Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

التجسد ليس … بل التجسد!

©ALESSIA GIULIANI/CPP

<span class="standardtextlabel"><span class="standardtextnolink">Children hold figurines of Baby Jesus as Pope Francis leads the Sunday Angelus prayer in Saint Peter&#039;s Square at the Vatican</span><br /> Display the whole feature:</span> <span class="standardtextnolink"><a class="standardtext">December 15, 2013 : Pope Francis waves as he leads the Sunday Angelus prayer in Saint Peter&#039;s Square at the Vatican</a></span> <span class="standardtextlabel">Signature:</span> <span class="standardtextnolink"><a class="standardtext">&copy;ALESSIA GIULIANI/CPP</a></span>

أليتيا - تم النشر في 23/12/13

عرفت الإنسانية معنى القداسة بتجسد القدوس.


بودابست/أليتيا (aleteia.org/ar) هل تجسد السيد المسيح؟ و لماذا التجسد؟ وإذا كان تجسد فهل التجسد أفاد البشرية؟ هل أضاف جديد على البشرية؟ مع استمرار معانات العالم فهل يوجد فائدة لميلاد السيد المسيح منذ أكثر من ألفي سنة؟ لا أتسأل لمجرد التساءل إنما لإظهار الإجابة.

فالتجسد ليس كلمة،

التجسد ليس فكرة،

التجسد ليس حلم،

التجسد ليس بدعة،

التجسد ليس منطق بشري ،

التجسد ليس إنساني، التجسد ليس ماضي.

بل التجسد واقعي،

التجسد عملي،

التجسد إلهي،

التجسد مستمر،

التجسد إيماني ،

التجسد تفاعلي.

التجسد يساوي محبة غير محدودة يعني الله لأن الله هو هذه المحبة.

التجسد مستمر وسوف يستمر، ولكن نحن غير مستمرين في التفاعل والتعامل مع التجسد الّذي يتم يوميا في القداس. نرى ولكن لا نفهم، يدخل فينا حب الله ولكننا لا نتفاعل. يدخل فينا الله ولكن نتكاسل في تنفيذ رغبته.هل يوجد حب أعظم من هذا أن ينزل الله ويشابه من يحب ليساعده على فهم حبه.

-التجسد غَيَّرَ وبدَّل…!!!

التجسد غيّر كلّ إنسان قد فهم معنى التجسد يعني!

التجسد بدّل كل شخص قد تفاعل وفتح قلبه للحب!

التجسد بدد خوف من جعل الإيمان حياته!

التجسد يعمل ويستمر من خلالنا!

التجسد أفاد كل فرد قد أختار بحرية أن يستقبل تجسد المسيح وأن يعيش مع المسيح.

بتجسد المسيح تغير معنى السلام، فلم يعد السلام هو عدم الحرب فقط إنما السلام الحقيقي هو سلام النفس البشرية، من خلال تقبل الذات ومحبة الآخر والتواصل مع الخالق.

عرفت الإنسانية معنى القداسة بتجسد القدوس.

عرفت الإنسانية أن الروح لا يموت ولكن الجسد.

عرفت الإنسانية أن الله قريب من الإنسان.

لقد أستفاد كل من آمن بتجسد السيد المسيح،

“من أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا..”(يوحنا 11- 25)

يستفاد كل من يصدق التجسد،

“ طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا ”( يوحنا20- 29)

يستفاد من تذوق حب الله،

“اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ..”(رسالة يوحنا الأولي 4- 16)

لقد عرفت الإنسانية من هو الله بتجسد المسيح، عرفت الإنسانية طريق يصلها إلى الله.

أستفادت الإنسانية ولم ولا ولن تندم على تجسد المسيح.

لم يعجز ميلاد المسيح أمام غباء البشر، لأن الحب لا يوجد له حدود ولا قيود، الحب يغيّر ، الحب يخلق، الحب قوة متجددة، فالتجسد هو حب متجدد يخلق. الله لا يعجز، لا يوجد مستحيل أمام الله. يزاد الشر كل يوم، ويتجسد المسيح كل يوم، يقوم أشخاص بفعل الشر، ويتفاعل أخرون مع الخير من خلال التجسد. الشر قوى ولكن الخير أقوى، الشر هو نقص الخير، يتناقص الخير لذلك يتزايد الشر. لا الموت ولا الشر يقوى على الحب. الشر فتح فاه ولكن الخير موجود. الأشخاص يتباعدون ولكن الحب كائن. خلق ورأى هذا حسن جدا. تجسد ولا يندم. أحب ولا يتوقف عن الحب. هذه مسيحيتنا هذه حياتنا .

هل يوجد إله يستحق الإيمان به غير إلهي؟ يستحق أعبده مثل إلهي؟

هل يوجد أله يستحق حياتي غير إلهي الذي وهبني هذه الحياة؟

يا طفل المذود، يا محب البشر نقدم ذواتنا وأجسدادنا هدايا إليك في زمن تجسدك،

حياتنا هدية منك ونهديا إليكِ.

يا رب من مثل الإله مثلك أحبنا وتجسد لأجلنا. فشكرا على هذا الحب الذي يغمرنا.

نشر هذا المقال على موقع الأقباط الكاثوليك على الرابط التالي:
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القداسةعيد الميلاد
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً