Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

ثلاث عائلات مسيحية تهاجر العراق يومياً

calam1.org

أليتيا - تم النشر في 04/12/13

إستطلاع آراء مسؤولين ومثقفين وإعلاميين عراقيين حول تسهيلات الهجرة للمسيحيين والدّعوات إليها


العراق/أليتيا (aleteia.org/ar) يتناول "عنكاوا كوم" في هذا التقرير المتسلسل والمطول آراء عينة كبيرة من مثقفين ومسوؤلين وإعلاميين ونشطاء مدنيين حول هجرة المواطنين المسيحيين إلى خارج البلاد بعد أن تصاعدت الأصوات التي تستنكر هجرة أحد أعرق المكونات العراقية وتدعوهم للبقاء في وطنهم.

ومن أكثر من مليون قبل الغزو الأمريكي للعراق إلى نحو 300 ألف مواطن حالياً، وفي ظل التقارير التي تشير إلى أن ثلاث عائلات مسيحية تهاجر العراق يومياً، اتفق الجميع على انتقاد تسهيل هجرة المسيحيين ورفضها والرغبة بالبقاء في الوطن وسط مخاوف وتحذيرات مما يتعرض له أبناء شعبنا المسحيين، كذلك طالب بعض التقاهم "عنكاوا كوم" بضرورة عدم تهميش المسيحيين ومنحهم حقهم سياسيين وفرصهم في العمل.

ومن خلال رفضهم لنشر صورهم أو حتى ذكر أسمائهم، تتلمس الخوف والحذر الذي يعيش به أبناء شعبنا من المسيحيين في العراق، ولكن جميع من قابلهم "عنكاوا كوم" أكدوا رغبتهم في البقاء في أرض أجدادهم العراق وعدم الهجرة في حال وجود الأمن والاستقرار وتوافر فرص العمل والعيش وتمتعهم بحقوقهم الدستورية والمدنية والدينية كما دعوا الذين يطالبونهم البقاء في الوطن أن يسعوا لهم في تحقيق هذه الشروط.
الدكتور مهدي جابر مهدي: "ما يجري بحق المسيحيين هو جرس إنذار لكل العراقيين الحريصين على أمنه واستقراره"

يقول الدكتور مهدي جابر مهدي النائب: احمد الجلبي: "آمل أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على إرجاع جميع المسيحيين"

ومن جانبه، يتمنى عضو مجلس النواب أحمد عبد الهادي الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي أن تكون الحكومة القادمة قادرة على إرجاع المهاجرين و"تعويضهم وفتح باب كبير لهم في إيجاد فرص العمل والمسكن لأنهم أصحاب هذا البلد قبل غيرهم لهذا عليهم العمل من اجل إرجاع حقوقهم في هذا البلد ونحن معكم في بناء حكومة ديمقراطية الكل يعيش بخير هذا البلد وتحية لجميع أخوتنا في العراق وخارج العراق.
عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبيان: "الهجمة الإرهابية على المكون الأصلي لسكنة العراق من المسيحيين تنبع من رؤية إقليمية"

يعتقد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبيان أن "الهجمة الإرهابية على المكون الأصلي لسكنة العراق من المسيحيين تنبع من رؤية إقليمية تكفر أهل العراق وعلى الخصوص المكون المسيحي والمكون الشيعي وحتى بعض المعتدلين من السنة وكون المسيحيين من المكونات المسالمة، فيسهل استهدافها لغرض تغير الديموغرافية في العراق ولغرض إفراغ المناطق الوسطى والجنوبية من المسيحيين وتركيزهم وإسكانهم في المناطق الشمالية وعلى الخصوص في إقليم كردستان"."تتواصل في العراق منذ سنوات سياسة التمييز والإقصاء بحق الأقليات وخاصة المسيحيين والصابئة المندائيين والإيزيديين وغيرهم.. عبر التفجير والقتل والتهديد والملاحقة.. عرف العراق بتعدديته وبتعايش مكوناته الاجتماعية وهي مصدر إثراء".

ويضيف الأستاذ الجامعي في أربيل أن "سياسة الهجرة والتهجير تهدف إلى إفراغ العراق من مكوناته الأصيلة التي أسهمت ببناء حضارته عبر آلاف السنين.. وما يجري اليوم بحق المسيحيين هو جرس إنذار لكل العراقيين الحريصين على أمنه واستقراره وازدهاره.. ومقابل سياسة الإقصاء التي تمارسها قوى الإرهاب والتطرف والطائفية بحق المسيحيين.. وأشار جابر إلى "هناك سياسة التضامن التي تدعو لها القوى الديمقراطية والوطنية الرافضة لكل أشكال التمييز بحق المسيحيين وضمن هذا التوجه انعقد في أربيل في 23/ 11 /2013 مؤتمر أصدقاء برطلة.. الذي طالب بكفالة حقوق المسيحيين باعتبارهم مواطنين أصلاء.. انه على الحكومة الاتحادية توفير الضمانات الكافية لهم وفقا للدستور.. وعلى منظمات المجتمع المدني بذل المزيد من الجهود لنشر ثقافة التعايش والتآخي والتسامح ونبذ التمييز والكراهية".
الشيخ عبد الحسين الساعدي: "الحلول الممكنة هي إصدار فتوى من الفاتيكان تحرم هجرة المسيحيين"

أما الشيخ عبد الحسين الساعدي، فيقول إن "هجرة المسيحيون.. أسبابها وعلاجها لا يخفى على اللبيب. والمتتبع للتاريخ العراقي يجد أن المسيحيين يشكلون الجزء الأعظم من سكان العراق القديم، والشاهد على ذلك هي المعالم الأثرية الباقية حتى الآن في العديد من مدن العراق، وحتى تلك المدن التي باتت اليوم حاضرة ومركز المسلمين (الشيعة) وأعني بها مدينة النجف الأشرف، فقد كانت فيما مضى عاصمة دولة المناذرة التي كانت تعتنق المسيحية في الغالب، ناهيك عن العديد من الآثار التي تحكي قدم سكن الأخوة المسيحيين في هذه البلاد طولاً وعرضاً، وقد تداخلت العلاقات الاجتماعية بينهم وبين المسلمين وباقي مكونات الشعب كالصابئة واليهود والإيزيديين، وتشابكت هذه العلاقات حتى تعدت الأطر الشكلية لترتقي إلى علاقات اجتماعية ومصاهرة وشراكة تجارية ومشاركة في بناء الوطن والدفاع عنه في أحلك الظروف والمحن التي واجهتنا عبر قرون عديدة".

ويضيف قوله "اليوم وبعد مرور عشرة سنوات من إسقاط النظام الشمولي في العراق، يواجه العراق والعراقيين هجمة شرسة من قوى الإرهاب التكفيري السلفي والجماعات المسلحة والعصابات التي تنفذ إرادات خارجية الهدف من وراءها تفتيت وحدة الشعب العراقي وتمزيق النسيج الاجتماعي الذي عرف به هذا الشعب، المتعدد الطوائف والأعراق والديانات، والتي كانت وما تزال وستبقى عنوانا لجماله وبهاءه، ويبقى هذا التنوع مصدر إثراء وغنى لحضارة وادي الرافدين العريقة، فخروج الأخوة المسيحيين يعني إحداث شرخ لا يمكن إصلاحه ويشكل ناقوس خطر على باقي المكونات آنفة الذكر، وهذا ما لا يسمح به كل مواطن عراقي غيور على وحدة وطنه ووحدة ناسه القائمة على الشراكة وفق مبدأ الوئام والسلم الاجتماعي الذي يعد عنواناً للعراق والعراقيين.

ويرى أن "من الحلول الممكنة هي إصدار فتوى من الفاتيكان تحرم الهجرة من العراق ومخاطبة الأمم المتحدة لمفاتحة الدول التي تمنح حق اللجوء الإنساني بالامتناع عن تسهيل هجرة المسيحيين، كما نرى يجب منع بعض الإجراءات التي تسعى لها جهات معروفة لتغيير الواقع الديموغرافي في سهل نينوى، كما نقترح أن تسعى الحكومة وبشكل جاد إلى توفير الحماية اللازمة للمناطق والأقضية التي يتواجد فيها المسيحيون، وتوفير الحماية على الكنائس والأديرة، فضلاً عن الكشف عن الجناة وإحالتهم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل والكشف عن الجهات الأجنبية التي تقف من وراءهم، أو الجماعات السياسية المتناحرة على السلطة، والعمل على أشراك الأخوة المسيحيين في جميع المجالس البلدية بغية الإسهام في الحد من هجرة البعض ممن يتلقون التهديدات التي تدفع البعض إلى الهجرة الداخلية أو الخارجية.
الشاعر والكاتب عبد الزهرة زكي: "هجرة المسيحيين العراقيين.. محكومة بعوامل كثيرة"

يؤكد الشاعر والكاتب عبد الزهرة زكي أن "كل هجرة غير اختيارية، غير محكومة بدافع حرية المرء بالتنقل، هي هجرة غير مرغوب فيها، لا تُستنكَر ولكن تجري إدانة واستهجان الظروف والعوامل التي تضطر الناس إلى الهجرة وترك بلدها".

ويقول "لقد كانت هجرة المسيحيين العراقيين، بطورها الأخير بعد 2003 الذي أعقب هجرات سابقة، محكومة بعوامل كثيرة، بعضها عام يشترك فيه عراقيون من مختلف الطوائف والمكونات، فيما يكون بعضها الآخر خاصاً بالمسيحيين وبعراقيين آخرين من الديانات الأخرى غير المسلمة. سيكون من المهم التركيز على العوامل الثانية التي توحي بأن هناك مخططاً عملياً يسعى إلى إفراغ العراق من مواطنيه غير المسلمين، وإذا ما انتبهنا إلى أن أكثر من بلد عربي آخر يتعرض إلى المشكلة نفسها، ولو بدرجات متفاوتة، فسنلاحظ أنه حيثما كانت الفرصة متاحة لقوى التشدد الإسلاموي، كما في العراق وسوريا، فإن المشكلة تتكرس بشكل واضح وعنيف".

ويتابع "ربما كان من المؤسف أن يجري عمل منظم مدفوع بإرادات خارجية يجري فيه التركيز على تهديد الجماعات الدينية المسيحية وسواها وذلك بقصد استخدام قوة التأثير الإعلامي الناجم عن هذا التهديد وذلك لأسباب سياسية وذلك في أتون صراع إقليمي لم يتورع في استخدام معاناة وتضحيات الناس من أجل أهداف السياسة. هذا هو جانب التهديد الأمني المباشر الذي يخفي وراءه جوانب أخرى للتهديد الثقافي الذي يطول التقاليد والطقوس والمناسبات وحتى حرية اختيار نظام العيش والسلوك، وهي أنماط من التهديد التي تتضاعف في قيمة تأثيرها النفسي والاجتماعي والثقافي على الأفراد والمجاميع كلما أتيح التعرف على قيمة ونعمة الحرية المتاحة في مجتمعات الديمقرطية الراسخة، وهو تعرّف بات متاحا أكثر للعراقيين بعد 2003، وكل هذا يسهم في مضاعفة الشعور بالحاجة إلى الهجرة". 

ويضيف قوله "تبدو الحلول حتى الآن صعبة ولكنها غير مستحيلة، لن يكون بالإمكان إقناع إنسان، سواء مهدد في حياته أو في حريته في السلوك والاعتقاد، من أن يفكر ويعمل من أجل الهجرة، قبل ألف عام قال شاعر عراقي: وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى.. وفي هذا العصر باتت فرص التحرر من الأذى متاحة أكثر. لذلك لا ينبغي التفكير بما هو محال، لا ينبغي التفكير بإقناع الناس بالكف عن التفكير بالهجرة قدْرَ ما ينبغي التركيز على إنهاء الظروف والعوامل التي تدفع للتفكير بالهجرة. استقرار أمني، وتوفير بيئة وطنية يشعر معها المرء بأمان حقيقي على حرياته ومعتقداته ونظام تفكيره، وتحفيز الجهود لخلق حياة متمدنة ومرفهة وتضمن كرامة العيش الإنساني.. هي عوامل لا تمنع الهجرة وتوقفها حسب وإنما تحفز المهاجرين السابقين للعودة إلى بلدهم ومدنهم.. كيف يتحقق هذا؟ لا أستطيع تقديم إجابة مقنعة بمثل هذه العجالة وهذه المناسبة".
نشر هذا المقال على موقع عنكاوا كوم، بغداد، بقلم نوري حمدان على الرابط التالي:
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العراقالهجرة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً