Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس / المعودية هو السرّ الذي يقوم عليه إيماننا والذي يطعّمنا كأعضاء حية في المسيح وكنيسته

أليتيا - تم النشر في 08/01/14

المقابلة العامة، الأربعاء 8 كانون الثاني 2014

الفاتيكان/أليتيا (aleteia.org/ar) أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول: نبدأ اليوم سلسلة تعاليم جديدة حول الأسرار وفي التعليم الأول سنتوقف عند سرّ المعموديّة.

قال البابا فرنسيس: المعودية هو السرّ الذي يقوم عليه إيماننا والذي يطعّمنا كأعضاء حية في المسيح وكنيسته، ويشكل مع سريّ الافخارستيا والتثبيت ما يُعرف بأسرار التنشئة المسيحية والتي تشكل معًا حدثًا أسراريًّا كبيرًا يجعلنا نتمثل بالرب ويجعل منا علامة حيّة لحضوره ومحبّته. ولكن قد يراودنا السؤال: هل المعمودية ضروريّة للعيش كمسيحيين ولإتّباع يسوع؟ أليست المعمودية مجرّد طقس بسيط ورسمي في الكنيسة؟ يكتب القديس بولس الرسول في هذا الصدد: "أَوَتَجهَلونَ أَنَّنا، وقَدِ اَعتَمَدْنا جَميعًا في يسوعَ المسيح، إِنَّما اعتَمَدْنا في مَوتِه فدُفِنَّا مَعَه في مَوتِه بِالمَعمُودِيَّةِ لِنَحْيا نَحنُ أَيضًا حَياةً جَديدة كما أُقيمَ المَسيحُ مِن بَينِ الأَمواتِ بِمَجْدِ الآب؟" (روما 6، 3- 4). إذًا فالمعمودية ليست مجرّد تدبير رسمي! إنه فعلٌ يطال عمق كياننا، ففي المعموديّة نغوص في ينبوع الحياة الذي لا ينضب: في موت يسوع أكبر فعل حب في التاريخ، وبفضل هذا الحب يمكننا أن نحيا حياة جديدة خارج قبضة الشر والخطيئة والموت وفي الشركة مع الله والإخوة.

أضاف البابا فرنسيس يقول: كثيرون هم الذين لا يتذكرون شيئًا من الاحتفال بهذا السرّ، لكنه أمر طبيعي لاسيما إذا كانوا قد نالوا سرّ المعموديّة بعد فترة قصيرة من ولادتهم. لكن من الأهمية بمكان أن نعرف تاريخ اليوم الذي دخلنا فيه في تياّر خلاص يسوع، لأننا إن لم نكن نعرفه فهناك خطر أن نفقد ذكرى ما فعله الرب بنا، وذكرى النعمة التي نلناها. فنعتبر معموديتنا عندها مجرد حدث من الماضي – حدث خارج عن إرادتنا لأنه قرار والدينا – وليس له أي تأثير على حاضرنا. علينا أن نوقظ ذكرى معموديتنا فينا! نحن مدعوون لعيش معموديتنا يومًا بعد يوم، كحقيقة آنية في تاريخنا. فإن تمكنا من إتباع يسوع والثبات في الكنيسة بالرغم من محدوديتنا وهشاشتنا، فذلك بفضل ذلك السرّ الذي به أصبحنا خلائق جديدة ولبسنا فيه المسيح. في الواقع، وبقوة المعمودية نتحرر من الخطيئة الأصليّة ونُطعَّمُ في العلاقة مع يسوع ومع الله الآب ونصبح حملةً لرجاء جديد لا يمكن لأحد أو لأي شيء أن يطفئه، كما ونصبح قادرين على مسامحة ومحبة من يُسيء إلينا ويؤذينا، ونتمكن من رؤية وجه الرب الذي يزورنا ويقترب منا في الفقراء والمنبوذين. هذا ما يفعله سرّ المعموديّة يساعدنا على رؤية وجه يسوع في وجوه المحتاجين والمتألمين، وفي وجه كلّ قريب!

تابع الحبر الأعظم يقول: سأسألكم الآن هل يمكن للإنسان أن يعمّد نفسه؟ لا! لا يمكن لأحد أن يُعمِّد نفسه. يمكننا أن نطلب المعمودية ونرغب بها لكننا بحاجة دائمًا لمن يمنحنا هذا السرّ باسم الرب، لأن المعمودية هي عطيّة تُمنح في إطار من الطلب والمشاركة الأخويّة. نجد في الاحتفال بسرّ المعمودية الأسس الحقيقية للكنيسة، التي وكأمٍّ تتابع ولادة أبناء جدد في المسيح بخصوبة الروح القدس. وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول: لنطلب من الرب أن يجعلنا نختبر أكثر فأكثر وفي حياة كل يوم هذه النعمة التي نلناها في العماد. وليكن لقاؤنا بإخوتنا لقاء لأبناء الله الحقيقيين ولإخوة وأخوات حقيقيين ليسوع المسيح ولأعضاء حقيقيين في الكنيسة.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المقابلة العامةساحة القديس بطرس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً