Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

البابا فرنسيس يأخذ كاهناً في جولة في السيارة البابوية: "تعال! اركب

vatican

vatican insider - تم النشر في 14/01/14

مقابلة مع هذا الكاهن

حاضرة الفاتيكان/أليتيا (aleteia.org/ar) "تعال! اركب!" كانت هاتان الكلمتان كافيتين ليفاجئ بهما فرنسيس أحد معارفه لدى رؤيته بين وجوه الحاضرين في ساحة القديس بطرس خلال مقابلة الأربعاء العامة. فابيان باييس كان الوجه المألوف، وهو كاهن رعية من بوينس آيرس العزيزة على قلب فرنسيس. من دون التفكير ملياً، دعا البابا الكاهن إلى الركوب في السيارة البابوية، الأمر الذي قام به من دون تردد. وقال فرنسيس ضاحكاً: "هذه الصورة ستجول العالم!".

لقد أسرت بالطبع اهتمام العالم. فوصفتها وسائل الإعلام الدولية كإحدى بوادر التقرب الأخرى الصادرة عن البابا فرنسيس. مع ذلك، لا يعرف كثيرون ما همسه البابا في أذن الكاهن عندما تعانقا. "كم هذا ممتع!" يتحدث الأب باييس إلى Vatican Insider عن تفاصيل تلك الجولة حول بازيليك القديس بطرس.
كيف حدث لقاؤكم مع البابا؟

وصلت إلى روما ليل الثلاثاء، ولم يكن بإمكاني صباح الأربعاء أن أحضر تعليم البابا لأنني لم أكن أدري من أين أستطيع الحصول على تذاكر الدخول. فذهبت إلى الساحة ووقفت خلف حواجز السيطرة على الحشود آملاً بأن أراه يمر في السيارة البابوية. عندما مر بقربي، رآني وعرفني. صرخت بصوت عال، لكنه كان من الصعب أن يسمعني. وتفاجأت بمقدار المحبة التي كان يظهرها الناس للبابا. رآني وقال لي: "ماذا تفعل هنا؟" صرخت قائلاً بأنني جئت لأراه. تابعت السيارة البابوية سيرها من ثم انعطفت وتوقفت. فناداني ودعاني إلى القفز فوق الحواجز قائلاً لي: "تعال! اركب!" ظننت بأنه سيؤمن لي مقعداً أو مكاناً أفضل، لكنه قال لي بدلاً من ذلك: "تعال! اركب في السيارة البابوية!. فألقيت التحية عليه وعانقته وصعدت إلى السيارة. ولم أكن أصدق ما يجري".

ماذا حصل بعدئذ؟

ضحك وقال لي: "هذه الصورة ستجول العالم". كنت قد وجدت بعض الصعوبة في القفز فوق الحاجز، فمازحني قائلاً: "سنجعل الحاجز أصغر في المرة المقبلة"، أو شيئاً من هذا القبيل. كان لطيفاً جداً؛ دعاني إلى الركوب في السيارة وطلب أن يوضع لي مقعد بقرب مقعده. ثم قال لي: "هل يتعين عليك الذهاب؟"، فأجبته أنني سأبقى حتى النهاية. فقال لي: "حسناً، سأكلمك بعد قليل". وهذا ما فعله. تحدثنا لبضع دقائق، وسألني عن بعض الأشخاص الذين تربطنا بهم معرفة مشتركة وتحدثنا عن بعض الأمور الشخصية. لم أكن قد رأيته أو كلمته منذ أن أصبح حبراً أعظم، لذلك، كانت تلك اللحظات مثيرة للغاية".
كيف هو البابا فعلاً؟

إنه رجل سعيد صاحب إيمان عظيم؛ هذا ما فاجأني: محبته وعاطفته. هو فعلاً يمثل المسيح بصلاحه وهدوئه وتواضعه. أعتقد بأن رسالته هي التالية: "تعال! اركب!" هذه هي الرسالة التي يقدمها للعالم، فهذا ما شعرت به. لقد اختبرت قليلاً مما يفعله في العالم، بدعوة الناس إلى رفع قلوبهم وإعطائهم الأمل. بدا عظيماً وقوياً جداً نظراً إلى الصباح الطويل الذي عاشه. فقد كان يحيي هناك كل شخص، بما في ذلك المرضى شخصياً، وذلك لساعتين كاملتين. كنت أشعر ببعض التعب لكنه تابع. كان عظيماً".
ما العلاقة التي كانت تربطك به في بوينس آيرس؟

"كان أسقفي، وهو الذي منحني السيامة. كانت تربطني به علاقة نموذجية بين أسقف وكاهن وإنما مع إضافة خاصة. لطالما كان شخصاً مقرباً من الناس تستطيع أن تتحدث معه عن أي موضوع؛ وكان حضوره ملموساً بخاصة خلال الظروف العصيبة. عندما توفي والدي مثلاً، اتصل بي على الفور. لطالما نظرت إليه ككاهن. أجل، كان أسقفي وكاردينالاً، لكنه كان دوماً كاهناً على طريقته، كان محباً جداً على الدوام. كنت أرجو أن أراه، لكنني لم أتصور حدوث هذا الأمر أبداً".
هل تقدّم بيرغوليو منذ أن أصبح بابا؟

"لا أعتقد أنه يمكن تسمية ذلك تقدماً. أظن أنه يتصرف بالطريقة عينها مع جميع الناس، كما كان يفعل ضمن دوائر أصدقائه المقربين. عندما كان قريباً من الناس، كان يضحك ويطلق النكت. كان يبدو خجولاً جداً عند مخاطبة الحشود الكبيرة أو الاحتفال بالقداس؛ إن الانطباع الذي كوّنته عنه في الماضي هو التالي: كان ودوداً ضمن المجموعات الصغيرة؛ ومرحاً ومبتهجاً وبسيطاً وخجولاً ضمن الحشود.
ماذا تحمل الأرجنتين إلى الكنيسة الجامعة من خلال فرنسيس؟

"لا أدري، وإنما يمكنني أن أقول لكم ما يعطيه هو للأرجنتين. أظن أنه من الرائع أن يكون للكنيسة بابا "من الطرف الآخر للعالم" كما قال هو بنفسه عندما أصبح بابا. وهذا يدل على القلب الجامع للكنيسة. الكنيسة ليست بنية متسمة بصراعات على السلطة كما يظن البعض. لو كان رئيس أساقفة يبلغ من العمر 76 عاماً وينتمي إلى أبرشية من الطرف الآخر للعالم على هذا النحو، لما كان انتُخب بابا. من الواضح أنه يوجد نوع آخر من الأساس المنطقي في الكنيسة. ما يحمله إلى الكنيسة هو بساطته وقربه؛ هذا واضح للجميع. البابا يعلّم الأرجنتين ثقافة التلاقي والحوار وشفاء الجراح وعدم التركيز على الأمور المقسّمة بل الموحّدة. أرجو من كل قلبي أن نفهم ذلك نحن الأرجنتينيون ونتخطى الانقسامات الداخلية التي تثقل كاهل بلادنا. من هنا، يُعتبر علامة أمر جديد".
نشرت هذه المقابلة في vatican insider بقلم أندريس بلترامو ألفاريس
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسالمقابلة العامة
Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً