Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

الحصار الإسرائيلي وطغيان حماس يحولان غزة إلى مكان "غير صالح للسكن"

ABBAS MOMANI / AFP

أليتيا - تم النشر في 22/11/13

"إيجاد حل للصراع مع إسرائيل لم يعد مسألة سياسية فحسب؛ وإنما هو في الواقع إحدى قضايا حقوق الإنسان"


أدى الحصار الإسرائيلي إلى وقف جميع مشاريع البناء تقريباً في غزة والتي تمولها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بهدف إصلاح أو ترميم المنازل التي دمرت خلال عمليتي "الرصاص المصبوب" و"عمود الدفاع" الإسرائيليتين اللتين حصلتا في ديسمبر 2008-يناير 2009 ونوفمبر 2012 على التوالي، وذلك وفقاً لفيليبو غراندي، مفوض الأونروا. ومنذ شهر مارس، لم تزل الحكومة الإسرائيلية أياً من مشاريع البناء الخاصة بالوكالة.

لقد سبب عجز الوكالة عن استيراد مواد البناء وقف 19 مشروعاً قائماً في غزة من أصل 20. هذا ما صعّب استئناف النشاطات الاقتصادية العادية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي. الأهم من ذلك هو أن الحصار ضرب صناعة البناء، المجال الأوحد الذي كان يؤمن الوظائف للقطاع حيث يعيش 90% من سكانه من المساعدات الإنسانية.

حذر غراندي قائلاً: "تصبح غزة غير صالحة للسكن، ومن شأن المزيد من الصراع أن يؤثر كما في السابق على المدنيين في غزة وجنوب إسرائيل، إذا لم تعالج أسبابه".

وعلمت وكالة آسيانيوز من جودة مرقس، وزير السياحة الفلسطيني السابق والذي كان يوماً ما العضو المسيحي الوحيد في الحكومة التي ترأسها حماس، أن الوضع في غزة هو "الآن في نقطة اللاعودة. لم يعد إيجاد حل للصراع مع إسرائيل مسألة سياسية فحسب؛ وإنما هو في الواقع إحدى قضايا حقوق الإنسان".

وبالنسبة إلى مرقس الذي استقال سنة 2006، فإنه ينبغي على حماس وإسرائيل التخلي عن مواقفهما وبدء التفاوض. مع الأسف، إن الضغوطات الخارجية على كل من الطرفين تعيق عملية السلام وتؤدي إلى تفاقم التوترات.

أوضح: "لا يزال الحل بعيداً. يؤدي عجز العديد من القادة الفلسطينيين عن القبول بتسوية، إضافة إلى الانحيازات الإسرائيلية، إلى تصعيب الأمور، وإنما آن الأوان للفلسطينيين أن يبدأوا بحوار. لم يعد تأجيل المشكلة ممكناً".

منذ أكتوبر، تشهد غزة أزمة طاقة كهربائية وأزمة إنسانية، وذلك إلى حد كبير بسبب الحصار الذي فرضته إسرائيل بعد أن تولت حماس السلطة.

وحتى الأشهر القليلة الماضية، كان التهريب عبر المعابر المصرية قرب رفح يساعد على إدخال معظم الوقود المستخدم في توليد الطاقة في القطاع. لكن قرار مصر بإغلاق المعابر في سبيل منع وصول الأسلحة إلى حماس أثر أيضاً على استيراد مواد البناء.

في ظل هذا الوضع، قطعت إدارة المدينة إمدادات الكهرباء حتى ست ساعات يومياً في أوائل نوفمبر. وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تعين على السكان الاعتماد على الشموع. وقد أطفئت جميع أضواء الشوارع تقريباً.

عقب انقطاع التيار الكهربائي، أغلقت محطة ضخ في 14 نوفمبر، ففاضت مياه الصرف الصحي في الجهة الشرقية من مدينة غزة، مهددة صحة السكان. وفي بعض المناطق، بلغ ارتفاع مياه الصرف الصحي متراً.

في غضون ذلك، تستمر حماس غير الآبهة بمشاكل سكان غزة بإنفاق المال العام على شراء الأسلحة، والدفع لمسؤوليها وتنظيم عروض عسكرية أقيم آخرها في 14 نوفمبر في ذكرى الحرب الثانية مع إسرائيل.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً