Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

لا يستطيع المسيحيون أن يكونوا بخير إذا لم يكن الآخرون بخير

Aleteiear

noursat - تم النشر في 11/11/13

إنّ الإنسان المؤمن مطالب بممارسة الأعمال الصالحة والحسنة التي فيها منفعة


"نحن المسيحيين جزء مكون لهذا النسيج المشرقي، ومع غيرنا من أبناء هذه الأرض الطيبة، بنينا وسنبني تاريخاً بشرياً مجيداً، عنيت بذلك إخوتنا المسلمين فنحن لا نتقاسم معهم وجوداً مسالماً فحسب، لا بل بوتقة واحدة تصهر الجميع في المواطنة وتبني الغد المشرق يداً بيد وعائلة واحدة".

بهذا الكلام الجوهري المعزي خاطب بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي خلال ترؤسه القداس الإلهي في كنيسة سيدة دير البلمند البطريركي على نية أبناء أبرشية حلب وعودة المطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم إلى أبرشياتهم مكرمين معافين، حيث عاونه الأرشمندريت موسى الخصي، وكيل المطران بولس يازجي في حلب، ولفيف من الكهنة والشمامسة في حضور فعاليات اجتماعية وتربوية وثقافية الأسرة البلمندية وجمهور من المؤمنين.

وشدد يازجي في عظته "على المعاني الصالحة في الإيمان المسيحي وممارستها في حياتنا اليومية، مركزاً على أن الإنسان المؤمن مطالب بممارسة "الأعمال الصالحة والحسنة التي فيها منفعة، وما عدا ذلك من المباحثات والجدالات وما يتبعها من الأمور أن لم يكن فيها فائدة ونفع لا تعد من الأعمال الحسنة. وما سمعناه اليوم في الإنجيل والرسائل يضعنا من جديد أمام مسؤولياتنا، ويذكرنا جميعاً بالمعنى الحقيقي الأساسي لإيماننا وإعلاننا وقولنا أننا نؤمن بالله".

وتابع بالقول "يا أبنائي، كأننا نتلقى اليوم هذه الدعوة الجديدة، إننا عندما نعلن إيماننا بالله القدير المحسن والمخلص الذي تجسد من أجل خلاصنا كي يعطينا الحياة الأبدية، يعني ذلك أن ننسكب في حياته بالأعمال الحسنة والمفيدة كي تعبر أعمالنا عما نقوله وعما في داخلنا من إيمان وحضور لله في كياننا. لذا عندما يعلن الإنسان إيمانه بالله فانه يعيشه، ويتألم مع المسيح، ويعمل بمحبة الأعمال الصالحة، ويلتزم بجميع المبادئ والقيم والأخلاق المسيحية. وكلنا مدعوون أن نحمل مبادئ المحبة والسلام واللطف والوداعة والصدق والصلاح وطول الأناة واحترام الآخر وننادي بها لأنها حياة بالنسبة لنا وليست نظران وفلسفة. وعلينا أن نتلقف هذه المبادئ والتعاليم والوصايا بأذهاننا وعقولنا وحياتنا اليومية وتصرفاتنا لتتفجر أفعالاً حسنة تدخلنا لملكوت السماوات حيث الطمأنينة والسلام. وهذا ما يتلاءم مع بعض من التوصيات التي انبثقت عن شرعة حقوق الإنسان ألا وهي احترام الأخر والتعامل معه باحترام ومحبة وعدل".

وأضاف "كلنا مدعوون أن نكون واحداً بكل أطيافنا وميولنا، إذ أن الكنيسة هي الأم الطيبة التي تحمل على وجهها تلك البسمة التي تريد أن تستقطب الإنسان كي يتلمس حياة المسيح، ولأننا نحن والشعب عائلة واحدة، الكنيسة قائمة على المحبة والتعاون والعيش المشترك، بالتعاضد والتعاون والانفتاح مع إخوتنا المسلمين ونبذ الطائفية لكي نعيش سوياً المواطنة الحق من أجل خير كل إنسان وخير بلدنا، ونقدم الخير لكل إنسان لوطننا".

وعلى وقع هذه المعاني الجوهرية، عرج يازجي على موضوع ثبات أبناء حلب في ديارهم وأبرشياتهم موجهاً لهم تحية تقدير لإخلاصهم لكنيستهم وانتمائهم وصمودهم من خلال صلاتهم القلبية ورجائهم المنقطع النظير في هذا الظرف الدقيق، وبذلك يكون الرجاء الحقيقي وصوت السلام وشهادة الحق.

وفي الختام، وعد البطريرك يازجي الأرشمندريت موسى وأبناء حلب "بأنهم سيرفعون سوياً صلاة الشكر في حلب عقب عودة المتروبوليت بولس معافى مكرم، إلى الخدمة الإنسانية والرعوية التي ائتمن عليها"، متمنياً "أن تتحقق هذه العنصرة بأقرب وقت ممكن".
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيحيون
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً