Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

"أسلمة" النساء في باكستان: تغطية الرأس والوجه للتأكيد على الطاعة الكاملة للرجل

© DR

أليتيا - تم النشر في 16/01/14

يعتبر الناشطون المدنيون المسلمون ان من حقّ المرأة "اختيار ما الذّي تُريد ان ترتديه".

فيصل آباد/أليتيا (aleteia.org/ar) ندّد الناشطون وفعليات المجتمع المدني وقادة مُسلمين ومسيحيين مرارًا وتكرارًا بالـ"أسلمة" التدريجيّة لباكستان خلال السنوات الأخيرة والتّي تميّزت بالهجمات الإرهابيّة واستهداف المدارس بالإضافة الى تهديد الأفراد المنخرطين في الكفاح من أجل حقوق الانسان والحريات المدنيّة. وتؤكد دراسة حديثة اجراها مركز الدراسات السكانيّة التابع لجامعة ميشيغين الأمريكيّة والمستندة الى أجوبة المواطنين من مختلف البلدان الإسلاميّة حول مسألة لباس النساء هذا الإتجاه. ويعتقد المواطنون الآسياويون ان على المرأة ان تُغطي وجهها أو أقلّه رأسها بارتداء النقاب او العباءة كما يعتبر 2% من المستطلعين (ونصفهم من الرجال تقريبًا) ان باستطاعة المرأة الخروج دون تغطيّة وجهها وشعرها.
وقام الباحثون بهذه الدراسة بين العامَين 2011 و2013 فرصدوا حال المُقيمين في سبعة بلدان ذات الاغلبيّة المُسلمة:  تونس وباكستان ومصر والعراق ولبنان والسعودية وتركيا. وعند السؤال كيف على المرأة ان تظهر في المجتمع تماشيًا مع ما تقتضيه الأخلاق الحسنة والتصرف المُتسّق، عُرض على المُستطلعين ست صور مختلفة تُظهر إمّا البرقع أو النقاب أو ثلاثة اشكال مختلفة من الحجاب (ملتصقة الى حدِّ ما) واخيرًا صورة لامرأة مكشوفة الوجه.

ومن بين المُستطلعين الثلاثة آلاف في باكستان، اختار 32% النقاب في حين احتلت العباءة المرتبة الثانيّة بـ31% من الأصوات التّي لم يستقطب البرقع سوى 3% منها في حين بلغت نسبة الذّين يُفضلون عدم تغطيّة الرأس 2% فقط. وبصورةٍ عامة، تتطغى صورة المرأة التّي ترتدي حجابًا لا يُغطي الوجه في البلدان المسلمة السبع باستثناء لبنان حيثُ تُفضل الأغلبيّة (50% من المُستطلع آراؤهم تقريبًا)  ان لا تُغطي المرأة شعرها او وجهها.
وفي باكستان، يعتبر 22% من السكان فقط بأن باستطاعة المرأة "ان ترتدي ما يحلو لها" في حين ان اكثر من الثُلثَين يُفضلون فرض توجيهات محدّدة في ما يتعلق باللباس في حين اعتبر 92% ان على الزوجات إطاعة ازواجهنّ (دائمًا) في حين لا يتخطى عدد الذّين يعتبرون ان اساس الزواج هو الحبّ الـ7%.

وقد أثارت النتائج موجة من الانتقادات والتعليقات أطلقها ناشطون واعضاء من المجتمع المدني. ويعتبر قائد مجموعة الشباب المسيحي أيلا جيل في مقابلةٍ أجرتها معه أخبار آسيا أنّه "يحق للمرأة ارتداء ما يحلو لها  فهذا حقٌ من حقوقها الأساسيّة. نحن نعيش في مجتمع ذكوري حيثُ لا تتمتع المرأة بالحريّة للقيام بالخيارات الصغيرة فحتّى لباسها يُقرره الرجل". ويقول القائد السلمي الشاب والمدافع عن حقوق الإنسان يوسف بنيامين من جهته إن على الأجيال الصاعدة "ان تُغيّر العقليات" آملاً في الوقت نفسه "بمستقبل ٍ أساسه الكرامة والحريّة".

وتُشكك الناشطة السياسيّة المُسلمة افتخار أحمد بنوعيّة التحقيق إذ يُجسد "فائضًا من التفكير المحافظ. فلا أساس لنظام الحجاب في الاسلام أبدًا فللمرأة كامل الحق في ارتداء ما يحلو لها لذلك أعارض هذا النوع من استطلاعات الرأي والتفكير المحافظ". وفي المقابل، لم تفاجئ نتائج الاستطلاع الناشطة النسائيّة نازيّة سردار أبدًا إذ تعكس "السيناريو الذّي استحدثناه في السنوات الخمس الماضيّة" وهي تأمل في إزالة القوانين "التمييزيّة" والسياسات التّي تُرسخ "الفوارق" بين الجنسيًن في المجتمع." ويعكس هذا النوع من الدراسات بشكلٍ واضح المنتج الذّي انتجه التعليم إذ تُرسخ في عقل الطفل منذ نعومة أظافره فكرة ان المرأة أقل شأنًا من الرجال وانّه عليها الخضوع له."
وتعتبر شاذيا جورج من جهتها أن على المرء تغطيّة وجهه "في أماكن العبادة فقط" في حين لا يجب تشجيع  هذه الممارسة في الأماكن العامة ضمانًا للسلامة ولحسن مكافحة الارهاب. " وتُشاركها الناشطة أمينة زمان الرأي نفسه إذ تعتبر أنّه من الصعب تحديد هوية مُرتدي الحجاب فلا نعرف ما إذا كان رجلاً أو امرأة كما ان من شأن هذه الممارسة "أن تُشجع على الارهاب وأن تغطي الإرهابيين المفترضين."
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
باكستان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً