Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق يختتم أعماله في لبنان

البطريركية المارونية

أليتيا - تم النشر في 29/10/13

"المسيحيون المشرقيون هم أبناء هذه الأرض المشرقية الأصيلون، وهم باقون فيها مهما اشتدت عليهم الصعاب "


انعقد يومي 26 و 27  من الجاري في المركز العالمي لحوار الحضارات في الربوة – لبنان المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق برعاية من الرئيس اللبناني ميشال سليمان وبحضور شخصيات دينية وسياسية وفاعليات من لبنان والمشرق ودول العالم.

يُعد هذا المؤتمر الأول من نوعه لممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية بالشرق، والهدف منه تسليط الضوء على أوضاع مسيحيي المشرق لاسيما الأوضاع الديموغرافية والهجرة وواقع الحريات الدينية وممارسة الشعائر، بالإضافة الى مشاركة المسيحيين في مؤسسات  الدولة ووضعهم الاقتصادي والاجتماعي.

وكان المؤتمر قد بدأ أعماله  بصلاة تلاها غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي شاركه فيها الحضور، قال فيها:" يا رب، نحن نلتقي اليوم باسمك، تحت أنوار روحك القدوس، وحماية أمنا مريم العذراء سيدة لبنان، باسم جميع مسيحيي الشرق. فبارك لقاءنا وألهمنا العمل لكي يحافظ المسيحيون على وجودهم الفاعل في بلدان الشرق الأوسط، ويواصلوا بناء الشركة فيما بينهم، وإداء شهادتهم لمحبة مسيحك في مجتمعاتهم تجاه كل إنسان وشعب على تنوع الانتماءات".

"إننا فخورون بتراثنا، يا رب، فساعدنا بنعمتك لنحافظ عليه، ونربي الضمائر على نبذ الحرب والعنف، واعتماد لغة الحوار والتلاقي بدلا من السلاح. وهكذا نساهم في بناء السلام الحقيقي الذي وهبته للعالم، سلام الحقيقة والعدالة، سلام المحبة والحرية، سلام حقوق الإنسان وكرامة الشخص البشري وقدسيته. إنه سلام إنجيلك الداعي إلى تحرير كل إنسان وشعب من القيود التي تفقده حرية أبناء الله، ولاسيما حرية الرأي والتعبير وحرية العبادة والمعتقد وفقا لخيارات العقل المستنيربالحقيقة المطلقة، ولخيارات الضمير المصغي للتعليم الإلهي ولشريعة الله ووصاياه ".

"إنك تدعونا، يا رب، لنكون واحدا على تنوع كنائسنا من أجل الشهادة والخدمة والرسالة. فلا هجرة ولا خوف، وبخاصة لا تقوقع ولا ذوبان. فالتقوقع يلغي رسالتنا، والذوبان يقضي على هويتنا. من أجل هذه الرسالة والشهادة، زرعت كنيستك، أيها المسيح، في أرض هذا الشرق. وما من قوة بشرية تستطيع اقتلاعها منه. وهي تدرك أن نهجها يبقى نهج " حبة الحنطة ".

وبعد الصلاة قال الراعي "إن هناك مصيرا واحدا يربط المسيحيين مع المسلمين في الشرق. وأضاف "نحن نؤمن أن الشرق الأوسط مكان تجسدنا، إننا نتمسك بوجودنا في بلداننا المشرقية".

عقب كلمة البطريرك ألقى المطران سمير مظلوم، الأمين العام للقاء، كلمة اللقاء رحّب فيها  بالرئيس اللبناني والبطاركة ورؤساء الكنائس المشرقية والحضور.

وقال :" كم كنا نتمنى أن يشاركنا في هذا اللقاء صاحبا السيادة المطرانان يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، المخطوفان منذ شهور عدة، ونرفع الصلاة الى الله أن يحرسهما ويعيدهما سالمين، في أقرب وقت، الى كنيستيهما وذويهما ".

ثم افتتح رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان أعمال المؤتمر بكلمة شدد فيها على "أن التحدي المطروح على المسيحيين في لبنان والشرق هو الحؤول دون أن يصبح الشرق منطقة رتيبة ومعقمة حيث لا وجود لتنوع الأديان وامتزاج الحضارات المثمر".

وأضاف "إن تراجع عدد المسيحيين بالشرق يعود إلى الصراع العربي الإسرائيلي، وتوالي الانتكاسات على أكثر من صعيد رغم النهضة الأدبية العربية، مشيرا إلى أن إسرائيل كرست التمييز بين الشعوب بالإصرار على يهودية الدولة بما يهدد كل السلام والعدل والمساواة.

واعتبر سليمان أن عودة مشكلة الأقليات إلى دائرة الاهتمام جاءت بسبب "اهتزاز الفكرة القومية وتنامي الحركات الأصولية الرافضة للآخر"، وأكد "أن مستقبل المسيحيين لا يكون بالتقوقع أو بالحماية العسكرية الأجنبية ولا بالتماهي مع الأنظمة المتسلطة، ولكن يكون بتعزيز منطق الاعتدال والانفتاح."

وأضاف الرئيس اللبناني أن العيش المشترك لا يعني تجاور المسلمين والمسيحيين فقط، فهذا التجاور المعيشي عمره 1400 عام، ولكنه رسالة حرية وعيش مشترك وتكامل مبدع، وتعايش سياسي مشترك، ومشاركة بالحكم والسلطة داخل إطار متبادل، لا تتحكم فيه الأكثرية العددية، ولا هيمنة الأقلية التي تؤدي إلى الدكتاتورية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن "مشروع المسيحيين في الشرق هو مشروع كل مواطن، إلى أي طائفة أو مذهب انتمى، يتوق الى الحرية والعدالة والسلام والتنمية".

تم تناولت أعمال المؤتمر مداخلات من مندوبين من الدول التالية؛ مصر، الأردن، فلسطين، العراق، سوريا، لبنان، وبلاد الانتشار. وتناولت المداخلات البحث في أربعة محاور أساسية تعني المسيحيين المشرقيين هي:

محور الديموغرافيا والهجرة، ومحور واقع الحريات الدينية وممارسة الشعائر، ومحور مشاركة المسيحيين في مؤسسات الدولة ودورهم في الحياة العامة، ومحور دور المسيحيين على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والعلاقة مع المؤسسات الدولية.

وتوافقت كلمات المتحدثين على دعوة المسيحيين المشرقيين للتشبث بأرضهم، فهم عنصر رئيس ومكون أساس في مجتمعاتهم وتعزيز العمل المشترك ضمن أطر مؤسساتية جامعة، لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة لمواجهة التحديات المتفاقمة، ورفض الخوف والتخويف واليأس، وتأكيد أهمية المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان.

كما اتفق المتداخلون على مواصلة العمل على تعزيز العيش في المجتمعات التي يعيش فيها المسيحيون مع اخوتهم المسلمين ومواصلة المسيحيين القيام بدورهم ورسالتهم التي هي امتداد لتاريخهم وحضورهم في أرضهم المباركة كحملة للبشارة والشهادة للإنجيل.

وشدد الجميع في البيان الختامي للمؤتمر على " أن المسيحيين المشرقيين هم أبناء هذه الأرض المشرقية الأصيلون، وأنهم باقون فيها مهما اشتدت عليهم الصعاب ".

هذا وتم  التأكيد على " تشجيع وتفعيل الحوار بين المسيحيين المشرقيين في كافة بلدانهم مع اخوانهم المسلمين، بغية تعزيز مناخات التفاهم حول بناء مجتمعاتهم المستقبلية ضمن الاحترام الكامل للحريات العامة وحقوق الإنسان".
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً