Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

البطريرك الراعي يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد مار أنطونيوس الكبير

البطريركية المارونية

أليتيا - تم النشر في 17/01/14

المعهد الأنطوني بعبدا، الخميس 16 كانون الثاني 2014

بعبدا/أليتيا (aleteia.org/ar) ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم الخميس 16 كانون الثاني 2014، في المعهد الأنطوني في بعبدا، القداس الاحتفالي بمناسبة عيد مار انطونيوس واليوبيل ال250 لتأسيس دير الرهبنة الأنطونية، بحضور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وعدد من الوزراء والنواب السابقين والحاليين. كما حضر القداس قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدبر المخابرات في الجيش اللبناني العميد ادمون فاضل، إضافة الى فاعليات وهيئات رسمية وسياسية وعسكرية وقضائية ودينية ولفيف من الأساقفة والرهبان والراهبات والكهنة وحشد من المؤمنين. وعاونه في القداس الرئيس العام للرهبانية الانطونية الاب داوود رعيدي، رئيس الدير الاب جورج صدقة، مدير المعهد الانطوني الاب وسام حرب والاب اسكندر شلهوب.


بداية، ألقى الأب رعيدي كلمة قال فيها: "250 سنة مرت على تأسيس هذا الدير، بدأها آل ياغي الحلو بالعطاء السخي، وكملها الرهبان الانطونيون بصقل التلة وجوارها والمؤمنين بالصلاة والروحانية، والعمل الوطني، والاجتماعي، والتربوي، والرعوي، والانساني. سنوات مضت ولكن ثمارها كانت وفيرة، وتكامل الدير والمؤمنين كان مثاليا، وروحانيتنا المارونية كانت وما زالت في ابهى تجلياتها.

اضاف: مع فخامة الرئيس جار الدير منذ سنين، منذ المدرسة الحربية ولغاية اليوم، مع الرهبان والراهبات، مع رئيس بلديتنا الحدت السيد جورج عون، ورئيس بلدية بعبدا، والاهل، والاصدقاء، وببركة غبطة البطريرك التي تحل علينا في حضوره المميز، وبسمته المشعة، وكلمته التي تذخر بالحياة والرجاء، معكم جميعا نفتتح هذا اليوبيل ليكون فسحة رجاء وامل ومجال استعادة للتاريخ وللاعتراف بالاخطاء، وتثمير النجاحات، من اجل تجدد روحي ورسولي، فتذخر ذواتنا من تراكمات التاريخ لرسم مستقبل مشرق، بعكس ارادة الحياة واللقاء مع الله والانسان من كل الاتجاهات، مع المسيحيين اخوتنا وابنائنا، ومع المسلمين الذين وضعوا ثقتهم فينا واخذوا منا من على هذه التلة، واخذنا منهم، شهية العيش المشترك. نفتتح اليوبيل مع رئيس الدير الاب جورج صدقة، والرهبان العاملين معه، واضعين انفسنا في ايدي الله ليوجه طريقنا الى حيث يريد. فاهلا بكم تفرحون معنا، اهلا بكم لانه بكم تكتمل دعوتنا وتكرسنا ويبلغ اليوبيل ملأه".

بعد الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك  الراعي عظة بعنوان:
"ماذا أعملُ من الصلاح لأرثَ الحياة الأبدية؟"

وفي الختام القى الاب صدقة كلمة قال فيها: "ماذا تراني اقول، في تراث هذا الدير الكبير؟ هل اتحدث عن اشعاعه الثقافي ومدارسه وجامعته التي انشأها؟ ام عن مطبعته الفريدة في تلك الايام ومجلته "كوكب البرية" ام عن دوره في اعلان النهضة الوطنية والموسيقية كأمثال الاب بولس الاشقر والاب البير شرفان المغيب، والاب المايسترو يوسف واكد؟ هل اتكلم على خريجيه رجالات لبنان، لا سيما الذين ناضلوا في سبيل استقلال هذا الوطن؟ وما الصالون الازرق ملتقى رجال السياسة والفكر التحرري في مطلع القرن العشرين خير دليل على ذلك، أم أتحدث عن الخدمات الإجتماعية المتعددة ومنها المشاريع السكنية؟ ام عن نواديه الرياضية والثقافية التي لا يشق لها غبار؟ ام عن اشعاعه الروحي والرعوي في رعايا مار يوسف حارة البطم ومار مارون الانطونية والمرداشة والجوار الا خير شاهد على ذلك".

أضاف: "فيما نشكر لكم تلطفكم، سيدي الرئيس، في مشاركتنا يوبيلنا وفرحتنا، نتمنى لكم التوفيق، حاميا للدستور، وحريصا على تطبيقه ورافعا شأن البلاد ومرسخا سيادة الوطن لكي نشعر باننا سياديون لا اتباع. اما انتم يا صاحب الغبطة والنيافة، فشكرنا العميق لكم باطلاق هذا اليوبيل ومباركته بحضوركم الشخصي، لعله يكون منطلقا وتجددا وإشعاعا في مسيرتنا نحو الملكوت. اننا نرافقكم بصلواتنا لتبقوا دوما، مثال الاقدام والشجاعة والقولة الحق، متمنين لكم استمرار التألق والريادة. احر الصلاة نرفعها للقديس انطونيوس لكيما بشفاعته يبارك وطننا ويبعد عنا خطر الانفجارات والموت والحرب ويعطينا السلام".

وفي ختام القداس قدم الاب رعيدي لوحة زيتية للرئيس سليمان تتمثل بالرئيس مصافحا البطريرك الراعي. كما قدم الاب صدقة لوحة زيتية للكاردينال الراعي. ثم هنأ رئيس الجمهورية والبطريرك الراعي الأباتي رعيدي والأب صدقة والمدبرين والرهبان في دير القديس أنطونيوس، وانتقل الجميع بعدها الى مأدبة العشاء التي اقيمت تكريما للمناسبة.

هذا وكان صاحب الغبطة البطريرك الراعي قد استهل زيارته للمعهد الأنطوني بلقاء مع طلاب الصفوف الثانوية الذين طرحوا عددا من الأسئلة المتعلقة بالأوضاع الراهنة في لبنان وكيفية تعاطي الكنيسة مع عدد من الأمور.

وردا على سؤال حول كيفية ترجمة شعار شركة ومحبة وسط الإنقسامات التي يعيشها اللبنانيون اليوم، اكد غبطته ان لبنان يحتاج في هذه الأوقات الصعبة الى الشركة بين ابنائه وهذه الشركة لا يمكنها ان تكون من دون المحبة فهي لن تثمر. ودعا غبطته الجميع الى الإلتزام بعلاقتهم مع الله والى التواضع للالتقاء فيما بينهم لأن هذه هي الثقافة المسيحية.

وعن الأمل في البقاء في هذا الوطن، أشار غبطته الى ان الأزمة الإقتصادية هي أزمة وجودية. ودور الدولة الأساسي هو ان تؤمن للمواطنين وسائل العيش الكريم. كما ان المجتمع الأهلي والكنسي معني بهذا الشأن ايضا. ولفت غبطته الى ان المؤسسات لا يمكنها ان تحل مكان الدولة. لذلك يجب دعوة الدولة الى القيام بواجباتها حيال مواطنيها، مشيرا  الى ان "الكنيسة عليها ان تمد ابنائها بالأمل دوما وتساعدهم. ولكن لا يجب ان ننسى كم ان الأزمة الإقتصادية خانقة وكم هو كبير عدد الناس الذين يحتاجون المساعدة لذلك لا يكفي مساعدة الكنيسة لهم فقط، بل على الدولة ان تقوم بواجباتها تجاههم وعليهم ان يرفعوا الصوت ويطالبوا بحقوقهم دائما. وفي هذا الإطار اشدد على القول بان المال هو وسيلة لتحقيق الذات وليس الغاية المنشودة، وخيرات الأرض وهبها الله للناس أجمعين من دون اي تمييز. والكنيسة بدورها تدعو اليوم الجميع الى تقاسم هذه الخيرات ومساعدة بعضهم البعض. فالغني لا يحق له تبذير امواله بل عليه مساعدة اخيه الفقير. ولنعيش جميعنا القناعة لأنها كنز ثمين. وبمناسبة عيده اليوم يدعونا القديس انطونيوس الى المحبة الإجتماعية والتخلي عن الأنانية وحب الذات.

وعن دور الكنيسة والفاتيكان في الإهتمام بوضع المسيحيين في الدول العربية التي تشهد نزاعات، شدد البطريرك الراعي على ان "العنف والإرهاب والقتل والتهجير لا دين لهم ولا مذهب." ووجه تعازيه الى اهالي الضحايا الذين سقطوا في انفجار الهرمل والى جميع اهالي الضحايا البريئة التي تسقط يوميا في العراق ومصر وسوريا، مؤكدا ان "الحرب تحصد كل الناس، وان عددا من دول 

الغرب والشرق يدعم استمرار هذه الحرب من خلال بيع الأسلحة ومد المتنازعين بالأموال." وتابع غبطته" من المعروف ان الدول التي تصنع السلاح تسعى الى تأجيج الحروب بهدف بيع هذه الأسلحة وهذا ما ذكره قداسة البابا فرنسيس. ويسقط الناس الأبرياء ضحايا لهذه الحروب البشعة التي تحصد الأرواح من دون شفقة. وهنا تحمل المسيحية محبة الإنجيل للمواجهة كما تدعو دائما الى الصلاة والأخوة والسلام وهذا ما يزيدنا تشبثا بأرضنا. ولغة الحرب ليست من ثقافة المسيحيين. والعالم يحتاج الى ثقافتنا وهي ثقافة نشر محبة المسيح والشهادة له لا بل استحضاره في مجتمعاتنا ليحرك القلوب والضمائر. ونحن نؤكد انه ما من حلول الا السلام لذلك نطالب مع قداسة البابا والمجتمع الدولي ان تتوقف لغة الحرب وتفعل لغة الحوار والسلام والحلول الدبلوماسية. فالله هو سيد التاريخ ووحده القادر على قلب المعادلات لما فيه خير الإنسانية. وهنا أشير الى الصلاة التي دعا اليها قداسة البابا فرنسيس اثر الإعلان عن قرار بضرب سوريا عسكريا والكل يشهد كم كان لهذه الصلاة تأثيرها في العودة عن هذا القرار الذي اجمعت عليه معظم الدول. وكان تدخل الفاتيكان عن طريق الدعوة  الدائمة الى الصلاة والحوار والسلام."

كما اكد غبطته ردا على سؤال حول رأي الكنيسة بالزواج المدني وتطبيقه في لبنان، ان "الكنيسة لا تعارض هذا الزواج وانما تدعو الدولة الى الزامية تطبيقه على كافة اللبنانيين، وبعدها تطلب الكنيسة من ابنائها تصحيح اوضاعهم اي تطبيق الزواج كنسيا، لأن الزواج هو تأسيس الهي وهو مقدس. وفي الكنيسة كتاب مقدس وقوانين ينبغي على كل مسيحي احترامها.

الكنيسة تؤمن بالحريات العامة وحرية الفرد في اختيار مار يريد ولكنها تطلب منه ايضا ان يكرس زواجه لأنه سر من اسرار الكنيسة. اذا الكنيسة هي مع الزواج المدني الإلزامي."

اما عن دور بكركي في الإستحقاقات الدستورية ومنها الإستحقاق الرئاسي، فلقد اوضح غبطته ان "بكركي لا تلعب دورا سياسيا في هذا الإطار وانما دورا وطنيا. وهي تتعاطى بالمبادئ الوطنية والثوابت وليس بالتقنيات. لقد طالبنا مرارا وسنبقى بضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت لإنقاذ البلد مما يتخبط به. حملنا المسؤولين جميعا مسؤولية ما يحدث من اضطرابات وحتى تفجيرات ولم نستثني احدا. ونشدد ونقول اننا بحاجة لرئيس جديد للجمهورية ينتخب بموعده الدستوري. نريد رئيسا تقبله جميع الأطراف وان يكون قادرا على لم شمل اللبنانيين جميعا، رئيسا جديرا بهذه المرحلة التي يمر بها لبنان. له شخصيته وقادر على اتخاذ المواقف الوطنية، له حضوره في العالم العربي وفي الاسرة الدولية اي باختصار رجل المرحلة. بكركي لا تعرض او تفرض اسماء بل تعطي الصفات واليوم نريد الرئيس المناسب للمرحلة. فلنتخلى جميعنا عن الأنانية وتفضيل المصلحة الخاصة على المصلحة الوطنية. الطموح جيد ولكن التواضع هو الأجمل والافضل. وبكركي لم ولن توفر اي جهد يؤدي الى احلال الأمن والإستقرار في لبنان فنحن نرفع الصوت دائما ونبحث مع الجميع من دون استثناء،  مع كل التيارات والأحزاب والقوى ومع سفراء الدول وممثليها كي يساهموا في تأمين الإستقرار لهذا البلد الذي هو واحة العالم العربي ونموذج التعايش بالنسبة للعالم الغربي."
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً