Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

القداسة في عصر النجاسة

موقع أبونا

أليتيا - تم النشر في 05/02/14

هي دعوة يتلقاها كل شخص منا وتختلف ردود الفعل على هذه الدعوة من شخص إلى آخر

روما / أليتيا (aleteia.org/ar)حلم يراود الكثيرين للوصول إلى تلك الرتبة الرفيعة التي تسمو بالإنسان المؤمن إلى علياء السماء حيث الجلوس على المائدة الكبيرة التي أعدها إله السلام والمحبة لكل إنسان مؤمن يسير درب حياته وفق تعاليم المسيح الحي ووفق أصول الحياة المسيحية الملتزمة التي تُخرج الإنسان من ذاته وتجرده من كل شيء فيكون المسيح بالنسبة له كل شيء والهدف الأسمى في حياته العملية والتي يتعايش فيها مع الآخر.


القداسة دعوة يتلقاها كل شخص منا وتختلف ردود الفعل على هذه الدعوة من شخص إلى آخر قد يقبلها القليل ويسير بها حبا لذاك المنتظر لذاك الذي رسم الكون فكان الإنسان أهم ما فيه فلما لا يكون ذاك الخالق أهم ما عندنا اليوم وكل يوم.

طريق القداسة يتطلب الكثير الكثير في عالم يعيش في عصر النجاسة وما تحملها من معاني تشوه ما في الإنسان من صورة خلقها الله فيه فكيف تلتقي تلك التي تخنق طموح الإنسان بتلك التي تسمو به فتجعل منه ذاك الرفيق وذاك الشفيع وذاك المقرب إلى قلب الله. يكفينا العيش في تلك الدائرة المغلقة ويكفينا تلك القيود الحديدية التي أثقلتها نجاسة هذا العالم المشوه والملطخ بهفوات ذاك الإنسان الضعيف، فيا ليتنا نكسر كل قيد ويا ليتنا ننزع تلك الوجوه النجسة وتلك القلوب الحاقدة لنعيش دربا يقودنا إلى قداسة تعطيني حياة تخلق فينا روحا جديدة ونعيش عهدا جديدا فترتفع تلك النفوس وتمجد من بالسماء سكن وتهلل بصوتها التسبيح رب الأرباب والعروش مع أجواق الملائكة والسيرافيم. نعم يكفينا أن نتقوقع على أنفسنا ونحكم على ذاك وذاك ونعيش في حفرة نحفرها كل يوم بخطايانا فتصبح أكثر عمقا ذات يوم لكثرة سقطاتنا فلا نستطيع أن ننقذ ذواتنا وحياتنا ونخرج منها، فحينها يكون البكاء وصريف الأسنان في عتمة حالكة وبرد قارص، ويكمل السيد المسيح من له إذنان للسماع فليسمع.

أنسمع اليوم صوت المسيح ودعوته للقداسة ودعوته لأن نعيش في مجد السماء وأن نكون أبناء حقيقيين.. لا أعرف إن كنا قادرين أن نغير من حياتنا تلك التي أصبحت هزيلة ومتردية بفعل تخبطنا بهذا العالم وبنجاسة هذا العالم أتركوا الوجوه لأصحابها وعيشوا النقاء والسلام والتواضع والمحبة في عالم المسيح واجعلوا ذاك العالم مجرد حكاية أبطالها هؤلاء الظلمة وهؤلاء الذين رفضوا دعوة العريس للعرس فهم لا يستحقون تلك الدعوة لأنها خطت بمحبة الله ألآب لنا لنعيش بسمو رفيع فنكون أكثر حضورا في عالم اليوم والغد وإلى الأبد لأن ذكر الصديق يدوم إلى الأبد فلما لا نخط أسمائنا في علياء السماء فتحكي عن الأجيال وتذكرنا الشعوب كلها فنكون ذاك النجم المشع المطل من السماء ونكون ذاك النور الذي أراده يسوع ،فلا نموت بل نحيا مع المسيح الحي الذي أتى وأراد لنا الحياة ، فهيا تعالوا وعيشوا القداسة ببساطتها بعيدا عن كل تعقيداتها وتحدياتها الكبيرة فإن عشنا الإيمان والثقة والاستسلام فكل شيء مستطاع بذاك الذي يقوني. فكونوا في مصاف القديسين ومجدوا إسم يسوع للأبد.
نشر هذا المقال على موقع أبونا بقلم تيمور العوابده
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القداسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً