Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

يسوع رحوم ولا يتعب أبدا من المغفرة

© GIANCARLO GIULIANI/CPP

أليتيا - تم النشر في 04/11/13

كلمة البابا فرنسيس قبل صلاة التبشير الملائكي


أطل البابا فرنسيس ظهر الأحد من نافذة مكتبه الخاص بالفاتيكان ليتلو صلاة التبشير الملائكي مع حشد غفير من المؤمنين القادمين من أنحاء مختلفة من إيطاليا والعالم، غصت بهم ساحة القديس بطرس، وألقى الحبر الأعظم كلمة قال فيها إن إنجيل هذا الأحد بحسب القديس لوقا يتحدث عن دخول يسوع مدينة أريحا، وهو في طريقه نحو أورشليم. وهي المحطة الأخيرة من رحلة تلخص بذاتها معنى حياة يسوع كلها، المكرسة للبحث عن الخراف الضالة وخلاصها. وأشار البابا إلى حصول حدث فرح جدا في أريحا ألا وهو توبة زكّا. إنسان محتقَر، لأنه عشار لا بل رئيس العشارين في المدينة وسارق. وإذ لم يتمكن من الاقتراب من يسوع بسبب سمعته السيئة، ولكونه قصير القامة، تسلق زكّا شجرة ليرى المعلم وهو مارّ.

أضاف الحبر الأعظم أن هذا العمل الخارجي يعبّر عما في داخل الإنسان الذي يسعى لأن يتعرف على يسوع. ولم يكن زكّا نفسه يدرك المعنى العميق لتصرفه، ولم يكن يأمل حتى بتقليص المسافة التي تفصله عن الرب؛ واكتفى برؤيته فقط وهو مار. لكن يسوع، وحينما اقترب من تلك الشجرة، دعاه باسمه "يا زكّا انزل على عجل، فيجب علي أن أُقيم اليوم في بيتك". وتابع البابا قائلا إن هذا الرجل القصير القامة كان مرذولا من الجميع وبعيدا عن يسوع، لكن يسوع دعاه باسمه، ويعني اسم زكا "الله يتذكّر". ومضى يسوع إلى بيت زكا ما أثار انتقاد الناس في أريحا: كيف يكون هذا؟ يريد أن يقيم في بيت عشار؟ نعم، لأنه كان ضالا، وقال يسوع "اليوم حصل الخلاص لهذا البيت، فهو أيضا ابن ابراهيم". ومذ ذاك اليوم دخل الفرح بيت زكّا. دخل السلام والخلاص، دخل يسوع.

وأشار الحبر الأعظم إلى أن ما مِن وضع اجتماعي، وما من خطيئة تستطيع أن تمحو من ذاكرة الله وقلبه أحدا من أبنائه. "الله يتذكّر" دائما، ولا ينسى أحدا من الذين خلقهم؛ فهو أب، وفي انتظار يقظ ومُحب كي يرى الرغبة في العودة إلى البيت تولد مجددا في قلب الابن. وعندما يدرك تلك الرغبة، يكون فورا إلى جانبه، وبواسطة غفرانه يجعل مسيرة التوبة والعودة أكثر سهولة. وأضاف البابا: إذا كنت تخجل من أشياء كثيرة اقترفتها، توقف لحظة، لا تخف، وفكّر بأن هناك "أحدا" في انتظارك. إنه يسوع الذي ينتظرك. يسوع رحوم، ولا يتعب أبدا من المغفرة.

وختم الحبر الأعظم كلمته قائلا: لندع يسوع يدعونا باسمنا أيضا! ولنصغ في عمق أعماق قلبنا لصوته الذي يقول لنا "يجب علي أن أُقيم اليوم في بيتك"، أي في حياتك. ولنستقبله بفرح: فهو قادر على أن يغيّرنا، ويحررنا من الأنانية، ويجعل حياتنا عطية محبة. وبعد صلاة التبشير الملائكي حيا البابا جميع الحاضرين، لاسيما العائلات والرعايا والقادمين من دول عديدة في العالم، والمؤمنين القادمين من لبنان ومدينة مدريد، وتمنى للجميع أحدا سعيدا.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
صلاة التبشير الملائكي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً