Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

ضرورة التبشير

© P.RAZZO/CIRIC

أليتيا - تم النشر في 19/11/13

إن برامج الكنيسة رائعة ألا أنّك لست بحاجةٍ الى برنامج للبدء بتبادل الخبرات الانجيليّة مع أسرتك وأصدقائك وجيرانك.


تناقش حلقات دراسة الانجيل قراءات يوم الأحد ما يؤدي بطبيعة الحال الى التطرق الى موضوع التبشير وبالتالي المسؤولية المُناطة بنا لنقل البشرى السارة قبل أن يتمحور الحديث فجأةً حول علاقتنا بالتبشير فطرحت إحداهنّ سؤال.

قالت: "سمعتُ أن الأبرشيّة تعد العدة لخطة تبشير إلا أنّني لم ألحظ أثرًا لها بعد في الرعيّة. هل من تفاصيل لديكم بهذا الخصوص؟" رامقةً إياي بنظرة متسائلة ساخرة.

في الواقع، لا يسعني سوى القول إن هذه المرأة الفاضلة تسبقني وتسبق الكثيرين من أمثالي بأشواط في ما يتعلق بالتبشير على أرض الواقع إذ هي امرأة مؤمنة تطوق الى مشاركة الآخرين ايمانها ولها طول باع في هذا المجال لذلك فالهدف من حديثي ليس أبدًا توجيه السهام عليها.

أجبتُ: " لا أعرف الى ما تصبو إليه الأبرشية وأعتقد أنّه لا بد من خطة إذا ما أراد الأفراد العمل معًا ضمن إطار مجموعات تبشير إلا أن ما من سببٍ يُحتم على الكاثوليك كأفراد انتظار مثل هذه خطة للبدء بالتبشير فالحق والواجب بالقيام بذلك أُوكل إلينا منذ المعموديّة وتمّ التأكيد عليه وتعزيزه عند التثبيت.

"فيُتوقع من كلّ عضوٍ من أعضاء الكنيسة ان يُشارك في مهام الكنيسة – ومن أبرزها التبشير – بفعل دعوته المسيحيّة. فلو أدركنا حقيقةً أن لا جدوى من انتظار أمرٍ ما لكنا الآن شرعنا في عمليّة التبشير."

هل تبحثون عن مرجعٍ يدعم فكرتي هذه؟ لن تجدوا أفضل من الوثيقة الرائعة التّي وضعها الطوباوي يوحنا بولس الثاني حول رسالة العلمانيينChristifideles Laici (العلمانيون المؤمنون بالمسيح) حيثُ يتحدث عن واجب كلّ فرد كاثوليكي في التبشير:

"وتنطوي الرسالة الشخصية على ثروات، يجب اكتشافها، لتكثيف الدينامية الإرسالية لدى كل مؤمن علماني. وبفضل صيغة الرسالة هذه، يمكن أن ينتشر الإشعاع الإنجيلي بطريقة دقيقة، وأن يطال كل الأماكن والأوساط، التي هي على اتصال بحياة العلمانيين، اليومية والملموسة… لأن المؤمنين العلمانيين، إذ يشاركون إخوتهم مشاركة كاملة في أوضاعهم الحياتية، وفي عملهم وضيقاتهم وآمالهم، يستطيعون أن يَنْفَذوا إلى قلب جيرانهم وأصدقائهم وزملائهم، ويفتحوه على الأفق الكلّي وعلى مفهوم الحياة الكامل، أعني الشركة مع الله، والشركة بين البشر." (العلمانيون المؤمنون بالمسيح، 28).

قد تقولون إنّها لكلمات جميلة لكن بعيدة عن الواقع؟ فلنأمل أن لا تكون كذلك وإلاّ أصبحت المشاكل ذات الصلة بالإيمان في الولايات المتحدة أخطر من ما يتصوره الكثيرون بكثير.

اضطلعتُ مؤخرًا على بعض الإحصاءات الكنسيّة في الولايات المتحدة فوجدتها تدعم ما ذكرته أعلاه: إذ تراجع عماد الأطفال من 1,005,490 عماد في العام 2003 الى763,208  السنة الماضيّة كما تراجع العدد عند البالغين من 81,013  الى 41,918 عماد كما انحدر عدد الزيجات الكاثوليكيّة من241,727 الى  163,976 (المصدر: دليل الكاثوليك الرسمي 2003).

خلاصة هذه الأرقام مقلقة بغض النظر عن التفسيرات المختلفة لها. فلا يجدر بنا انتظار أي خطة عمل من أحد للقيام بالواجب بالفعل والقول فنفتح عيون أفراد أسرتنا واصدقائنا وجيراننا على جمال البشرى السارة وحقيقتها.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً