Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

البطريرك سدراك: فشل الإسلام السياسي في مصر

catholicherald

أليتيا - تم النشر في 14/01/14

مقابلة مع رأس الكنيسة القبطية الكاثوليكية الذي يتحدث عن اقتراح لم يسبق له مثيل أثناء الاجتماع الأخير لبطاركة الشرق مع أسقف روما

روما/أليتيا (aleteia.org/ar) انتُخب ابراهيم إسحق سدراك بطريركاً لأقباط الإسكندرية الكاثوليك في يناير الفائت. منذ ذلك الحين، حصلت مفاجآت متنوعة وغير متوقعة في مصر وفي الكنيسة جمعاء على حد سواء. وسيُقام استفتاء حول الدستور الجديد قبل شهر يناير.
صاحب القداسة، لا تزال مسودة الدستور المصرية الجديدة تطرح مبادئ الشريعة الإسلامية كـ "المصدر الرئيسي" للتشريع. هل ترون مشكلة في ذلك؟

"كان الرجوع إلى قانون الشريعة الإسلامية متوقعاً. ما يهم هو كيفية تفسير تلك المرجعية القانونية. كان البند 219 من الدستور السابق الذي وضعه الإخوان المسلمون ينص على ضرورة تفسير الشريعة القرآنية وفقاً للشريعة الإسلامية القديمة. وهذا ما يؤيد التفسيرات المقدمة من قبل مدارس الفكر القرآنية المتشددة التي كانت مقربة من السلفيين. أما الآن، فقد ألغي هذا البند، وأوكل تفسير المبادئ إلى المحكمة الدستورية".
هل توجد عناصر جديدة تهم الجماعات المسيحية؟

"إن أحد الجوانب الجديدة يتمثل في أن النص الدستوري ينص على حماية حرية بناء أماكن العبادة ضمن حدود القانون. سيُسمح للمسيحيين واليهود بالاستناد إلى مبادئهم القانونية الخاصة عندما يتعلق الأمر بمعالجة قضايا تخص أوضاعهم الخاصة ووضعهم كجماعة. كما طلبنا أن يشمل هذا الحق الجماعات الدينية الأقلية كافة. لكنهم لم يرغبوا في ترك مجال للشيعة والعلويين".
يقول النقاد أن الدستور سيدعم من الناحية القانونية سلطة الجيش المفرطة. هل هذا صحيح؟

"الجنود المصريون ليسوا مرتزقة يعملون بقيادة نخبة حاكمة خارجية. إنهم أبناء شعبنا. وهدفهم ليس الحكم. هم يحمون التغيير الهش الذي يحصل حالياً، بانتظار إذا كانت ستبرز قيادة سياسية مستحِقة. من دون هذه الحماية في هذه المرحلة الدقيقة، قد تعم الفوضى مجدداً".
يمنع النص الدستوري الجديد تكوين الأحزاب الدينية. هل وضع هذا الإجراء لمعاقبة الإخوان المسلمين؟

"ستُجبر القوى الإسلامية على استخدام اللغة بحكمة أكبر، وتلافي التمييز الديني. لكن، هذا لا يعني أنهم سيختفون. سوف يحاولون البحث عن سبل جديدة".
يقال أن مسار الإسلام السياسي في مصر وصل إلى النهاية. هل توافقون على ذلك؟

"انتظر الإخوان المسلمون طوال 80 عاماً لتولي السلطة فقط لإحراق كل شيء في غضون سنة واحدة. كانوا لفترة طويلة حاضرين اجتماعياً وسط أفقر شرائح المجتمع. نجحوا في حشد الجماهير لكنهم أثبتوا أنهم عاجزون عن قيادتها وحكمها. تصدروا الانتخابات الديمقراطية لأنهم كانوا الحزب الأوحد المنظم بشكل جيد في زمن من الارتباك الكبير وفي ضوء الفراغ السياسي. ولكن، ما إن تولوا السلطة حتى نسوا كل ما يتعلق بالديمقراطية وبدأوا السيطرة على كل شيء. لم يسقط حكمهم نتيجة هجوم خاطف ومجهول. فقد نزل إلى الشوارع 30 مليون مصري للتخلص منهم. لم ير أحد مثلهم أبداً".

إن منتقدي المسلمين، ضمن الجماعة المسيحية المصرية، هم بشكل رئيسي أفراد الشتات المقيمون في الغرب…

"هذه الجماعات تمثل نفسها فقط، ولا تعبر عن الموقف الرسمي للكنيسة. لا ضرورة لتنظيم قوى ضاغطة في الخارج تأخذ على عاتقها التحدث باسم الأقباط المقيمين في مصر، وذلك على الرغم من أنها صائبة في بعض المسائل التي تثيرها. في مصر، لم يتم التوصل بعد إلى الحرية، ولا بد من الاعتراف بهذا الأمر. ما أقصده هنا هو الحرية الفعلية، الملموسة".
ألا يزال الأقباط يحتاجون في موطنهم إلى أن يظهروا بأنهم ليسوا غرباء أو "طابوراً خامساً"؟

"خلال موجة الاعتداءات التي استهدفت الأقلية المسيحية المصرية في أغسطس الفائت، لم يطلب أي مسيحي مصري المساعدة أو التدخل من الخارج، ولم تصدر عن أحد ردة فعل تستخدم لهجة دينية عدوانية. قالت كنيستنا وتواضروس بطريرك الأقباط الأرثوذكس والبروتستانت أن الاعتداءات على الكنائس تشكل اعتداءً على مصر ككل، وليس فقط على المسيحيين. وجاءت ردة فعلنا بعيدة عن الطائفية وفتحت عيون العديد من المسلمين. أدركوا أن وحدهم المصريين الحقيقيين قادرون على التصرف على هذا النحو. لو جاءت ردة فعلنا طائفية، لكان الإخوان المسلمون قالوا: انظروا، هذا هو الدليل، هم الأعداء، هم الذين حاكوا المؤامرة ضد حكومة مرسي".
كان للقداس الذي احتفلتم به مع البابا في 9 ديسمبر معنى خاص…

"في دار القديسة مرتا، كان هناك أساقفة كاثوليك أقباط إضافة إلى مجموعة من العلمانيين الذين أتوا في رحلة حج من مصر. عندما انتخبت بطريركاً في يناير، تلقيت على الفور رسالة "الشركة الكنسية" من البابا بندكتس السادس عشر. ولكن فعل الشركة مختوم، وفقاً للتقليد، مع سر الافخارستيا. بعدها، استقال بندكتس السادس عشر، وعقد المجمع السري، وانتخب بيرغوليو خليفة لبطرس. لقد أظهر البابا فرنسيس اهتماماً خاصاً بالكنائس الكاثوليكية الشرقية برغبته في إظهار شركتنا مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية من خلال الأسرار، بالاحتفال معنا شخصياً بالقداس. عادة، يرسل البابوات كرادلة للاحتفال بالنيابة عنهم".
في 21 نوفمبر، عقد زعماء الكنائس الكاثوليكية الشرقية اجتماع عمل مطولاً مع أسقف روما. كيف كان؟

"أمضى البابا نصف يوم وهو يستمع إلينا ويتحدث معنا. كانت المرة الأولى التي أشارك فيها في اجتماع من هذا النوع. لكن الآخرين قالوا أنه تم التخلص من الشكليات في هذه المرة، ما أفسح المجال لمناقشة واضحة وحرة من دون الكثير من "اللباقة". لم نتمكن من التطرق إلى كافة المسائل، وأهملنا الكثير. لذلك، تم اقتراح إضفاء الطابع الرسمي على هذا الاجتماع بين البطاركة ورؤساء الأساقفة وأسقف روما، بإنشاء هيئة مشابهة للجنة الكرادلة الثمانية. وهكذا، سنتمكن من الاجتماع دورياً عند وقوع مشاكل ملموسة لمعالجتها".
كيف هي العلاقات المسكونية مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؟

شكل انتخاب البطريرك تواضروس بداية حقبة جديدة. لكنهم لا يزالون يعمدون ثانية الأقباط الكاثوليك الذين يتجهون إلى كنيستهم. لقد أظهر تواضروس رغبة في إمعان النظر بهذه الممارسة ومناقشتها لأننا نعتبرها جرحاً يتعارض مع الحديث عن الوحدة بين المسيحيين. لكن الأمور لا تتغير بين يوم وآخر".
على غرار تواضروس، دعوتم أنتم أيضاً البابا فرنسيس لزيارة مصر.

"ستكون فرصة رائعة ومهمة. أرجو أن ترسل الحكومة أيضاً دعوة رسمية".
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً