أليتيا

البابا فرنسيس: “أقول للقتلة إنّنا مسيحيون والدّم يوحدنا”

© CTV
مشاركة

في مقابلة مع لا ستامبا الايطالية (3)

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org). – في هذا القسم من المقابلة يتطرق البابا فرنسيس الى الاقتصاد والى العلاقات مع الكنائس الأخرى.
ننشر في ما يلي القسم الثالث من مقابلة البابا مع لاستامبا
 
 
أكثر مقاطع الإرشاد الرسولي المُلفتة  للنظر هي تلك التّي تُشير الى اقتصادٍ "يقتل"…

"لم يأتي في الإرشاد ما يتعارض مع عقيدة الكنيسة الإجتماعيّة. فأنا لم أتحدث من منظور تقني وما حاولتُ القيام به هو نقل صورة ما يجري على الأرض. اقتبستُ مرّةً واحدة عندما تحدثتُ عن "نظريات الإنسحاب" التّي تعتبر ان النمو الاقتصادي وبتحفيزٍ من السوق الحرّة سيُساهم ودون أدنى شك في تعزيز العدالة والاندماج الإجتماعي في العالم على اعتبار أنّه حين يكون الكوب ملآن يفيض فيستفيد من فيضه الفقراء. لكن ما يحصل بالفعل هو ان الكوب يمتلأ إلاّ أنّه لا ينفك يكبر بصورةٍ غريبة فلا يفيض بشيء على الفقراء. إنّها النظريّة الوحيدة التّي أشرتُ إليها وأكرّر أنّني لم أكن أتحدث من وجهة نظر تقنيّة لكن وفقًا لعقيدة الكنيسة الإجتماعيّة وهذا لا يعني أنّني ماركسي."
 
 
أعلنتَ عن نيتكَ في "تحويل البابويّة". هل توصلتَ من خلال لقاءاتكَ مع البطاركة الأرثوذكس الى سبيلٍ لذلك؟
 
"تحدث يوحنا بولس الثاني بوضوحٍ أكثر بعد عن اتمام مهامه في ظلّ ظروفٍ جديدة ولم يكن يتحدث فقط من منظور العلاقات المسكونيّة بل عنى أيضًا العلاقات مع الكوريا والكنائس المحليّة. استضفت خلال الأشهر التسعة الماضيّة العديد من الأخوة الأرثوذكس : بارثولوميو وهيلاريون وعالم اللاهوت زيزولاس والقبطي تاوضروس وهو رجلٌ صوفي، يدخل الكنيسة  ويخلع حذائه قبل الصلاة. فشعرتُ بأنّهم اخوتي. هم يحترمون الخلافة الرسوليّة وأنا استضفتهم بصفتهم أساقفة أشقاء. يُؤسفني أن لا نتمكن من الإحتفال بالذبيحة معًا إلاّ أنّ الصداقة موجودة. وأعتقد ان السبيل للمُضي قدمًا مرسوم: صداقة وعمل مشترك والصلاة من أجل الوحدة. فنحن نبارك بعضنا بعضًا من أخٍ لأخيه واحدٌ يُدعا بطرس والآخر أندرو أو مرقس أو توما…"
 
 
هل الوحدة المسيحيّة أولويّة بالنسبة إليك؟
 
 
"نعم. الوحدة بالنسبة إلي أولويّة. نحن نشهد اليوم وحدة مسكونيّة يُسطّرها الدّم إذ يُقتل المسيحيون في العديد من البلدان لوضعهم إشارة الصليب في أعناقهم أو امتلاكهم الكتاب المقدس . لا يُسأل هؤلاء قبل تعرضهم للقتل إذا ما كانوا من أتباع الانجليكانية واللوثرية أو الكاثوليكية أو الأرثوذكسية. وأقول للقتلة إنّنا مسيحيون والدّم يوحدنا حتّى ولو لم نتمكن بعد من اتخاذ الخطوات المناسبة لتحقيق الوحدة بيننا وحتّى لو لم يحن الوقت بعد لذلك. إن الوحدة نعمة علينا ان نطلبها. عرفتُ كاهن رعيّة في هامبورغ كان يُتابع قضيّة تطويب كاهن كاثوليكي أعدمه النازييون لتلقينه الأطفال التعليم المسيحي وتلاه على لائحة المُتهمين قس لوثري أُعدم للسبب نفسه. فاختلط دمهما. فأخبرني كاهن الرعيّة أنّه قصد الأسقف وقال له: "سأستمر في متابعة القضيّة إلاّ أنّني سأتابع القضيتَين وليس فقط قضيّة الكاهن الكاثوليكي." هذه هي وحدّة الدّم ولا تزال موجودة حتى اليوم يكفيكَ فقط قراءة الصحف فمن يقتل المسيحيين لا يسأل عن أوراقهم الثبوتيّة  ليرى الى اي كنيسةٍ ينتمون  وعلينا ان نأخذ هذه المُعطيات بعين الإعتبار."

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً