Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

البابا فرنسيس للمسلمين: "عاملوا المسيحيين في بلدانكم كما يعاملونكم في بلدانهم"

vatican

أليتيا - تم النشر في 08/01/14

الإرشاد الرسولي: النص الكامل لفقرة الحوار بين الاديان

روما – أليتيا (aleteia.org/ar)صدرت ردات فعل عديدة على فقرة الحوار بين الاديان في الإرشاد الرسولي"فرح الإنجيل" للبابا فرنسيس. ردات الفعل جاءت على كلمات البابا فرنسيس في ما يتعلق بالحوار مع الإسلام. ننشر في ما يلي النقاط الخمس المتعلقة بفقرة "الحوار بين الاديان" كاملة، لفهم كلمات البابا فرنسيس وتفادي تفسيرات وتأويلات لا تبت للحوار مع المسلمين بصلة. الترجمة الى العربية لموقع أليتيا (http://www.aleteia.org/ar).

والى النص الكامل للفقرات الخمس من الإرشاد الرسولي للبابا فرنسيس (250 ولغاية 254)

الحوار بين الأديان

250  تدعو الحاجة الى أن يكون الحوار مع المؤمنين من ديانات غير مسيحيّة حواراً يسوده الإنفتاح على الحقيقة والمحبة بالرغم من المعوقات والصعوبات المختلفة، خاصةً إذا ما كان طرفاه من المتشددين من الجهتَين. إن هذا النوع من الحوار بين الأديان لشرطٌ أساسي لتحقيق السلام في العالم ويُعتبر بالتالي واجبًا على المسيحيين كما على أبناء الجماعات الأخرى الاضطلاع به. يُعتبر هذا الحوار بدايةً نقاشاً حول الحياة الإنسانيّة أو بكلّ بساطة "سلوكًا منفتحًا نحوهم من خلال تقاسم أفراحهم وأحزانهم" على النحو الذّي يقترحه أساقفة الهند. [194] فنتعلم بالتالي أن نقبل الآخرين في انماط عيشهم وتفكيرهم وتعبيرهم المختلفة. فنتمكن بهذه الطريقة من الاضطلاع معًا بواجبنا في خدمة العدالة والسلام وهو واجبٌ من الضروري أن يُصبح المعيار الأساس لكل تبادل. ويُعتبر الحوار الذّي نبحث من خلاله عن السلام الإجتماعي والعدالة بحدّ ذاته وأبعد من طابعه البراغماتي الصرف إلتزامًا أخلاقيًا يخلق ظروفًا اجتماعيّة جديدة. فمن شأن الجهود المبذولة حول موضوعٍ محدد ان تتحول الى مسارٍ يجد من خلاله الطرفان النقاء والغنى عن طريق الإستماع الى الآخر فتكون بالتالي هذه الجهود تعبيرًا واضحًا عن حبّ الحقيقة.

251  من الضروري ضمن إطار هذا الحوار المُحبّ والودي ان نأخذ بعين الإعتبار الرابط العضوي بين الحوار والتبشير الذّي يدفع الكنيسة الى المحافظة على علاقاتها مع غير المسيحيين وتعزيزها. [195]  قد لا يكون مبدأ التوفيق بين المعتقدات سوى نظرةً شموليّة بالنسبة للذّين يزعمون ان باستطاعتهم التوفيق وتجاهل القيّم التّي تتجاوزهم والتّي هي ليست ملكًا لهم. إلاّ ان الإنفتاح الحقيقي يتطلب الثبات في المعتقدات الخاصة والعميقة والمحافظة على هويّة واضحة وفرحة، ولكن مع "الانفتاح على معتقدات وهويات الآخر لفهمها" علمًا ان "من شأن الحوار ان يكون مصدر غنى لكلّ واحدٍ منّا." [196]فلا طائل من انفتاحٍ دبلوماسي يقبل بكلّ شيء تفاديًا للمشاكل إذ لن يكون سوى وسيلةً لخداع الآخر وعدم الإعتراف بالخير الذّي أُنعمنا به ومن واجبنا مشاركة الآخرين به بسخاء. فالتبشير والحوار بين الأديان لا يتعارضان أبدًا بل يتعاضدا ويكملان بعضهما بعضًا. [197]

252 وتكتسي العلاقة مع المؤمنين في الإسلام في حقبتنا هذه أهميّةً كبيرة، فهم متواجدون حاليًا في العديد من البلدان ذات التقليد المسيحي حيثُ باستطاعتهم ممارسة شعائرهم الدينيّة بكل حرية والإندماج في المجتمع. فلا يجب أن ننسى أنّهم "بإعلانهم ايمانهم بابراهيم، يوقرون مثلنا الإله الواحد الرحيم الذي سيدين البشر في اليوم الأخير". [198] وتُبقي كتابات الإسلام المُقدسة على جزءٍ من التعاليم المسيحيّة وتُبجل يسوع المسيح ومريم؛ كما أنّه من اللافت رؤية شباب ومُسنين ورجال ونساء مسلمين قادرين على تخصيص الوقت يوميًا للصلاة والمشاركة بإخلاص كبير في الطقوس الدينيّة. وفي الوقت نفسه، يعتقد عددٌ كبير منهم بأن حياتهم بأكملها هي من اللّه ولله. وهم يعترفون أيضًا بضرورة الاستجابة لله من خلال التزام أخلاقي والرحمة تجاه الاكثر فقراً.

253 ومن أجل تعزيز الحوار مع الإسلام، من الواجب تربية المتحاورين بشكلٍ مناسب، لا لضمان تجذرهم المتين والفرح في هويتهم الخاصة وحسب، بل للسماح لهم أيضًا بالتعرف على قيم الآخرين وفهم الهواجس الكامنة وراء مطالبهم وتسليط الضوء على القناعات المشتركة. فعلينا بصفتنا مسيحيين ان نستقبل بعاطفة واحترام المُهاجرين المسلمين القادمين الى بلداننا، كما نأمل ونُطالب أن يتمّ استقبالنا واحترامنا في البلدان ذات التقليد الإسلامي. فأنا أطلب وألتمس بكلّ تواضع من هذه البلدان أن تسمح للمسيحيين بممارسة شعائرهم الدينيّة وعيش إيمانهم بكلّ حريّة آخذةً بعين الاعتبار الحريّة التّي يتمتع بها المسلمون في البلدان الغربيّة! فإزاء الأحداث الأصوليّة العنيفة التّي تُقلقنا، على العلاقة الطيبّة التّي تجمعنا بالمُسلمين الحقيقيين ان تحثنا على تفادي التعميم المُفعم بالكراهيّة لأن الإسلام الحقيقي والتفسير الصائب للقرآن يضحضان كلّ عنف.

254 باستطاعة غير المسيحيين وبمبادرة إلهيّة مجانيّة وتماشيًا مع ضميرهم، العيش " مُبررين بنعمة اللّه"[199]  وبالتالي "الارتباط بسرّ يسوع المسيح الفصحي" [200]  لكن وإذ لنعمة التطهير من الخطايا بعدٌ ذات صلة بالأسرار قد يُترجم عمل اللّه فيهم من خلال إشارات وطقوس وعبارات مقدسة تُقربّ بدورها أشخاصاً آخرين في تجربة جماعيّة تقودهم نحو اللّه. [201] فهي لا تحمل معنى الأسرار التّي أرساها المسيح ولا فعاليتها ولكن باستطاعتها ان تكون السبيل الذّي يُقيمه الروح القدس لتحرير غير المسيحيين من الإلحاد المُتأصل أو من تجارب فرديّة محضة. والروح القدس نفسه يثير من كلّ صوب أشكالاً مختلفة من الحكمة العمليّة التّي تُساعد على سدّ فراغات الوجود والعيش بسلام ووئام. ونستطيع نحن كمسيحيين أيضاً ان نستفيد من هذا الغنى الذّي تعزّز على مرّ القرون والذّي من شأنه ان يُساعدنا على فهم قناعاتنا الخاصة بصورةٍ أفضل.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً