أليتيا

كرادلة جدد، وفرص جديدة للتغيير

Alessia Giuliani/CPP/Ciric
مشاركة

بقلم جون تافيس

 
سيعيّن البابا فرنسيس مجموعته الأولى من الكرادلة في غضون أشهر قليلة، وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من العملية البطيئة والمنهجية لإعادة تشكيل هيئة الكهنوت الكنسية على صورة البابا الجديد.
قال اليوم الناطق الرسمي باسم الفاتيكان، الأب فديريكو لومباردي، أن البابا سيترأس مجمعاً لتعيين الكرادلة في 22 فبراير. ومن المتوقع أن يسبق المجمع لقاء منفصل لمجمع الكرادلة لمناقشة تغييرات وشيكة في البيروقراطية الفاتيكانية.
 
وقبل حلول شهر فبراير، سيصبح هناك ما لا يقل عن 14 "منصباً شاغراً" للكرادلة الذين يقل عمرهم عن 80 عاماً والذين يستطيعون التصويت في مجمع سري.
لطالما كنت أتأثر بالسرعة التي يترك فيه البابا بصمته على مجمع الكرادلة ويؤثر على انتخاب خلفه. وهناك عدة أسباب لذلك. فالكرادلة الذين يستطيعون التصويت هم مجموعة صغيرة يصل عددهم إلى 120 عضواً، ويبلغ معدل عمرهم حالياً 72 عاماً.
 
إذا بقي البابا فرنسيس في السدة البطرسية للفترة التي بقي فيها البابا بندكتس – ثماني سنوات – فهذا يعني أنه سيكون قد سمى أكثر من نصف 120 كاردينالاً في المجمع المقبل.
لكن البابا ليس مضطراً لانتظار ثماني سنوات لإعادة تشكيل مجمع الكرادلة. وأرجو أن يُدخل فرنسيس إصلاحات عميقة عليه كما وعد أن يفعل في مجالات أخرى من حياة الكنيسة.
 
إن مجمع الكرادلة هو مؤسسة بشرية وليس مجلساً أعلى مكلفاً من الله. أعيد تشكيله وإصلاحه مراراً خلال تاريخه الذي يرقى إلى حوالي ألف سنة. إن لقب "كاردينال" هو رتبة مشرفة وليست مقدسة. وقد تغيرت مراراً القوانين المتعلقة بتسمية الكرادلة.
 
الكرادلة "العلمانيون" موجودون منذ قرون على الرغم من أنهم كانوا رجالاً من المراتب الثانوية في الكنيسة ولم يكونوا قد نالوا السيامة كشمامسة أو كهنة أو أساقفة. إن مدونة القانون الكنسي الحالية تنص على أن يكون جميع الكرادلة أساقفة، وإنما طرأت استثناءات على ذلك القانون خلال السنوات الأخيرة (الكاردينال أفري دالس على سبيل المثال).
 
لقد جرت مؤخراً أحاديث عن تسمية امرأة لرتبة كاردينال. هذه ليست فكرة جديدة. أتذكر أن أسقفاً إفريقياً قال خلال سينودس الأساقفة الذي عقد سنة 1994 أن تعيين امرأة كاردينالاً يعتبر بادرة نبوية تعكس أهمية المرأة في حياة الكنيسة. لكن الكوريا الرومانية والآخرين رفضوا الفكرة.
 
لكن تعيين كرادلة نساء وعلمانيين هو فقط أحد الاحتمالات المتوفرة للبابا فرنسيس:
– فقد يزيد عدد الكرادلة وربما ينبغي عليه القيام بذلك. ففي الواقع، لا يوجد سبيل سهل آخر لكسر هيمنة كرادلة الكوريا الرومانية (يمثلون حالياً أكثر من ثلث الأعضاء الذين هم في سن التصويت) والكرادلة الأوروبيين (الذين يمثلون اليوم أكثر من نصف الأعضاء الذين هم في سن التصويت). في حقبة الكثلكة العالمية، لا سبب يفسر لماذا تحظى أميركا اللاتينية، المنطقة الكاثوليكية الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم بـ 15 كاردينالاً مصوتاً في المجمع، فيما تحظى أوروبا بـ 57.
– قد يخفض البابا عدد "القبعات الحمراء" في العديد من الأبرشيات الأوروبية وبخاصة في مكاتب الكوريا الرومانية. بإمكانه أن يعيد كتابة القوانين كجزء من إعادة هيكلة البيروقراطية الفاتيكانية لكي لا تحتاج معظم المديريات الفاتيكانية بعد الآن إلى رئاسة كاردينال. إنها مسألة هيبة في روما وغير ضرورية.
– وقد يرغب البابا فرنسيس بإعطاء مجمع الكرادلة مسؤولية فعلية غير انتخاب البابا. حتى الآن، نتج عن اللقاءات العرضية للكرادلة القليل من الأفكار الإبداعية. وإنما قد يتغير ذلك بخاصة مع العضوية الجديدة والشابة.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً