أليتيا

الكنيسة، ملجأ للمهاجرين في يافا

البطريركية اللاتينية
مشاركة
تعليق

نريد أن نشهد بأن هذا الإحتفال يشكل مصدراً للفرح بالنسبة إلينا

يافا / أليتيا (aleteia.org/ar) بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، نظّم “تنسيق البطريركية اللاتينية للعمل الراعوي مع المهاجرين”، يوم السبت، 18 كانون الثاني 2014، قدّاساً في رعيّة القديس أنطونيوس في يافا خصيصاً من أجل المهاجرين المقيمين في إسرائيل.
 
ليس أمراً إعتياديّا أن يقام في إسرائيل قدّاس يضم مؤمنين ينتمون، على أقل التقدير، إلى ثلاثة عشر أو أربعة عشر بلداً مُختَلِفاً. “أنظروا من حولكم، رفع الأب دافيد نويهاوس صوته أثناء العظة، أنظروا إلى جميع هؤلاء الإخوة والأخوات الذين أعطانا إياهم الربّ، يا له من جمع كبير يضم أشخاصاً ينتمون إلى أصول وثقافات ولغات وألوان مختلفة. فمنا من هم فلبينيون وهنود وإرثريون وأثيوبيون وسريلانكيون ورومانيون ومن يأتون من نيجيريا ومن امريكا اللاتينية، وبولنديون وروسٌ ومن يأتون من غانا ولبنانيون وعرب ويهود، إسرائيليون وفلسطينيون وغيرهم الكثير!” يُظهر هذا التنوع الكبير أهمية حركة الهجرة التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية. فهنالك في إسرائيل 53,000 شخصا يطالبون باللجوء السياسي، خاصة القادمين من إرثريا والسودان، ومن بينهم 40,000 مسيحي.
 
تنوعت الترانيم في القداس، وتم إختيارها لتتناسب والتعدد الثقافي لجمع المصلين. تُلِيَت كذلك صلاة الجماعة بثماني لغات مختلفة، وتم إختيار القراءات بما يتلائم وهذه المناسبة: فقُرِأ، على سبيل المثال، إنجيل هرب العائلة المقدّسة إلى مصر لدى علم هيرودوس بمولد الطفل يسوع. أثرت كثيراً قراءة هذا الإنجيل في هؤلاء المهاجرين الذين تركوا ورائهم كل شيء، وخاطروا بحياتهم، كي يأتوا للعيش في إسرائيل وفي ظروف صعبة للغاية. بعد القداس، قدمت كل مجموعة شيئاً من ثقافتها وتقاليدها.
 
همّهم اليومي هو الحصول على أوراق الإقامة وعلى عمل ونقود تكفي لهم ولأفراد عائلتهم. هذا القداس كان مناسبة للفرح. “نحن هنا كي نحتفل، كي نصلّي، كي نعلن إيماننا”، هتف الأب دافيد، “نريد أن نشهد بأن هذا الإحتفال يشكل مصدراً للفرح بالنسبة إلينا. في عالمنا، خارج الكنيسة، لا يحتفل الناس غالباً بالمهاجرين. بل عادة ما يستقبلونهم بمشاعر من الشك والعداء”.
 
فرح الإيمان
كان هذا القداس إستثنائياً، وبكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فقد جمع عدداً كبيراً من المهاجرين المقيمين في البلاد، كما وأظهر أهمية الإيمان المسيحي بالنسبة لهؤلاء المهاجرين. يحاول المهاجرون الآن التجمع معاً بصورة منتظمة، خاصّة وأنهم محاطون بعدد من الراهبات اللاتي يقدمن لهم الخدمة، والكهنة الذي يأتون من بلادهم المختلفة. في تل أبيب، تستخدم الجماعة الفلبينية كنيسة تتسع لمائتين وعشرين شخصاً. وفي يوم السبت، يوم العطلة الأسبوعية بالنسبة لهم، تحتفل الرعية، على الأقل، بأربعة قداديس. وفي كل مرّة تمتلأ الكنيسة بالكامل، وتتنوع الطقوس. لم يعد الفلبينيون وحدهم، فهنالك الآن المهاجرون الهنود والسريلانكيون…إلخ.
“أهم ما في الأمر هو أن نقدم لهم المساعدة على المستوى الروحي، كي يحافظوا على شعلة الإيمان مضائة، قالت إحدى راهبات القديس بولس من شارتر، الفلبينية الأصل. يحتاج هؤلاء الأشخاص أن يجدوا الشجاعة والأمل في حياتهم، وسيصلوا إلى ذلك بالإيمان. يحتاجون كذلك إلى عائلة. يحمل هؤلاء الأشخاص في داخلهم الكثير من الجروح والإخفاقات. عائلاتهم لا تزال في بلادهم التي تركوها ورائهم. على الكنيسة أن تكون العائلة التي تستقبلهم، والتي تشفيهم”.
 
أوليست مشاركتهم في دفع أجرة الكنيسة، التي هي عبارة عن قاعة يتم دفع أجر شهري عنها مقداره 32,000 شاقل (6400 يورو)، علامة على فرحهم وحاجتهم إلى الإيمان؟ نعم، إنها علامة على ثباتهم وعلى عزمهم الإستمرار في الصلاة وإعلان إيمانهم بفرح، لِعِلمِهِم بأنهم يشكّلونَ عائلة واحدة.
مشاركة
تعليق
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. إجرام لا حدود له…داعش وضعت 250 طفلاً مسيحياً “في عجّانة” وعجنتهم أمام أهلهم!!!

  3. في حادث خطير…الفنانة غادة عبد الرازق تدوس برجلها على الإنجيل!!!

  4. المسيح يظهر لداعشي كان يستلذ بقتل المسيحيين وقال له ثلاث كلمات!!!

  5. كيف نطلب النعمة من مريم في لحظات اليأس؟ هذا ما ينصحنا به البابا فرنسيس

  6. القديس شربل يظهر على دومينيك الخوند…تعرّضت لحادث سير في أنطلياس – لبنان وكنت أفارق الموت نظرت إلى يميني فلم اصدّق ما كنت أراه!!!

  7. إجرام لا حدود له…داعش وضعت 250 طفلاً مسيحياً “في عجّانة” وعجنتهم أمام أهلهم!!!

  8. في حادث خطير…الفنانة غادة عبد الرازق تدوس برجلها على الإنجيل!!!

  9. ملكة جمال لبنان والممثلة نادين نجيم: “المسيح هو حياتي والمسيحية هي فقط ديانتي”

  10. أحد أضخم تماثيل العذراء مريم في العالم سيُرفع قريبًا في كرواتيا حتى إن الايطاليين سيتمكنون من رؤيته من الجانب الآخر للبحر!

  11. سأل علي أغا البابا يوحنا بولس الثاني: لماذا لم تمت؟ لقد صوّبت جيداً…جواب البابا القديس اذهل أغا

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً