Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

سينودس موارنة فرنسا وأوروبا يُعقد في باريس

نورسات

أليتيا - تم النشر في 14/12/13

تعزيز عمل الكنيسة الإرسالي أي التبشير بيسوع المسيح ومن المتوقع عقد لقاءات اخرى في مايو وديسمبر 2014


باريس/أليتيا (aleteia.org/ar) يُركز السينودس المقرر افتتاحه غدًا في باريس  على ما لا يقل عن 85 ألف ماروني يعيشون في فرنسا و130 ألف متوزعين  في كافة أرجاء أوروبا. ويترأس اللقاء الذّي يُعقد للمرّة الأولى خارج لبنان المونسنيور مارون ناصر الجميل المطران الجديد للأبرشيّة المارونيّة في فرنسا المعروفة أيضًا بالأبرشيّة المارونيّة الكاثوليكيّة لسيدة لبنان في باريس والزائر الرسولي للموارنة في أوروبا منذ سبتمبر 2012

ومن المتوقع ان يجمع السينودس ممثلين عن 32 رعيّة ومجموعات مارونيّة موجودة في 15 بلد أوروبي بالإضافة الى بعض المطارنة من الجاليّة اللبنانيّة ومن المتوقع ان تُعقد جلسات العمل في رعيّة سيدة دي شان الواقعة على بولفار مونتبارناس (باريس).

واعتبر المطران الجديد اللقاء فرصةً للتفكير داخل الكنيسة خلال مؤتمر صحافي عُقد في المركز الفرنسي اللبناني في شارع أولم الذّي يُعتبر رمزًا للثقافة والتواجد الماروني في فرنسا والرابط التاريخي بين الموارنة وفرنسا."

وسأل المطران الجميل: "لماذا نعقد هذا السينودس؟ وما هي المهامات التّي علينا الاضطلاع بها وأي وجهة علينا اعتمادها." علينا أن نقدم الإجابات تدريجيًا خلال الأيام الثلاث الأولى أي من 12 الى 14 ديسمبر 2013  والاستمرار دون انقطاع حتّى وضع الوثيقة الأخيرة في اختتام السينودس في ديسمبر 2014".

وفسر البطريرك الماروني قائلاً إن فترة التأمل هذه ستستمر على مدار السنة وان الجلسة المُزمع عقدها ليست سوى الخطوة الأولى. ويعتبر المطران الجميل ان الهدف من هذا السينودس هو دعوة مؤمني الكنيسة المارونيّة في فرنسا وأوروبا الى إعادة اكتشاف هويتهم الكنسيّة الشرقيّة  التّي من الممكن ان تتفكك إثر التواصل مع الكنيسة اللاتينيّة وإدراك أنّ بإمكانهم اختبار هويتهم المارونيّة أينما كانوا. وبالقيام بذلك، يمكنهم ان يُعيدوا اكتشاف دعوتهم وهي دعوة مشتركة بين كلّ الكنائس وهي التبشير بيسوع المسيح إلاّ ان ذلك يستدعي الخروج من سباتنا وتنظيم وإنشاء الرعايا والمحافظة على التواصل بينها.

وأصرّ المطران على أن لا وقت نُضيعه فبالنسبة إلينا نحن موارنة فرنسا وأوروبا (…) لقد آن الأوان لإعادة اكتشاف أساس ايماننا من اجل تجديد انتمائنا الكنسي وادراكنا لحياتنا الكنسيّة وانمائها فنبني رعايا وابرشيات مارونيّة ونجمعها ببعضها البعض (…) فهذه هي الرسالة الأولى لسينودس للأبرشيات."  

ماروني في أوروبا

وقال المطران الجميل: "تتمحور رسالة السينودس الثانيّة حول معالجة سلسلة من القضايا التّي تعنينا جميعًا فما معنى أن أكون مارونيًّا اليوم في فرنسا أو أوروبا؟ وكيف لنا أن نتكيّف ونعيش "حياتنا المارونيّة" في سياقٍ بعيد عن سياق الشرق الأوسط؟ وهل حُكِم علينا العيش في المهجر الى الأبد؟ وما مصير الأطفال الموارنة من زيجات مختلطة باتوا يُمثلون اليوم الجيل الثالث أو الرابع أو الخامس؟ وماذا عن حرية الاختيار التّي وعلى الرغم من شرعيتها التّي نُسلِم بها تؤدي ببعض الأشخاص الى الزواج من أشخاص من جنسيات مختلفة. وعلينا ان نأخذ بعين الاعتبار بأن المهمة الملقاة على عاتقنا خلال هذا السينودس لن تكون سهلة أبدًا."

ولدى ايجابته عن هذه الأسئلة، قال المطران الماروني الجديد: "باستطاعة الجذور ان تُنمي الأرز (والأرز اللبناني هو رمز البلاد الوطني) والمحافظة على فخره واعتزازه أينما كان سواء في فرنسا أو أوروبا أو لبنان."

"لا أعتقد أن الانتماء الماروني تُحدده أرض الانتماء بل الإيمان الذّي يُعبر عنه المؤمن الماروني إذ هو ايمان لا تحدّه حدود فهو عابرٌ للأوطان ويتخطى الشرق الأوسط."

الدعوة المارونيّة

وحدّد أخيرًا البطريرك الجميل هدفًا ثالثًا للسينودس وهو إعادة احياء الدعوة المسيحيّة في نفوس موارنة أوروبا.

فقال المطران: "إن هذه الدعوة سهلة وصعبة في آن. إنّها سهلة إذ تهدف الى المحافظة على إيمان الموارنة في فرنسا وأوروبا وتعزيزه إلاّ أنّها صعبة أيضًا إذ أنّها محصورة بالكنيسة فقط.

وأصرّ المطران قائلاً: " علينا بناء الكنيسة وإلاّ أصبحنا طائفةً تُعاني من مآسي الصراعات إذ ان الطائفيّة ليست أساسًا سوى شعور بالرغبة بالانسحاب والخوف وهو شعور يتعارض تمامًا مع النَفس الذّي يُحرك كنيستنا ويجمعنا لعقد هذا السينودس. فنحن ندرك أنّنا جزء من  شعب اللّه لا مجموعة تتعارض أنثروبولوجيًا مع مجموعات اخرى في أوروبا وأمريكا وأفريقيا…"

من الواضح أن أمام المطران الجميل مهمة كبيرة جدًا ألا وهي تبشير  الموارنة في أوروبا ما بعد المسيحيّة، أوروبا التي ابتعدت عن اللّه ومحاولة نزع التعصب السياسي المُترسخ في القادمين من أرض الوطن المجروح أو أقلّه التأكد من ان هويتهم الروحيّة هي التي ستطبع علاقتهم بالآخرين لا خياراتهم وانتماءاتهم السياسيّة اللبنانيّة الضيّقة فالمفارقة الثقافيّة واضحة، على الموارنة المعروفين بحراكهم في بلادهم ان يكونوا نموذج ترسيخ (ايمانهم) في بلاد الاستقبال.

ومن الموقع ان يُفتتح السينودس غدًا بقداسٍ في كنيسة سيدة الأيقونة العجائبيّة تزامنًا مع قداسٍ آخر يُعقد في كاتدرائية نوتردام في باريس.

ومن المشاركين البارزين في اللقاء السفير البابوي في فرنسا المونسنيور مروان تابت ومطران كندا الجديد للموارنة الذّي سيتحدث عن تجربته الكنديّة.

ومن المتوقع ان تجتمع اللجان التّي سيتمّ تشكيلها خلال هذه الجلسة الأولى مجددًا في مايو وديسمبر من العام نفسه وان تصدر الوثائق النهائيّة في العام 2015
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يسوع المسيح
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً