أليتيا

البابا فرنسيس: علينا ان نحاول تسهيل إيمان المؤمنين لا السيطرة عليه

© Mazur/catholicnews.org.uk
مشاركة

في مقابلة مع لا ستامبا الايطالية (4)

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org). – في هذا القسم من المقابلة يتطرق البابا فرنسيس الى موضوع الزواج والأسرار، الكنيسة وعلاقتها بالسياسة وغيرها من الامور.
 
ننشر في ما يلي القسم الرابع والاخير من مقابلة البابا مع لاستامبا
 
 
دعيتَ في الإرشاد الرسولي الى اتخاذ خيارات رعويّة مُترويّة وشجاعة في ما يتعلق بالأسرار فما القصد من ذلك؟
 
"عندما أتحدث عن التروي لا اقصد سلوكًا يُكبّل بل ميزة قياديّة. فالتروي ميزة ضروريّة للحكم وكذلك الشجاعة. فعلى المرء ان يحكم بتروي وشجاعة. وتحدثتُ عن العماد والإفخارستيا كغذاءٍ روحي يُساعد على المُضي قدمًا فاعتبرهما بالتالي علاجًا لا جائزة. فكّر البعض مباشرةً بالأسرار المتعلقة بالمطلقين المتزوجين إلاّ أنّني لم أقصد أيّة حالة محدّدة إذ أردت فقط تسليط الضوء على المبدأ. علينا ان نحاول تسهيل إيمان المؤمنين لا السيطرة عليه. فاستنكرتُ السنة الماضيّة  في الأرجنتين سلوك بعض الكهنة  الذّين رفضوا إعطاء سرّ العماد لأطفال الأمهات العازبات. إنّها لعقليّة مريضة"

وماذا بشأن المُطلقين المتزوجين؟
 
"من المهم ان نتذكر ان  استبعاد المُطلقين الذّين تزوجوا مرّة ثانيّة عن الإفخارستيا ليس عقابًا إلاّ أنّني لم أتطرق الى هذا الموضوع في الإرشاد الرسولي."
 
 
هل سيتمّ التطرق الى هذا الموضوع خلال سينودس الأساقفة المقبل؟
 
"للسينودس أهميّة كبيرة في الكنيسة: سنتحدث عن الزواج بشكلٍ عام خلال لقاءات المجلس الكنسي في فبراير كما سيتم طرح هذه المسائل خلال السينودس الاستثنائي المُزمع عقده في أكتوبر 2014 ومن ثمّ خلال الدورة العادية للسينودس في السنة التاليّة. ومن المتوقع دراسة العديد من العناصر بالتفصيل وتوضيحها خلال الجلسات."
 

كيف لكَ ان تصف لنا عمليّة إصلاح الكوريا التّي بضطلع بها معاونوك الثمانيّة؟
 
"لا يزال أمامنا الكثير. فقد تمكن كلّ من يرغب القيام ببعض الإقتراحات  وإرسال الأفكار من القيام بذلك. وقد جمع الكاردينال بيرتيلو آراء مختلف المجالس والمجامع الفاتيكانيّة كما قد وصلتنا اقتراحات الأساقفة من حول العالم. وفي اللقاء الأخير، قال لي الكرادلة الثمانيّة ان الوقت قد حان للإقتراحات الملموسة وأنّهم سيقدمون لي في اللقاء المرتقب في فبراير هذه الاقتراحات. أحضر جميع الإجتماعات باستثناء اجتماع الأربعاء الصباحي إلاّ أنّني لا أتكلم. أُصغي فقط وهذا يُسعدني. منذ بضعة أشهر، قال لي أحد الكرادلة: "لقد بدأت بإصلاح الكوريا من خلال الإحتفال بالقداس اليومي في دار القديسة مارتا" وهذا ما جعلني أفكر في ان الإصلاح يبدأ دائمًا عن طريق مبادرات روحيّة ورعويّة قبل إتمام التغيرات الهيكليّة."
 
 
ما تصوركَ للعلاقة السليمة بين الكنيسة والسياسة؟
 
"على هذه العلاقة أن تكون متوازيّة ومتداخلة في آن. متوازيّة لأن لكلٍّ من الطرفَين مساره ومهماته المختلفة ومتداخلة فقط بهدف مساعدة الآخرين. فعندما يتم التقارب بدايةً باستثناء الشعب أو دون أخذه بعين الإعتبار، تنشا علاقة مع السلطة السياسيّة ما يودي بالكنيسة الى الهاوية: صفقات ومساومات… فيجب بناء علاقة متوازيّة حيث يحافط الطرفان على منهجيته ومهامه ورسالته فلا تتداخل إلاّ للخير العام. إن السياسة نشاطٌ نبيل وهي أسمى أشكال المساهمة كما كان يطيب لبولس السادس القول. فنحن نُدنسها عندما نجمعها بالتجارة وقد تكون العلاقة بين الكنيسة والسلطة السياسيّة فاسدة أيضًا إن لم يكن الخير العام القاسم المشترك بينهما."
 
هل لي أن أسالكَ إن كانت الكنيسة ستشهد في يومٍ من الأيام نساء كرادلة؟
"لا أعرف من أين اتت هذه الفكرة فيجب تثمين دور المرأة في الكنيسة ومن يفكر في النساء الكرادلة يربط دور المرأة بالإكليروس لا غير."
 
 
كيف لكَ أن تصف لنا عمليّة إصلاح معهد الأعمال الدينيّة؟

لقد احرزت اللجان المرجعيّة تقدمًا بارزًا. وقدمت لجنة خبراء تقييم اجراءات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تقريرًا إيجابيًا ونحن على الطريق الصحيح إلاّ أنّنا لم نبت بعد بمستقبل المعهد. وأُنيط ببنك الفاتيكان المركزي مهمة إدارة إرث الكرسي الرسولي في حين أُنشأ المعهد بهدف المساعدة في الأعمال الدينيّة والإرساليات والكنائس الفقيرة وتطورت الأمور الى ما هي عليه اليوم.

هل كنتَ تتخيّل نفسكَ السنة الماضيّة تحتفل بعيد الميلاد 2013 في الفاتيكان؟
"أبدًا."

هل كنتَ تتوقع أن يّتم انتخابكَ؟
 
"كلا، لم أكن أتوقع ذلك. ولم أخسر أبدًا السلام في داخلي مع ارتفاع عدّد الأصوات. بقيت هادئا ولا يزال هذا السلام يُرافقني واعتبره هديّةً من اللّه. وعند انتهاء تعداد الأصوات، تمّ اصطحابي الى كنيسة سيستينا وسُئلتُ إن كنتُ  أقبل مهامي الجديدة. كان جوابي إيجابًا واخترت إسم فرنسيس قبل ان يصطحبوني الى القاعة المجاورة لأُغيّر لباسي وقبل أن أطلّ على الجمهور انحنيتُ لبضعة دقائق في الكابيلا باولينا مع الكرادلة  فاليني وهوميس.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً