Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

ما يحدث في سوريا وصمة عار في جبين العالم

الراية

أليتيا - تم النشر في 12/12/13

مقابلة مع المطران إبراهيم إبراهيم رئيس أساقفة للروم الكاثوليك في كندا

كندا/أليتيا (aleteia.org/ar) قال المطران إبراهيم إبراهيم رئيس اساقفة كندا للروم الكاثوليك ان هناك تخوفا واقعيا على الوجود المسيحي في الشرق عندما يتحول المسيحيون الى ورقة في اللعبة التي تحصل في المنطقة وتكون على حسابهم كاشفا في حديثه "لـالراية" ان السباق على حماية المسيحيين يكون للتباهي واصفا التداخلات الدولية في الوضع السوري بانه تحول الى لطخة على ضمير المجموعة الدولية ولطخة على ضمير كل المتدخلين ووصمة عار في جبين العالم.


والى تفاصيل الحديث :
هل نحتاج في الشرق الاوسط إلى ربيع عربي جديد ؟

اذا كما نريد ان نفهم الربيع العربي بانه نابع من ثورات وخيارات الشعوب الاساسية المبنيةعلى المطالبة بالحرية والمساواة والحقوق انا مع الشعب في هذه الحالة ولكن اذا سمح الشعب ان تستغل ثورته وتؤخذ الى مكان آخر وتخطف هويتة وتعطي نتائج غير مرجوة وصحية للمنطقة العربية فانا ضدها. مع الاسف ان الإرادات الداخلية المتداخلة بين مع وضد اضاعة هوية الربيع العربي وجعلته يتوجه باتجاهات لم تكن اصيلة.
هل يحتاج المسيحيون الى الربيع العربي ؟

على الإطلاق، نحن كمسيحين نحتاج الى تفهم اعمق لضرورة السلام، لان السلام هو خيارنا الاساسي، والسلام لا يعني على الاطلاق الاذعان . او الاستسلام للمصير غير المرجو للشعوب ولكن مع الوقت نحن مع الاستقرار الحرب خلفت 120الف قتيل وتهجير6 ملايين سوري من بيوتهم وقراهم وهدم مستقبل هذا الوطن والحاجة الى مليارات الدولارات لاعادة احياء الوطن السوري واعماره نحن ضد هذه الاعمال.
كيف تقرأون الحرب في سوريا حاليا في ظل التسويات التي تحصل؟

على رغم المعطيات المختصة بخيارات الشعب السوري خاطئة كانت ام صحيحة ولكن التداخلات الدولية حولته الى لطخة على ضمير المجموعة الدولية ولطخة على ضمير كل المتدخلين في الوضع السوري من اجل هدف لا يخص الشعب السوري .اما الذين يتدخلون من اجل دعم السلام في سوريا هم اليوم غير موجودين لان المصالح انقسمت حول سوريا ولن تتوحد الرغبة في السلام لهذا البلد.
ماذا أعطت الحرب للشعب السوري ؟

الحرب لا يمكن ان تعطي لا لسوريا ولا لغيرها والتاريخ يشهد ان الحرب لم تعط في يوم من الايام اي خير بل انجبت الخراب والدمار والموت لملايين الابرياء . لذلك فان الحروب في نظري هي مأساة للبشرية وللدول التي تقع في فخ الحروب. كنت افضل ان يغلب الخط السلمي على خط الحرب ونحن نتفهم ان الطرق السلمية احيانا قد لا تؤدي الى نتيجة ولكن اذا كنا نريد ان نضع في ميزان المعادلة السلم الذي لا يعطي النتيجة والحرب التي تدمر . وفي بعض الاحيان السلام غير المجدي هو افضل من حرب مدمرة وانتحار.
هل نحتاج في العالم العربي الى حوار للاديان وما هي مهمة رجال الدين في المستقبل ؟

حوار الاديان يجب ان لا يكون مبنيا على العقيدة نحن مع الحوار اليومي بين الاديان من اجل التعامل على اسس المحبة والاحترام المتبادلة والخير المشترك وعندما نصل الى هذه النتيجة يمكن ان ننتقل الى الحوار العقائدي او الحوار اللاهوتي لنرى التقارب على هذا الصعيد ولكن ما هي الفائدة من تقريب العقائد ونحن على الارض نتقاتل.
كيف تقيمون الوضع في الشرق الاوسط في ظل التسويات التي تحصل ؟

الوضع في منطقة الشرق الاوسط هو معقد في ظل التباينات في وجهات النظر بين الدول وانا اقول ان الشعوب متقاربة ولكن الحكام متباعدون وهم يخلقون الفرص للشعوب من اجل ان تنحرف عن مسيرتها الطبيعية بسبب الفقر والجهل وبسبب التفرقه واهدار حقوق الناس والسطو على الممتلكات التي تخص الشعوب وهذا الاستبداد يولد بين الشعوب اشخاصا يلجؤون بشكل خاطئ الى الدين او الى العقيدة الحزبية ثم ينحرفون عن المسار الصحيح الانساني الذي على اساسه يمكن ان نبني الدول والقانون يصبح غير فعال لان الظلم المحيط فيهم يولد اشخاصا انتحاريين لا يحافظون على اسس الدولة والقانون وتعم الفوضى وتحل الحروب الدامية مكان السلام المنشود.
كيف تقيمون الوضع اللبناني؟

السؤال الذي نطرحه ونترك الاجابة للمسؤولين في لبنان هل هناك دولة في لبنان؟ واذا كان هناك دولة لماذا كل هذه الانقسامات؟ ولماذا كل هذه الخلافات؟ ولماذا كل هذا الخطاب السياسي المنحرف عن الاصول، لماذا كل هذا الهدر في الممتلكات العامة، لماذا كل هذا السباق على تخريب البلد بدل بنائه. اين الخدمات في لبنان؟ اين الكهرباء؟ دولة لبنان دولة الظلمة بدل ان تكون دولة النور وهي دولة لبنان التاريخ العريق الحضاري الذي اعطى للناس الحرف والحرف هو اقوى من نور الكهرباء.
هل نحتاج في لبنان الى ربيع عربي ؟

على لبنان ان ينتفض انتفاضة سلمية واعية حضارية ثقافية سياسية من اجل اعادة هيكلية الدولة على اساس الديمقراطية لتغليب مصلحة البلد على مصلحة الطوائف لنسعى الى دولة مدنية يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات دولة منفتحه على القانون وغير مسيسة للقضاء دولة يحميها جيش موحد وليس جيوش وميليشيات واليوم نحن نعرف ان السلاح متفش في كل انحاء الوطن اللبناني . هل يجور ان تبقى مدن في حروب ومدن في سلام داخل الوطن الواحد.
هل تغيير الطقم السياسي في لبنان هو الحل ؟

هل يجوز التغيير مع الادراك التام بأن معظم السياسيين في لبنان يضربهم الفساد، لبنان يحتاج الى مسؤولين يحملون في جيوبهم هموم الناس.
ما هي انجازاتكم في عيد اليوبيل الفضي ؟

أهم انجاز عمل في مسيرتي لـ25 سنة هو بناء الكاتدرائية في مونتريال بعد 130 سنة من تاريخ وجودنا. فالناس كانت تتشوق بوجود كاتدرائية على الطراز البيزنطي تعكس جوهركياننا وهويتنا المشرقية التي تعبّر عن تاريخ عريق للكنيسة الملكّية التي عاشته في الشرق والغرب. كما ان سماء مونتريال تشهد على ان الكنيسة المشرقية هي مصدر اشعاع ونور ليس فقط في الشرق ولكن في الغرب ايضا. كما حققنا حلما بإنشاء مدرسة من اجل بناء مستقبل اولادنا.
البعض يمكن ان يفهم من كلامكم انك تشجع اشعاع المشرقي في الغرب على حساب الوجود المسيحي في الشرق ؟

هذا استنتاج خاطئ لاننا نعتبر ان الوجود المسيحي في الشرق هو ضرورة اسلامية ومشرقية لكل الناس الموجودين في هذه المنطقة لان الوجود المسيحي يحقق الموزاييك الكامل والرائع والجميل للمنطقة العربية ككل.
هل عدم الوجود المسيحي يشوه الصورة في المنطقة العربية ؟

من دون المسيحيين ستتشوه هذه الصورة ولن يكون التاريخ له صفاؤه والذي ينبع من قناعة المشرقيين كلل مسلمين ومسيحيين لان التعايش هو عملية ترتكز على رغبة عميقة منطلقة من محبة وصفات العربي والمشرقي بالعموم. وهذا الامر عندما لا يتحقق تكون خيانه للمواهب العربية والمشرقية الاساسية والانسانية والنفسية والروحية.
هل تتخوفون من هجرة المسيحيين من الشرق الاوسط؟

هناك تخوف واقعي على الوجود المسيحي في الشرق خصوصا عندما يتحول المسيحيون الى ورقة في اللعبة التي تحصل في المنطقة وتكون على حسابهم ويدفعون ثمنها.
كيف يدفعون الثمن ؟

يدفعون الثمن عندما يصبح التسابق على حماية المسيحين من اجل التباهي واحيانا يصبح التسابق على تهجيرهم واحيانا على ترسيخهم. كل هذه التسابقات هي غير مجدية لا التسابق على الترسيخ ولا التسابق على التهجير بل يجب ان يكون هناك تعامل طبيعي مرتكز على التاريخ على ان الوجود المسيحي هو اساس في هذه المنطقة وهم جزء لا يتجزء من تاريخها ومن تركيبتها الاساسية.
من الذي يحصّن المسيحيين اليوم والى ماذا يحتاجون ؟

المسيحيون يحتاجون بشكل خاص الى تفهم وقناعة على اهمية دورهم ووجودهم من جهة كما انهم يحتاجون الى تفّهم وقناعة المسلمين بضرورة وجودهم في الشرق.
نشر هذا المقال على موقع الراية الرسمي على الرابط التالي
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحرب في سوريا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً