Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

المونسنيور سيلفانو توماسي وآماله لسوريا

AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE

SWITZERLAND, MONTREUX : Monseigneur Silvano Maria Tomasi, the Permanent Observer of the Holy See to the United Nations Office in Geneva, speaks during the so-called Geneva II peace talks conference dedicated to the ongoing conflict in Syria, on January 22, 2014, in Montreux . Representatives of Syrian President Bashar al-Assad, a deeply divided opposition, world powers and regional bodies started a long-delayed peace conference aimed at bringing an end to a nearly three-year civil war. AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / UN PHOTO / JEAN-MARC FERRE" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS

أليتيا - تم النشر في 24/01/14

يجب أن نصلي لأننا بحاجة فعلاً إلى معجزة في هذه المرحلة

جنيف / أليتيا (aleteia.org/ar) إننا نعلم أن الأزمة السورية هي مصدر قلق للكنيسة ومسيحيي المنطقة. وقد أطلق المسؤولون عن الكنائس المسيحية في سوريا، بتوجيه من البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، حملة صلاة جديدة لدعم جهود السلام بمناسبة انعقاد المؤتمر. أما الكرسي الرسولي الذي لا يوفر جهوده لإيجاد حل سياسي ودبلوماسي للحرب السورية، فهو ممثل من قبل مراقبه الدائم لدى هيئات منظمة الأمم المتحدة في جنيف.
التقى أوليفييه بونيل بالمونسنيور سيلفانو توماسي قبل افتتاح هذا المؤتمر الحاسم لمستقبل سوريا. ننشر المقابلة التي أجراها معه.
ماذا تنتظرون من هذا المؤتمر؟

إن المؤتمر الدولي المسمى جنيف 2 هو مجهود جديد تبذله الأسرة الدولية لإيجاد حل للصراع المستمر في سوريا. الوضع في سوريا معقد جداً لأنه لا يوجد فقط نوع من صراع بل هناك عدة مستويات. هناك مصالح عالمية بين روسيا والولايات المتحدة، ومصالح إقليمية بين السعودية الداعمة للعالم السني وإيران الداعمة للعالم الشيعي، ومصالح وطنية داخل سوريا حيث تحاول عدة أقليات إيجاد طريقة جديدة للتواصل والعيش معاً. في هذا العالم المعقد جداً، لا بد من إيجاد رابط مصلحة مشتركة بين جميع المستويات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. فالأولوية المطلقة المطلوبة من قبل السكان هي توقف العنف. لا بد من إنهاء العنف والدمار والموت (130000 قتيل، ومدن مدمرة بالكامل). وينبغي على الضمير العالمي أن يواجه هذا الواقع في محاولة للاستجابة بقليل من التضامن وإيجاد تسوية مقبولة للبدء بمفاوضات فعالة.
بشأن التحضيرات، نعلم أن هذا المؤتمر كان صعباً جداً. إيران التي دعيت لن تجلس على طاولة المفاوضات. هل يؤسفكم ذلك؟


السبب السياسي يحدد بعض الخيارات. اتخذت قرارات غريبة قليلاً لأنه ليس من الواقعي برأيي محاولة إحلال السلام من دون إحدى القوى الرئيسية في المنطقة، وإنما يرجى مع المناقشات القائمة حول المسألة النووية، الاستمرار في إبقاء الباب مفتوحاً قليلاً في سبيل عدم إعاقة الحوارات المستهلة مع سوريا. هذا هو رجاؤنا، يجب أن نصلي لأننا بحاجة فعلاً إلى معجزة في هذه المرحلة.
لقد قال بان كي مون هذا الثلاثاء أنه لن يكون هناك إعلان ختامي لهذا المؤتمر، ولا وثيقة ملزمة، كما حصل في جنيف 1. ألا تخشون أن يخيب ظنكم؟

من الواضح أن الصعاب كبيرة. الآمال معلقة على حسن نية المشاركين، بخاصة حكومة سوريا والمعارضة والقوى الراعية بطريقة ما لمؤتمر مونترو هذا. ليس واضحاً إذا سيتم التوصل إلى نتيجة إيجابية. من جهتي، أعتقد أن الاجتماع وبدء اللقاء وجهاً لوجه يشكلان خطوة إيجابية. ويمكن البدء ببناء ما هو أكثر جوهرية بقليل من الصبر.
ستشاركون في المناقشات، ممثلين الكرسي الرسولي. ماذا ستقول الكنيسة؟

لقد عبر الأب الأقدس فرنسيس مراراً عن موقف الكرسي الرسولي. قال أن العنف لا يؤدي إلى شيء، وإنما فقط إلى الدمار وموت الشعوب ومعاناتها. يهتم الكرسي الرسولي بالعمل من أجل السلام، وبدء إعادة الإعمار والمصالحة، بخاصة مع التضامن المالي ومساعدة الأسرة الدولية لتوظيف الشباب السوريين في إعادة الإعمار بحيث لا يسعون إلى الانضمام إلى صفوف بعض المجموعات غير الحكومية التي تسبب زعزعة الاستقرار والعنف. إن وجود المسيحيين في الشرق الأوسط يشكل بالطبع محور اهتمام فعلي للكرسي الرسولي لأنه لديهم الحقوق عينها كغيرهم من المواطنين في أن يُحترموا ويروا أن الحقوق الإنسانية محترمة ومقبولة، منها بخاصة الحق في الحياة. لكنني أعتقد أن هناك أيضاً سبباً آخر لأهمية وجود الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط. إذا كان هناك من عزم على مساعدة هذه البلدان على التقدم نحو ديمقراطية حقيقية، فإن تعددية التقاليد والأديان مهمة. يجب أن يكون المجتمع شاملاً، ولا بد من احترام واجب المواطنة. يتمتع الجميع بالحقوق عينها وتترتب عليهم الواجبات عينها تجاه الدولة. كما تترتب على الدولة واجبات تجاه المواطن. ما إن يتوطد هذا المبدأ، حتى يتمكن كل شخص من التعبير بحرية عن هويته الدينية، الثقافية أو الدينية حسبما يشاء. ولكن، لا بد من أن تكون هناك قاعدة مشتركة ناتجة عن كرامتنا المتساوية كبشر. هكذا، ستتمكن الجماعات المسيحية من الإسهام في المصلحة العامة من خلال تقاليدها العريقة. لا بد من وجود هذه الذهنية الجديدة. ولربما تستطيع الأزمة الراهنة أن تؤدي إلى ما هو إيجابي بتقديم الفرصة لكي تسهم كافة شرائح المجتمع في المصلحة العامة. هذا أمر نموذجي وإبداعي.
نشرت هذه المقابلة على موقع إذاعة الفاتيكان الرسمي باللغة الفرنسية، أمّا ترجمتها فخاصة بموقع أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحرب في سوريا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً