غادر العديد منهم إلى أوربا. 

وخُطف العديد من المسيحيين على يد الجماعات المسلحة لهذا الفصيل أو ذاك، وتم تدمير مجتمعهم الذي كان مزدهراً في مدينة حلب التي كانت فيما مضى العاصمة التجارية للبلاد، لكنها الآن عبارة عن منطقة حرب مدمرة.. وكان المجتمع المسيحي يتمتع بأمان نسبي جيد في ظل نظام بشار الأسد، ولكنه الآن متروك بدون أي شيء عملي، إذ يُمثل المجموعة الأضعف في حرب أهلية وحشية. ويظن الكثير من المسيحيين بأنهم يسيرون في نفس طريق إخوتهم في العراق حيث غادر البلاد حوالي نصف المسيحيين الذين كانوا موجودين بسبب الحرب هناك.

لقد قرر بعض المسيحيين البقاء والمقاومة حيث شكلوا حرسهم الخاص – يُسميها البعض بالميليشيات – في الشمال الشرقي من البلاد، وهم في الواقع يُساعدون قوى الأمن الكردية لحماية المنطقة  من المتمردين الإسلاميين. وانضم البعض منهم إلى تنظيم حق الأكراد ويرتدون الملابس الرسمية لزي الشرطة والميليشيات، كما يتبرع العديد منهم بالدم ويقومون بتوزيع المساعدات. وانضم بعضهم إلى القوات مع جيرانهم المسلمين لإعادة بناء بعض الكنائس التي تضررت بوحشية خلال الحرب الأهلية. وقال رامي، إن الرحيل هو خطأ بالنسبة للذين هربوا، هذا هو وطننا فإذا رحلنا من الذي سيحميه؟

يُمثل رامي وصديقه شربل أمثلة جيدة للموقف الغامض الذي يعيشه مجتمعهم. ويُعد حملهم للسلاح في الغالب لمساعدة الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا لإقامة منطقة حكم ذاتي وسط فوضى الحرب. لقد كان الأكراد يُمثلون أسوأ صفقة في ظل نظام بشار الأسد حيث جُرِد العديد منهم من جنسيتهم السورية. وتُعتبر مناطقهم الآن من أكثر الأماكن الآمنة في سوريا، وقد أقاموا مؤخراً إدارة مؤقتة وهم يسيرون في طريق حذر بين الحكومة والمجموعات العربية السنيّة المتمردة التي ليس لديها إلا القليل من القواسم المشتركة مع الأكراد والمسيحيين الذين انضموا إليهم، وهذا في الواقع يعمل على تقطيع أوصال الدولة السورية.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً