Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

التحريض على العنف باسم الله، فساد الدين

DR

أليتيا - تم النشر في 24/01/14

التوحيد المسيحي ضد العنف

روما / أليتيا – (aleteia.org/ar). –  نشرت اللجنة اللاهوتية الدولية  وثيقة تحمل عنواناً رئيسياً هو "الله الثالوث، وحدة البشر" وآخر فرعياً هو "التوحيد المسيحي ضد العنف".


7في ملاحظة تمهيدية، يمكن قراءة أن اللجنة اللاهوتية الدولية أجرت خلال خمس سنوات، من 2009 ولغاية 2014، دراسة حول بعض جوانب الخطاب المسيحي حول الله، مواجهة بخاصة الفرضية القائلة بوجود رابط ضروري بين التوحيد والعنف. تم توسيع العمل ضمن لجنة فرعية ترأسها الأب فيليب فالين وتألفت من: الأب بيتر داميان أكبونونو، الأب جيل إميري، المونسنيور سافيو هون تاي فاي، المونسنيور شارل موريرو، الأب توماس نوريس، الأب خابيير برادس لوبيس، المونسنيور بول روحانا، المونسنيور بيار أنجيلو سيكيري، والأب غييرمو سوليتا سالاس.


جرت المناقشات العامة حول هذا الموضوع في مختلف لقاءات اللجنة الفرعية، وخلال الجمعيات العامة للجنة اللاهوتية الدولية التي عقدت من 2009 ولغاية 2014. وتمت الموافقة على النص الحالي المعنون: الله الثالوث، وحدة البشر. التوحيد المسيحي ضد العنف، من قبل اللجنة "بطريقة محددة" في 6 ديسمبر 2013. بعدها، أحيل إلى موافقة رئيسها، سيادة المونسنيور غيرهارد مولر، عميد مجمع عقيدة الإيمان، الذي أجاز نشره.

الخطاب المسيحي حول الله، توضيحات


إن نص التأمل اللاهوتي الذي نقدمه يقصد أن يبيّن بعض جوانب الخطاب المسيحي حول الله التي تتطلب في السياق الراهن توضيحاً لاهوتياً خاصاً. أما المناسبة المباشرة لهذا التوضيح فهي النظرية القائلة بوجود رابط ضروري بين التوحيد والحروب الدينية. وأدت المناقشة الداخلية في هذا الشأن إلى توضيح عدد كبير من أسباب عدم فهم العقيدة الدينية، أسباب قادرة على تعتيم الفكر الحقيقي للمسيحية حول الله الواحد.

نستطيع تلخيص هدف خطابنا بسؤال مزدوج: (أ) كيف يستطيع اللاهوت الكاثوليكي أن يواجه جدياً الرأي الثقافي والسياسي الذي يقيم رابطاً جوهرياً بين التوحيد والعنف؟ (ب) كيف يمكن الاعتراف بالنقاوة الدينية للإيمان بالله الواحد كمبدأ ومصدر المحبة بين البشر؟

التحريض على العنف باسم الله، فساد الدين


يريد تأملنا أن يُقدَّم بشكل شهادة مبرهنة وليس بشكل تفنيد دفاعي. ففي الواقع، يرى الإيمان المسيحي في التحريض على العنف باسم الله أقصى فساد للدين. تتوصل المسيحية إلى هذه القناعة من خلال تجلي مودة الله الذي ينضم إلينا بواسطة يسوع المسيح. وتدرك كنيسة المؤمنين أن الشهادة لهذا الإيمان تتطلب موقفاً من الاهتداء الدائم يشمل هو أيضاً صراحة النقد الذاتي الضروري.


في الفصل الأول، اقترحنا أن نوضح موضوع "التوحيد" الديني في المعنى الذي يتخذه وفقاً لبعض توجهات الفلسفة السياسية الراهنة. ندرك أن هذا التحرك يقدم اليوم مجموعة مختلفة من المواقف النظرية تتراوح بين الخلفية الكلاسيكية للإلحاد بتسمية إنسانية، وأشكال جديدة من اللاأدرية الدينية والعلمانية السياسية. يريد تأملنا قبل كل شيء أن يوضح بأن فكرة التوحيد غير المجردة من الأهمية لتاريخ ثقافتنا لا تزال عامة جداً عندما تخدم كرمز مساواة بين الديانات التاريخية التي تعترف بوحدانية الله (التي هي اليهودية والإسلام والمسيحية). ثانياً، نصوغ انتقاداتنا أمام تبسيط ثقافي يختزل البديل بالاختيار بين توحيد عنيف بالضرورة وشِرك يُفترض أنه متسامح.

لا معنى للحروب بين الأديان


في هذا التأمل، نحظى بدعم القناعة المشتركة لدى عدد كبير من معاصرينا المؤمنين وغير المؤمنين والتي تعتبر أنه لا معنى للحروب بين الأديان، إضافة إلى الحرب ضد الدين.

حاولنا كلاهوتيين كاثوليك أن نظهر انطلاقاً من حقيقة يسوع المسيح الرابط بين تجلي الله والأنسية غير العنيفة. قمنا بذلك من خلال العرض المتجدد لبعض تضمينات العقيدة القادرة بشكل خاص على توضيح المناقشة الراهنة: إما في ما يخص الفهم الحقيقي للعقيدة الثالوثية لله الواحد؛ وإما في ما يتعلق بانفتاح الوحي الكريستولوجي على تسليط الضوء على الرابط بين البشر.

في الفصل الثاني، نسأل أفق الإيمان البيبلي باهتمام خاص بموضوع "صفحاته الصعبة"، أي تلك التي يكون فيها تجلي الله متشابكاً مع رموز العنف بين البشر. هل نسعى إلى إبراز النقاط المرجعية التي يسلط الضوء عليها من قبل التقليد المختص بالكتاب المقدس؟ بمحتوياته الخاصة؟ من أجل تفسير كلمة الله. بناء على ذلك، نقدم مسودة أولى للصياغة الأنثروبولوجية والكريستولوجية لتطورات تفسير الموضوع، مع الاهتمام بالوضع التاريخي الراهن.

قيامة يسوع، مصدر المحبة بين البشر


في الفصل الثالث، نقترح تعميقاً لحدث موت يسوع وقيامته حول قضية المصالحة بين البشر. هنا، يعتبر التدبير الإلهي أساسياً لتحديد اللاهوت. ويسمح التجلي المنقوش في حدث يسوع المسيح، والذي يجعل تجلي محبة الله مُقدَّراً بشمول، بإضعاف تبرير العنف على قاعدة حقيقة الله الكريستولوجية والثالوثية.

في الفصل الرابع، نلتزم بإظهار المقاربات والتضمينات الفلسفية للتأمل بالله. هنا، تُعالج بخاصة نقاط المناقشة مع الإلحاد الراهن الذي تغذيه بشدة المواضيع المتقاربة لنزعة طبيعية أنثروبولوجية جذرية.

في الفصل الخامس، نستعيد ختاماً عناصر الخاصية المسيحية التي تحدد التزام الشهادة الكنسية من أجل مصالحة البشر مع الله، وفيما بينهم. الوحي المسيحي يطهر الدين. في دعوتنا إلى التأمل، نأخذ بالاعتبار الحاجة الاستثنائية – بخاصة أمام الأفق الثقافي الراهن – إلى تناول المحتوى اللاهوتي والتنمية التاريخية للوحي الإلهي المسيحي بصورة مشتركة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحرية الدينية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً