Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

الكنيسة، ملجأ للمهاجرين في يافا

البطريركية اللاتينية

أليتيا - تم النشر في 23/01/14

نريد أن نشهد بأن هذا الإحتفال يشكل مصدراً للفرح بالنسبة إلينا

يافا / أليتيا (aleteia.org/ar) بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، نظّم “تنسيق البطريركية اللاتينية للعمل الراعوي مع المهاجرين”، يوم السبت، 18 كانون الثاني 2014، قدّاساً في رعيّة القديس أنطونيوس في يافا خصيصاً من أجل المهاجرين المقيمين في إسرائيل.

ليس أمراً إعتياديّا أن يقام في إسرائيل قدّاس يضم مؤمنين ينتمون، على أقل التقدير، إلى ثلاثة عشر أو أربعة عشر بلداً مُختَلِفاً. “أنظروا من حولكم، رفع الأب دافيد نويهاوس صوته أثناء العظة، أنظروا إلى جميع هؤلاء الإخوة والأخوات الذين أعطانا إياهم الربّ، يا له من جمع كبير يضم أشخاصاً ينتمون إلى أصول وثقافات ولغات وألوان مختلفة. فمنا من هم فلبينيون وهنود وإرثريون وأثيوبيون وسريلانكيون ورومانيون ومن يأتون من نيجيريا ومن امريكا اللاتينية، وبولنديون وروسٌ ومن يأتون من غانا ولبنانيون وعرب ويهود، إسرائيليون وفلسطينيون وغيرهم الكثير!” يُظهر هذا التنوع الكبير أهمية حركة الهجرة التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية. فهنالك في إسرائيل 53,000 شخصا يطالبون باللجوء السياسي، خاصة القادمين من إرثريا والسودان، ومن بينهم 40,000 مسيحي.

تنوعت الترانيم في القداس، وتم إختيارها لتتناسب والتعدد الثقافي لجمع المصلين. تُلِيَت كذلك صلاة الجماعة بثماني لغات مختلفة، وتم إختيار القراءات بما يتلائم وهذه المناسبة: فقُرِأ، على سبيل المثال، إنجيل هرب العائلة المقدّسة إلى مصر لدى علم هيرودوس بمولد الطفل يسوع. أثرت كثيراً قراءة هذا الإنجيل في هؤلاء المهاجرين الذين تركوا ورائهم كل شيء، وخاطروا بحياتهم، كي يأتوا للعيش في إسرائيل وفي ظروف صعبة للغاية. بعد القداس، قدمت كل مجموعة شيئاً من ثقافتها وتقاليدها.

همّهم اليومي هو الحصول على أوراق الإقامة وعلى عمل ونقود تكفي لهم ولأفراد عائلتهم. هذا القداس كان مناسبة للفرح. “نحن هنا كي نحتفل، كي نصلّي، كي نعلن إيماننا”، هتف الأب دافيد، “نريد أن نشهد بأن هذا الإحتفال يشكل مصدراً للفرح بالنسبة إلينا. في عالمنا، خارج الكنيسة، لا يحتفل الناس غالباً بالمهاجرين. بل عادة ما يستقبلونهم بمشاعر من الشك والعداء”.
فرح الإيمان

كان هذا القداس إستثنائياً، وبكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فقد جمع عدداً كبيراً من المهاجرين المقيمين في البلاد، كما وأظهر أهمية الإيمان المسيحي بالنسبة لهؤلاء المهاجرين. يحاول المهاجرون الآن التجمع معاً بصورة منتظمة، خاصّة وأنهم محاطون بعدد من الراهبات اللاتي يقدمن لهم الخدمة، والكهنة الذي يأتون من بلادهم المختلفة. في تل أبيب، تستخدم الجماعة الفلبينية كنيسة تتسع لمائتين وعشرين شخصاً. وفي يوم السبت، يوم العطلة الأسبوعية بالنسبة لهم، تحتفل الرعية، على الأقل، بأربعة قداديس. وفي كل مرّة تمتلأ الكنيسة بالكامل، وتتنوع الطقوس. لم يعد الفلبينيون وحدهم، فهنالك الآن المهاجرون الهنود والسريلانكيون…إلخ.

“أهم ما في الأمر هو أن نقدم لهم المساعدة على المستوى الروحي، كي يحافظوا على شعلة الإيمان مضائة، قالت إحدى راهبات القديس بولس من شارتر، الفلبينية الأصل. يحتاج هؤلاء الأشخاص أن يجدوا الشجاعة والأمل في حياتهم، وسيصلوا إلى ذلك بالإيمان. يحتاجون كذلك إلى عائلة. يحمل هؤلاء الأشخاص في داخلهم الكثير من الجروح والإخفاقات. عائلاتهم لا تزال في بلادهم التي تركوها ورائهم. على الكنيسة أن تكون العائلة التي تستقبلهم، والتي تشفيهم”.
أوليست مشاركتهم في دفع أجرة الكنيسة، التي هي عبارة عن قاعة يتم دفع أجر شهري عنها مقداره 32,000 شاقل (6400 يورو)، علامة على فرحهم وحاجتهم إلى الإيمان؟ نعم، إنها علامة على ثباتهم وعلى عزمهم الإستمرار في الصلاة وإعلان إيمانهم بفرح، لِعِلمِهِم بأنهم يشكّلونَ عائلة واحدة.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسةاللاجئين
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً