Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
نمط حياة

لِم أنا هنا؟

jespro.org

jespro - تم النشر في 04/11/13

حياة التأمّل في العمل


(نقلها إلى العربيّة طوني حمصيّ اليسوعيّ) تُخبرنا الروحانيّة الإغناطيّة: إنّ الله فاعِل، "إلهنا مشغول دومًا". أتى يسوع المسيح في مهمّة لكي يُخلّص العالم، ويشفيه من جراحه. يصوّر لنا القدّيس إغناطيوس دي لويولا المسيح في صورة ملكٍ ذو مشاريع، وخطط طَموحة: «أريد أن انتصر على جميع الأمراض، وأنواع الفقر، والجهل،  وكلّ أنواع الظلم والعبوديّة، باختصار أريد أن أقضي على كلّ الشرور التي تُقلق البشريّة».

يدعونا المسيح للانضمام إليه في مهمّته هذه، لكنّ الالتزام بهذه الدعوة هو من أصعب تحدّيات حياتنا. إنّ جوهر دعوة المسيح، أن نكون معه حيثما عمل، نُشاركه حياته، نُفكّر بالطريقة التي يُفكّر، ونقوم بما يقوم به. وفي المنظور الإغناطيّ، ننمو بالقرب من الله، كلّما قُمنا بعمل الله في هذا العالم.

هذا ما يدعونا لأن نُطلق مُصطلح "مُتأمّلين في العمل" على مَن تأثّروا بالروحانيّة الإغناطيّة في حياتهم. مُلتزمين بنوعٍ من الحياة تقوم على التزامٍ مُنتظم، والمَيل لأن يلمسوا حضور الله في حياتهم. يوظّفون وسائل التميّيز الإغناطيّ في سبيل اتّخاذ القرارات الصحيحة، والسليمة. فتكون ثمار هذا المجهود التأمليّ، عبارة عن "فعل".

هذا ما يجاوب على تساؤلنا المطروح: "لِما أنا هنا؟"، نحن هنا لكي نُشارك المسيح مهمّته. قد يكون عملنا في غاية الحقارة، والتواضع في أعين العالم، لكنّه يرقى في الحقيقة إلى مستوى "الشراكة مع الرّبّ الخالق". فتسمح رغبتنا – في القيام بعمل الله – لله إحداث التغيير في عالمنا المَخلوق هذا.

أين أستطيع رؤية الله؟

وُجدت جميع الأشياء، والخلائق في هذا العالم، لتعرّفنا على الله بشكلٍ أوسع، وبذلك نستطيع العودة إلى الحبّ الإلهيّ بشكلٍ أسهل. هذا جواب القدّيس إغناطيوس دي لويولا على سؤالنا: أين أستطيع رؤية الله؟ تتأصّل الروحانيّة الإغناطيّة في صميم المنظور الروحانيّ القائل: «الله فاعل، شخصيّ، وفوق كلّ ذلك، موجود لأجلنا».

لا يتوجّب علينا الانسحاب من هذا العالم الصاخب، إلى بقعةٍ نائيّة هادئة، لكي نَجد الله. يُمكننا أن نرى أثرًا لوجود الله في كلّ مكان – في عملنا وعلاقاتنا، مع أصدقائنا وعائلاتنا، في خضّم أحزاننا وأفراحنا، في جمال الطبيعة، وفي تفاصيل حياتنا الدنيويّة؟ هذا ما يدفعنا للقول: إنّ الروحانيّة الإغناطيّة تدرّبنا على «مشاهدة الله في جميع الأشياء».

يتأثّر هذا المنظور الروحانيّ، في كيفيّة صلاتنا، وحياتنا. تتفاقم تفاصيل حياتنا اليوميّة أهميّةً، إنّها الفسحة التي نلتقي فيها مع الله. يعني هذا، أنّ الخيارات التي نتّخذها في حياتنا، لها أن تسحبنا بعيدًا، أو تقرّبنا في علاقتنا الشخصيّة مع الله. فحياتنا ذات أهميّة لا ندرك أبعادها تمامًا.

إله الروحانيّة الإغناطيّة، هو معطي المواهب، والنِعم. فعطيّة الله هي الحبّ الّذي يدعونا لأن نحبّ بدورنا بالروح ذاتها. يصف لنا القدّيس إغناطيوس الله في الصورة التاليّة: «ينسكب الحبّ الإلهيّ بإسراف، كما تنسكب مياه الينبوع لتغذّي جدولاً لا نهاية له».
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً