Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

"أذكرنا يا يسوع متى أتيت في ملكوتك"

©ALESSIA GIULIANI/CPP

<span class="standardtextlabel">Title:</span> <span class="standardtextnolink"> November 24, 2013 : Pope Francis holds an urn containing the relics of the Apostle St. Peter during a mass at St. Peter&#039;s Square at the Vatican<br /> <span class="standardtextlabel">Reference:</span> <span class="standardtextnolink">254700</span></span><br />

أليتيا - تم النشر في 25/11/13

عظة البابا بمناسبة اختتام سنة الإيمان وعيد يسوع ملك الكون

روماأليتيا (aleteia.org/ar) – يسوع هو محور تاريخنا ومحور حياتنا، وما علينا إلا أن نعود إليه ونقول: "أذكرني يا يسوع متى أتيت في ملكوتك".

ننشر في ما يلي النص الكامل لعظة البابا فرنسيس خلال القداس يوم أمس في ساحة القديس بطرس الفاتيكانية، بمناسبة اختتام سنة الإيمان وعيد يسوع ملك الكون. نقل النص الى العربي موقع أليتيا (http://www.aleteia.org/ar)

نص العظة:


يُصادف اليوم عيد يسوع ملك الكون واليوم الذّي نحتفل فيه باختتام السنة الليتورجيّة واختتام سنة الإيمان التّي أطلقها البابا بندكتس السادس عشر الذّي نكن إليه كلّ المودة والامتنان على هذه الهبة التّي أعطانا إياها. فمن خلال هذه المبادرة التّي أملتها العناية الإلهيّة، سمح لنا بإعادة اكتشاف جمال درب الإيمان هذا، الذّي بدأناه يوم عمادنا والذّي جعلنا ابناء اللّة وإخوة في الكنيسة. هذه الدرب التي غايتها النهائيّة هي لقاء اللّه بعد ان يكون الروح القدس قد طهرنا ورفعنا وقدّسنا ليقودنا الى الفرح الذّي تطوق إليه قلوبنا.


أوّد أيضًا أن اتوجه بتحيّة محبة واخوة الى البطاركة وكبار أساقفة الكنائس الكاثوليكيّة الشرقيّة الموجودين هنا. ويُعبر السلام الذي سأتبادله معهم بدايةً عن امتنان بابا روما لهذه الجماعات التّي بشرت بإسم المسيح بإخلاصٍ لا مثيل له، وغالباً ما دُفع ثمنه غاليًا.


وأوّد من خلالهم أن أنضم الى جميع المسيحيين المتواجدين في الأراضي المقدسة وسوريا وسائر المشرق، لكيما ينال الجميع عطية السلام والوفاق.  

تتمحور جميع القراءات الإنجيليّة التي سمعناها حول مركزيّة المسيح. فالمسيح هو الصلب والمحور فهو محور الخلق ومحور الشعب ومحور التاريخ.



1.    يُقدم لنا القديس بولس نظرةً عميقة جدًا حول مركزيّة المسيح. قيُقدمه لنا على أنّه بكر كلّ خليقة ففيه خُلق كلّ شيء وكلّ شيء خُلق به وله. فهو قبل كلّ شيء وبه قوام كلّ شيء: يسوع المسيح الرب. فقد حسُن لدى اللّه أن يحلّ به الكمال كلّه وأن يُصالح به ومن أجله كلّ شيء (الرسالة الى أهل قولسي 1/12-20) فهو رب الخليقة ورب المصالحة.


 تُظهر لنا هذه الصورة ان المسيح هو محور الخليقة؛ وبالتالي فعلى المؤمن إن  أراد ان يكون كذلك أن يعترف ويُرحب بمركزيّة المسيح في حياته وأفكاره وكلماته وأعماله. وبالتالي تكون أفكارنا أفكاراً مسيحيّة أي افكار المسيح؛ وأعمالنا أعمالاً مسيحيّة أي أعمال المسيح؛ وكلماتنا كلمات مسيحيّة أي كلمات المسيح. لكن عندما نُشيح بنظرنا عن هذا المحور لاستبدالنا إياه بشيءٍ آخر لا نحصد سوى الأضرار على مستوى البيئة المُحيطة بنا والإنسان نفسه.



2.    إن المسيح ركيزة شعب اللّه بالإضافة الى كونه صلب الخليقة وجوهر المصالحة. وهو موجودٌ بيننا اليوم بشكل خاص. فهو موجودٌ الآن في الكلمة وبعدها على المذبح، حيًّا موجودًا بيننا نحن شعبه. هذا ما تُسلط القراءة الأولى الضوء عليه إذ تتحدث عن اليوم الذّي أتى فيه أسباط اسرائيل بحثًا عن داود فمسحوه أمام الرب ملكًا على اسرائيل (سفر صموئيل الثاني، الأصحاح الخامس، 1-3). فمن خلال البحث عن صورة الملك المُثلى، كان هؤلاء يبحثون حقيقةً عن اللّه نفسه: عن إله يجعل ذاته قريباً، يقبل ان يكون رفيق الإنسان في دربه، وان يكون أخًا له.


إن يسوع وهو من سلالة داوود هو "الأخ" الذّي يجمع الشعب من حوله، ويهتم بشعبه، بنا جميعًا، دافعاً الثمن حياته. به اتحدنا واصبحنا شعبًا واحدًا مكرّساً له إذ دربنا درب واحدة ومصيرنا مشترك. فقط به، هو المحور، أصبح لدينا هويتنا كشعب.



3.    وأخيرًا، إن المسيح محور تاريخ البشريّة كما هو محور تاريخ كلّ انسان. فله نقدم الأفراح والآمال والأحزان والمخاوف التّي تملأ حياتنا. فينجلي الظلام حتّى في أحلك أوقات حياتنا عندما يكون يسوع في صلبها، فيمدنا بالرجاء كما حصل مع المجرم عن يمينه في انجيل اليوم.



وفي حين كان الجميع يهزأون بالمسيح – "الست المسيح؟ فخلّص نفسك وخلّصنا!" – تمسك هذا الرجل الذّي سبق ان اقترف اخطاء في الماضي بيسوع المصلوب مُبتهلاً: "أذكرني يا يسوع إذا ما جئت في ملكوتك" (لوقا 23، 42). فيعده يسوع: "اليوم ستكون معي في الفردوس": ملكوته.

كلمة يسوع هي كلمة مغفرة لا إدانة؛ وعندما يجد الإنسان الشجاعة لطلب المغفرة، لا يرده اللّه خائبًا أبدًا. يمكننا أن نفكر جميعًا اليوم بمسار حياتنا وسيرتنا. فلكلٍ منا قصته؛ لكلٍّ منا أخطاؤه وخطاياه، أوقاته السعيدة وأوقاته المظلمة.


فمن المهم ان نفكر اليوم بمسار حياتنا وان ننظر الى يسوع وان نكرر على مسامعه من كلّ قلبنا ومرات عديدة بقلبنا وبصمت: "أذكرني يا يسوع وانت الآن في ملكوتك! أذكرني يا رب لأنني أريد ان أصبح صالحاً، اريد أن أصبح صالحاً،ك لكن لا قوّة لدي على ذلك، لا استطيع: فأنا خاطئ، أنا خاطئة. لكن اذكرني يا يسوع. فأنت قادرٌ على ذلك إذ انت المحور وسيد الملكوت!" إنّه لتعبيرٌ جميل فلنردده اليوم، كل واحد في قلبه، مرّات عديدة. "أذكرني يا يسوع فأنت المحور وانت سيد الملكوت."



يزرع فينا وعد يسوع للص اليمين رجاءً كبيرًا:  يُظهر لنا ان نعمة اللّه دائمًا ما تفوق الصلاة التّي طلبتها. فدائمًا ما يُعطي اللّه المزيد إذ هو كريم لدرجة تقديمه دائمًا ما يفوق المطلوب: فتسأله ان يذكرك وها هو يأخذك الى ملكوته! فيسوع هو محور رغبتنا بالفرح والخلاص. فلنسلك جميعًا معاً هذه الطريق!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً