Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

وأنتم من تقولون إني أنا؟

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 01/11/13

بقلم الخوري جوزيف الضعيف


بالنعمة والبركة، وبمحبة كبيرة نبدأ سنة جديدة في حياتنا الروحية. فنحن في بداية السنة الطقسية – أو كما يعرفها البعض: السنة الليترجيا. وهي كما أن الأرض تدور حول الشمس بـ 365 يوما عبر فصول وأشهر، كذلك الكنيسة تدور حول المسيح (الشمس) كل سنة ولكن من خلال أزمنة. وهي: زمن الإنتظار والميلاد (الذي نبدأ به اليوم)، زمن الدنح، زمن الصوم، أسبوع الآلام، زمن القيامة، زمن العنصرة، وزمن الصليب المقدس. خلال هذه السنة أحبائي، ندور حول المسيح وننال منه النعم، ونتأمل خلالها بكل مراحل حياة السيد المسيح. 

أول أسبوع في السنة الطقسية هو أسبوع تقديس البيعة. فيه يسأل السيد المسيح تلاميذه: "من يقول الناس إني أنا ابن الإنسان؟" هذا السؤال من الرب يضع التلاميذ على مفترق طريق في إيمانهم، ما بين ما يسمعونه عن المسيح، وما يؤمنون به هم. لذلك كان يجب على هذا السؤال أن يُطرح: "وأنتم من تقولون إني أنا؟" 

قبل الدخول أكثر في هذا السؤال، يجب أن نعلم أن هذا السؤال لم يسأله السيد المسيح للتلاميذ فقط، ولمرة واحدة. هذا سؤال دائم وأبدي. هذا السؤال يسأله المسيح لكل مؤمن في التاريخ القديم والحديث والأتي. وهو أيضا موجه لي، أنا الذي أحيا في القرن الواحد والعشرون: من هو المسيح بالنسبة لي! نحن نعلم إجابة بطرس: "أنت هو المسيح ابن الله الحي"، وهو تمام الأجوبة وكمالها. وقد حصل بطرس على تهنئة الرب له لهذه الإجابة: "طوبى لك يا بطرس…" أما بالنسبة لي اليوم فيجب عليّ أن أعطي جوابي للمسيح مباشرة. يجب أن أجرأ وأقول له ما هو اختباري معه، ما مدى حبي له… يجب مثلا أن أعترف له أنه إلهي الوحيد، أو أنه ملكي، أو أنه كل شيء، أو ربما أنه لا يعني لي شيئا، أو لا أشعر بوجوده… ولكن لنعلم، أن خير الإجابات يكون أن أقول: إيماني – إيمان بطرس. هذا الجواب يعني أني أؤمن وأعترف كما آمن واعترف بطرس: أي "أنت المسيح ابن الله الحي". هذه الإجابة يجب أن تخرج مني بناءً على اختبار، أي من القلب لا من الفم.

لهذا السبب إخوتي، تعوّد المسيحيون الأولون أن يضعوا فوق عتبات بيوتهم سمكة، ذلك أن كلمة سمكة باليونانية تعني إخسيس (ιχθύς) وكل حرف من الأحرف باليونانية هو اختصار عبارة "أنت المسيح ابن الله الحي". وكأن هذا البيت يقول ضمنا: هذا البيت يؤمن بأن المسيح هو ابن الله الحي. أو بعبارة أخرى "نحن مسيحيون".

أخيرا أيها المؤمنون، لا نكن نحن – مسيحيي اليوم – هامشيين، لا نفع منا. وكأن زمن القديسين قد ولى. على العكس، المسيح يحتاج إليّ اليوم تماما كما احتاج للرسل الإثني عشر. لذلك أجرأ وأطلب منكم أيها القراء القديسون أولا أن تصلوا في بداية هذه السنة الطقسية بكل حرارة لتكون سنة مقدسة ومفيدة، ومثمرة، فنصل إلى آخرها أكثر نضجا روحيا من السنة الفائتة، وثانيا أن أعطي جوابي للرب فيمن هو بالنسبة لي.

فلترافقكم بركة الآب والإبن والروح القدس طوال أيام حياتكم. آمين
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً