Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

سوريا: شباب فرنسيون، مرشحون جهاديون "مجنّدون" على الإنترنت

© DR

أليتيا - تم النشر في 30/01/14

الظاهرة تطال المزيد من القاصرين: "كان ابني يخضع لغسل دماغ على الإنترنت منذ شهر ديسمبر"

فرنسا / أليتيا (aleteia.org/ar). – تمت استعادة الشابين التولوزيين البالغ عمرهما 15 و16 عاماً، بعد مغادرتهما قبل أكثر من أسبوعين للانضمام إلى مجموعات جهادية في سوريا. استعيد الاثنان في تركيا، أحدهما قبل انضمامه إلى الجبهة، والآخر بعد بضعة أيام قضاها في سوريا من غير المشاركة في القتال.

لا شك في أن هذين المراهقين سيُلاحقان بسبب "مشاركتهما في تجمع للمجرمين بهدف التحضير لأعمال إرهابية"، وذلك وفقاً للقانون المرتبط بالأمن ومكافحة الإرهاب والذي تم التصويت له سنة 2012 بعد قضية مراح. فقد شكلت هذه القضية صدمة للرأي العام والسلطات الفرنسية أمام ظاهرة تطال المزيد من الشباب: فرنسيين، لا بل أيضاً ألمان وانكليز وبلجيكيين وكنديين وأستراليين وأميركيين وغيرهم. والمرشحون هم شباب على نحو متزايد، حسبما كشف وزير الداخلية مانويل فال في 19 يناير.

من جهته، أكد جيل دو كيرشوف، منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، أن فرنسا هي أحد أكبر "مورّدي" المقاتلين، مع إيرلندا والمملكة المتحدة. أما مناطق فرنسا الأكثر تأثراً فهي الشمال، الشرق، الجنوب الشرقي، وتولوز.
يعود 70 أو 80 منهم "مدرَّبين على الحرب ومتحمسين بعد أشهر من الدعاية الوهابية، متطوعين للاستشهاد الذي يضمن دخولهم مباشرة إلى جنة الله… كما يصبح البعض منهم "مطوِّعين في الجهاد"، حسبما قال المتخصص.

اعترف مؤخراً مانويل فال على موقع "Europe 1" بأن هذه الظاهرة قد تطغى على الفرنسيين والأوروبيين نظراً إلى ضخامتها. حالياً، تقدر الحكومة الفرنسية عدد المرشحين الفرنسيين والأجانب الذين انطلقوا من فرنسا للقتال في سوريا بـ 700 (العدد الذي أخطئ تقديره بحسب عدة باحثين). وسبق أن قتل عشرون منهم في القتال. ما هو عدد الذين سينطلقون غداً وسيموتون؟ وما الذي يدفع مراهقاً إلى التطوع؟
قال والد أحد الشابين التولوزيين اللذين تمت استعادتهما خلال نهاية الأسبوع الفائت أن ابنه كان يخضع "لغسل دماغ على الإنترنت منذ شهر ديسمبر"، ما يؤكد فرضية القاضي المتخصص في مكافحة الإرهاب، مارك تريفيديك، التي نقلها موقع Valeurs actuelles؛ إن مدة الصراع في سوريا تترك "الوقت للجماعات الإسلامية لكي تنظم نفسها وتجنّد بالتالي بشكل هائل، بخاصة من خلال فيديوهات على يوتيوب تدعو إلى الحرب المقدسة. وإذا كان التجنيد يشمل في البداية شباباً متفرغين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاماً، فهو الآن يتعلق بشباب مندمجين جيداً.

"نحن نتعامل مع شباب يتطرفون على المواقع السلفية ويستسلمون لإغراء التطوع المسلح والمغامرة على الأرض بالاطلاع على مواقع الثوار الجهاديين أو رعاتهم في السعودية أو قطر"، حسبما أوضح ألان شووي، الرئيس السابق لقسم الاستخبارات الأمنية في الإدارة العامة للأمن الخارجي، لموقع Sud-Ouest.

بدوره، حذر فابريس بالانش، الأستاذ المحاضر في جامعة ليون 2، ومدير فريق الأبحاث والدراسات حول منطقة المتوسط والشرق الأوسط: "لقد استثمرت الشبكات الإسلامية الإنترنت بشكل هائل… لها مواقعها الخاصة، وهي تبعث برسائل لتحريض الشباب، لكنها لا تذهب قسراً للبحث عنهم على مواقع أخرى. يجب عدم الاستهانة أيضاً بالتبشير المتحمس في المدارس والكليات".

وفي مقابلة نشرها موقع Atlantico نهار الأربعاء، قام عالم الاجتماع ميشال مافيسولي، العضو في معهد فرنسا الجامعي، وعالم الاجتماع الفرنسي الإيراني فرهاد خوسروخافار، مدير الأبحاث في مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية، بمحاولة لحل الألغاز. لوحظ لدى الشباب عامة "ميل متجدد إلى الأسرار والجماعات المُسارّية والخفية والمجتمعات السرية…". واعتبرا أن تطوع الشباب في الجهاد السوري هو التعبير عن رغبة في الانتماء الجماعي، عن شباب فقدوا المعايير الاجتماعية.

لقراءة المقابلة على الموقع، اضغطوا على ICI

على الصعيد الأوروبي، طلبت المفوضية الأوروبية من الدول الأعضاء تكثيف جهودها في مكافحة التطرف. وسيُطبق قريباً برنامج أوروبي بكلفة 20 مليون يورو لمكافحة الظاهرة.

وبحسب موقع €urActiv، فإن بعض الحكومات تقترح حلولاً مختلفة على الصعيد الوطني. تنظم بعضها دورات تدريب للعاملين الاجتماعيين المتصدرين في مجال مكافحة الجماعات المتطرفة. كما أنه من المقرر أيضاً مكافحة الدعاية الإرهابية على الإنترنت وتجنيد ضحايا أعمال العنف الإرهابية في إطار نشاطات التوعية الخاصة بها.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً