Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

أيتها العائلات: عمّدي أطفالك بأسرع وقت ممكن

موقع أبونا

أليتيا - تم النشر في 11/11/13

اندريا تورنيللي، ترجمة سامح المدانات


خلال لقاء عام ليوم الأربعاء، تكلم قداسة البابا فرنسيس عن القوة الكامنة في الأسرار الأخرى، مركزاً وشارحاً بعض النقاط لبث بعض الحيوية في نص عظته المعدة مسبقاً. وقال "إن الأسرار ليست مجرد طقس، إنها قوة المسيح. يسوع المسيح موجود في الأسرار المقدسة. وعندما نحتفل بالقداس الإلهي فإن يسوع المسيح الحي نفسه يكون موجوداً في الافخارستيا. وهو يجمعنا مع بعض كرعية واحدة لنعبد الله الآب".

ثم ركز بيرغوليو على أن "كل لقاء مع المسيح الموجود في الأسرار يمنحنا الخلاص، ويدعونا إلى الذهاب ومشاركة الآخرين بالخلاص الذي يمكننا أن نراه، ونلمسه ونلتقي به، ونسستقبله، وهذا الأمر يُمكن الإيمان به لأنه حبٌ. وبنفس الطريقة، تقودنا هذه الأسرار لنصبح مُرسلين، والالتزام الرسولي يحثنا على جلب الإنجيل إلى كل محيط من الحياة، وحتى في تلك الأوساط الأكثر عدوانية يوجد ثمرة أصلية تنبع من السر المقدس المعطي للحياة، ألا وهو المشاركة في الخلاص الإلهي، والذي يرغب في منح نعمة الخلاص للجميع".

وقد أضاف البابا في تعليق منفرد "وبناء عليه فإنه من الضروري أخذ المناولة المقدسة. ومن المهم أن يتم تعميد الأطفال بسرعة، ومن المهم أن يكونوا أعضاء مثبتين. لماذا؟، لأن هذا هو حضور يسوع المسيح، فينا، وهو الذي يريد أن يساعدنا. ومن المهم أيضاً، عندما نشعر أننا اقترفنا إثماً، أن نلتجئ إلى سر المصالحة (الاعتراف). ويجيب البعض: "لا لأن الكاهن سيسمعني الكثير" "لا لن يضايقك الكاهن، هل تعرف من تقابل عندما تذهب إلى سر المصالحة؟ إنه يسوع، ويسوع يغفر لك. يسوع ينتظرك هناك، وهذا هو السر المقدس. إنه ما يُكَوِّنُ الكنيسة كلها".

وقد كرر قداسة البابا فرنسيس عدة مرات عندما كان كاردينالاً، وأكد على أهمية العماد المبكر للأطفال وعلى التقدم لسر المناولة المقدسة. ويصرح البابا فرنسيس أنه على الكنيسة أن "تُسَهِّلَ" الإيمان على الناس بدلاً من أن تُنظِّمه. وقد أعطى فرنسيس المثل للجميع حينما عمَّد عدداً من الأشخاص في عيد جميع القديسين. وكثيراً ما يقوم بتعميد الأشخاص بعد أن يعطي درساً مختصراً في التعليم المسيحي.

في المقابلة التي نُشرت مع فرانشيسكا امبروجيتي، وسيرجيو روبين، قال الذي كان يوماً رئيس أساقفة بوينوس ايريس: "لقد قمت قبل أيام بتعميد سبعة أطفال يعودون لنفس الأم، وهي أرملة فقيرة تعمل مدبرة شؤون منازل، وقد أنجبتهم من رَجُلين مختلفين. وقد قابلتها السنة الماضية في عيد القديس جايتانو. فقالت لي: "أبونا لقد اقترفت خطيئة مميتة، لدي سبعة أطفال ولم أعمد أحداً منهم أبداً. والسبب يرجع لأنها لم تكن تملك المال اللازم لحضور العرابين (الأشابين) الذي يعيشون بعيداً ليأتوا ويحضروا مراسيم العماد، أو أن تدفع مصاريف الحفلة بعد ذلك لأنها كانت تعمل طوال الوقت. وتحادثنا على الهاتف فاقترحتُ عليها أن نتقابل لنتكلم في هذا الموضوع. وأتَتْ لتقابلني، وأخبرتني أنه لم يكن بمقدورها جَمْع كل الأشابين مع بعض… وفي النهاية قلت لها: لنعين اشبينين يقومان بتمثيل الآخرين في العماد. وحضروا جميعاً وعمَّدتُهم في الكاتدرائية، وبعد مراسيم العماد كان هناك بعض المرطبات وبعض المشروبات الغازية وبعض السندويشات. فقالت لي: "أبونا أنا لا اصدق، لقد جعلتني أشعر بأني مهمة"، فأجبتها: "لست أنا يا سيدتي، إنه يسوع الذي جعلك مهمة".

"وبعد درس تعليم مسيحي قصير…" إن هذه الجملة تعيد إلى الأذهان إجراءات التنشئة المسيحية في الكنائس الأوروبية.

إن مناسبة منح الأسرار المقدسة للأطفال فرصة عظيمة لتذكير الوالدَيْن برسالة الإنجيل. ومن المسلم به أن تنظم بعض حلقات البرامج التعليمية لفترة من الزمن. ولكن بينما يقوم الوالدان بتأجيل موعد العماد، فإن الأبرشيات تؤجل منح سر المناولة والتثبيت بشكل متزايد. وبعملهم هذا يجعلون الأسرار المقدسة تبدو وكأنها النقطة النهائية، وأنها الهدف النهائي من هذه التحضيرات. وهذا يعتمد على تحضير الشخص الذي سيتقبل السر المقدس. طبعاً التحضير مهم، ولكن، كما يعرض قداسته الأمر، بقوله أن الأهم من ذلك ألا يذهب هذا التحضير "بقوة" السر المقدس. وإن فعالية السر لا تعتمد حصرياً على طول فترة تحضير المرشحين لقبول الأسرار.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً