Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

البابا: الخطوات المُرتقبة لتغيير الكنيسة

@DR

أليتيا - تم النشر في 29/10/13

حوار بين البابا فرنسيس ومؤسس "لا ريبوبليكا" أوجينيو سكالفاري تحت عنوان "بدءًا من المجمع الفاتيكاني الثاني والانفتاح على الثقافة الحديثة". حوارٌ عقد في الفاتيكان بعد رسالة البابا الى "لا ريبوبليكا": "ان اجعلكَ تهتدي الى المسيحيّة؟ إن التبشير كلام فارغ على


بقلم أوجينيو سكالفاري

قال لي البابا فرنسيس: "إن أخطر الشرور التّي تلُم بالعالم اليوم هي بطالة الشباب ووحدة العجزة. فيحتاج العجزة الى الرعاية والمرافقة في حين يحتاج الشباب الى العمل والأمل إلاّ أنّهم مجردين من هذا وذاك والمشكلة أنّهم توقفوا عن البحث عن ما هم بحاجة إليه. فقد سحقهم الحاضر. قل لي، هل تستطيع العيش مدمرًا تحت أوزار الحاضر؟ من دون ذكرى الماضي أو الأمل بالمستقبل من خلال تحقيق مشروع أو بناء عائلة؟ هل تقوى على الإستمرار على هذا النمط؟ إنّها ومن وجهة نظري أكثر المشاكل إلحاحًا التّي تواجهها الكنيسة اليوم."

أعتقد صاحب القداسة انّها مشكلة سياسيّة واقتصاديّة بارزة تُعاني منها الدوّل والحكومات والأحزاب السياسيّة والنقابات العماليّة.

"نعم، أنتَ على حق إلا أنّها تعني الكنيسة أيضًا إذ ان هذا الوضع لا يؤثر على الأجساد سلبًا وحسب بل على الأرواح أيضًا وعلى الكنيسة أن تتحمل مسؤوليّة الأرواح والأجساد معًا".

صاحب القداسة، قلتَ إن على الكنيسة تحمّل المسؤوليّة هل هذا يعني ان الكنيسة غير مُدركة لهذه المشكلة وأنّك سوف تقودها في هذا الإتجاه؟

"أعتقد أن الوعي موجود الى حدًّ كبير إلاّ أنّه غير كافٍ فأنا أطلب المزيد. ولا أقول إنّها المشكلة الوحيدة التّي نواجهها إلاّ أنّها الأكثر إلحاحًا ومأسويّة."

وعقد هذا اللقاء مع البابا فرنسيس يوم الثلاثاء الماضي في مقر إقامته في سانتا مارتا في غرفةٍ صغيرة وبسيطة تضم طاولة وخمسة أو ستة كراسي ولوحة على الحائط وكان قد سبقه مكالمة هاتفيّة لن أنساها طيلة حياتي. كانت الساعة تُقارب الثانيّة من بعد الظهر، رنّ هاتفي فقال لي مساعدي بصوتٍ متلعثمٍ بعض الشيء: إنّه البابا على الخط سأحوّله لكَ مباشرةً."

وكانت الدهشة لا تزال تتملكني عندما سمعت صوت قداسته يقول عبر الهاتف: "مرحبًا، معكَ البابا فرنسيس." فأجبتُ: "أهلاً قداستكَ. أنا تحت وقع الصدمة إذ لم أكن أتوقع اتصالكَ." "لم الإستغراب؟ كتبتَ رسالة تطلب فيها لقائي شخصيًّا وهذه رغبتي أيضًا لذلك أتصل بكَ لتحديد موعد. دعني أراجع جدول مواعدي: يومَي الأربعاء والإثنين غير مناسبَين. ما رأيكَ بالثلاثاء؟" فأجبتُ: "لا مانع لدي." فاستطرد قائلاً: "إن التوقيت غريب بعض الشيء، الثالثة من بعد الظهر .هل يناسبكَ ذلك؟ وإلاّ أرجأنا موعد اللقاء الى يومٍ آخر." "صاحب القداس، إن التوقيت ممتاز." "إذًا اتفقنا، الثلاثاء 24 عند الساعة الثالثة في سانتا مارتا"

لم أكن أدري كيف عساي أُنهي هذه المكالمة فقلتُ: "هل لي بمعانقتكَ عبر الهاتف؟" "بالطبع، وأنا أعانقكَ أيضًا وسيتسنى لنا القيام بذلكَ شخصيًّا، الى اللقاء."

وهكذا كان فتمّ اللقاء واستقبلني البابا مُسلمًا باليّد وجلسنا. إبتسم وقال: "قال لي بعض الزملاء الذّين هم على معرفة جيدة بكَ أنّكَ ستحاول استمالتي بإتجاه فلسفتكَ فأعتنقها." فقلتُ له إنّها مزحة وإن اصدقائي يعتقدون ان العكس صحيح. إبتسم مجددًا وأجاب: "إن التبشير كلام فارغ على المستوى الرسمي فلا معنى له. فنحن بحاجة الى التعرّف على بعضنا البعض والإصغاء لبعضنا البعض وذلك لتعزيز معرفتنا بالعالم من حولنا. ففي بعض الأحيان بعد عقد لقاء سُرعان ما أريد تنظيم لقاء آخر إذ تردني أفكار جديدة واكتشف احتياجات جديدة. فمن المهم جدًا التعرّف على الناس والإصغاء لهم وتوسيع دائرة الأفكار. يتقاطع عالمنا عبر مساراتٍ تتقارب في حين وتبتعد في حينٍ آخر إلاّ ان الأهم هو انّها تؤدي جميعها الى الخير."

صاحب القداسة، هل من تعريفٍ واحد للخير؟ ومن يقرر بهذا الشأن؟

"لكلًّ منا نظرته الخاصة حول الخير والشر وعلينا ان نشجع الناس على المُضي قدمًا نحو ما يعتقدون أنّه الخير."

صاحب القداسة، كتبتَ في رسالتكَ التّي وجهتها إليّ ان الضمير سيد نفسه وان على الجميع الخضوع لما يمليه الضمير. أعتقد أن تعبيركَ عن ذلك من أكثر الخطوات التّي سبق لبابا ان اتخذها جرأةً.

"وأكرر فكرتي هذه مرّة جديدة. فلكلّ منا فكرته الخاصة عن الخير والشر وعلى كلّ واحد منا ان يتبع الخير ويُحارب الشر حسب ما يمليه عليه ضميره. فقد يكون ذلك كافيًا لجعل عالمنا عالمًا أفضل."

هل تقوم الكنيسة بذلك؟

"نعم وهذا الهدف من مهمتنا: تحديد الإحتياجات الماديّة وغير الماديّة للشعب ومحاولة سدّ هذه الإحتياجات بقدر المستطاع. هل تعرف ما معنى كلمة "أغابي"؟"

نعم، أعرف.

"تعني محبة الآخرين كما أوصانا إلهنا ولا أتحدث هنا عن التبشير بل عن المحبة. محبة القريب وهي الخميرة التّي تخدم الخير العام."

أحبب قريبكَ حبّك لنفسكَ.

"بالضبط"

قال يسوع في عظته إن الأغابي أي محبة الآخرين هي الطريق الوحيد نحو حبّ اللّه. هل هذا صحيح؟

"نعم، إن هذا صحيح. تَجسد إبن اللّه في أرواح البشر من أجل غرس مشاعر الأخوّة. فكلّنا أخوة وكلّنا أبناء اللّه كما دعاه هو ابا. فقال سأريكم الطريق، اتبعوني تجدوا الآب وتصبحوا جميعًا اولاده وهو سيفرح بكم. إن الأغابي أي محبة الآخرين من القريب الى البعيد هي في الواقع السبيل الوحيد الذّي كشفه يسوع لنا للخلاص والتقديس."

إلاّ انّه عندما نردد كلام يسوع أحبب أخاكَ حبّكَ لنفسكَ يُصبح بالتالي ما يعتبره الكثيرون نرجسيّة صالحًا وإيجابيًا لجهة تطبيق حبّ الذّي نكنّه لذواتنا على الآخرين علمًا أنّه جرى الحديث مطولاً حول هذا الموضوع.

قال البابا: "لا أحب كلمة نرجسيّة فهي تُشير الى حبّ الذات بصورةٍ مفرطة وهذا ليس جيد إذ قد يتسبب بأضرارٍ جسيمة لا على مستوى الروح وحسب بل على مستوى العلاقة بالآخرين وبالمجتمع  أيضًا. وتكمن المشكلة الأساسيّة هنا أن أكثر من يعاني من هذه المشكلة – التّي تُعتبر نوعًا من الاضطراب العقلي  – هم أشخاص ذوي النفوذ الكبيرة. ففي الكثير من الأحيان يكون الزعماء نرجسيين."

وكانت هذه الحال بالنسبة للعديد من زعماء الكنيسة.

"هل تعرف ما رأيي بالموضوع؟ لطالما كان زعماء الكنيسة نرجسيين إذ يُمطرهم المقربين منهم بالإطراء ساعين الى إرضائهم مهما كان الثمن. إن البلاط برص البابويّة."
برص البابويّة، استخدم البابا هذه الكلمات بالذات. لكن ما البلاط؟ لربما كان يُشير الى الكوريا؟

"كلا، هناك في بعض الأحيان بعض المُتملقين داخل الكوريا إلاّ ان الكوريا أمرٌ آخر. فهي بمثابة مكتب التموين في الجيش إذ تُدير مجموعة الخدمات المُقدمة الى الكرسي الرسولي إلاّ أن عيبها الوحيد هو انّها خاضعة لمركزيّة الفاتيكان. فتبحث وترعى مصالح الفاتيكان التّي لا تزال الى حدٍّ بعيد مصالح آنيّة. وتتجاهل هذه النظرة المُركزة على الفاتكان العالم من حولنا. أنا لا أوافق على هذه النظرة وسأقوم بكلّ ما بوسعي لتغييرها. فعلى الكنيسة أن تعود الى كونها جماعة مؤلفة من أبناء اللّه، كهنة واساقفة يقومون برعاية النفوس خدمةً لشعب اللّه. هذه هي الكنيسة وهي عالمٌ يختلف بطبيعة الحال عن الكرسي الرسولي الذّي لديه تركيبته الخاصة في خدمة الكنيسة. ما كنتُ لأحظى بهذا الإيمان التام باللّه وابنه لو لم أكن قد تدربتُ داخل الكنيسة ولو لم يُحالفني الحظ بتواجدي في الأرجنتين وسط جماعةٍ ما كنتُ تمكنتُ لولاها من اختبار نفسي وايماني."
هل تلقفتَ دعوتكَ في سنًّ مبكرة؟

"كلا، لم أكن صغيرًا جدًا. أرادت عائلتي ان يكون لي مهنة أخرى وأن أعمل وأجني بعض المال فدخلتُ الجامعة حيثُ كان لي استاذة أحترمها كثيرًا وهي شيوعيّة ملتزمة ربطتني بها صداقة عميقة فكانت تقرأ عليّ نصوصًا للحزب الشيوعي وتُعطيني البعض منها لقراءتها. فتعرفتُ بالتالي على المفهوم المادي الذّي يميّز هذا الحزب. أتذكر وأنّها اعطتني نصّ بيان الشيوعيين الأمريكيين الذّي صدر دفاعًا عن آل روزنبرج الذّين حكم عليهما بالإعدام. تمّ اعتقال المرأة التّي أتحدث عنها في فترةٍ لاحقة وتعرضت للتعذيب وقُتلت على يدّ الدكتاتوريّة الحاكمة آنذاك في الأرجنتين."
هل استهوتكَ الشييوعيّة؟
"لم أنجذب أبدًا الى الجانب المادي إلاّ أن التعرف على هذه الحركة من خلال شخصٍ شجاع وصادق أتى بالفائدة عليّ. فأدركت بعض الأمور، بعض الجوانب الإجتماعيّة، وجدتها بعدها في عقيدة الكنيسة الإجتماعيّة."  

لقد كان "لاهوت التحرير" الذّي حرّمه يوحنا بولس الثاني منتشرًا الى حدٍّ بعيد في أمريكا اللاتينيّة.

"نعم، وكانت غالبيّة أعضائه من الأرجنتينيين"
هل تعتقد أن حسنًا فعل البابا بمحاربتهم؟
"لقد أعطى ذلك بعدًا سياسيًا للاهوتهم إلاّ ان عددًا كبيرًا منهم كان مؤمنًا ويمتاز بحسٍ انساني كبير."

صاحب القداسة، إسمح لي ان اعطيكَ نبذة عن خلفيتي الثقافيّة. ترعرعتُ على يد أمٍّ كاثوليكيّة بامتياز وعندما كنت في الثانية عشر من عمري، فزُتُ في مسابقةٍ حول التعليم المسيحي نظمتها كلّ رعايا روما وسلّمني الممثل عن الأسقف الجائزة. كنتُ أتناول جسد المسيح في أوّل جمعة من الشهر أي وبكلماتٍ أخرى، كنتُ كاثوليكيًّا ممارسًا ومؤمنًا حقيقيًّا. إلاّ ان ذلك كلّه تغير عندما دخلتُ الثانويّة. فقرأتُ من بين النصوص الفلسفيّة التّي كنّا ندرسها نص ديكارت "المقال في المنهج" فأذهلتني الجملة التّي أصبحت اليوم رمزًا عالميًّا: "أنا أُفكر إذًا أنا موجود." وأصبح بالتالي الفرد أساس الوجود البشري أي قاعدة التفكير الحرّ.
"إلاّ أن ديكارت لم ينكر أبدًا وجود اللّه العلي."

هذا صحيح إلاّ أنّه أرسى أسس نظرة مختلفة وانا اتبعت هذا الطريق الذّي أدّى بي إضافةً الى جملة نصوص اخرى قرأتها الى مكانٍ آخر.

"انتَ حسب ما فهمت غير مؤمن إلاّ أنّك لست مُعادٍ للإكليروس ومن الضروري التمييز بين هذَين الأمرَين. "

هذا صحيح، أنا لستُ معادٍ للإكليروس إلاّ أنني أصبح كذلك عندما ألتقي بفردٍ من أفراده.

يبتسم ويقول: "هذا بالتحديد ما يحصل معي عندما ألتقي برجل دين فأصبح فجأةً مناهض لإكليروس. ويجب فصل الإكليروس عن المسيحيّة. وكان القديس بولس، أوّل من تحدث الى الوثننن والمؤمنين من ديانات أخرى، أوّل من علمنا ذلك."  
هل لي أن أسألكَ صاحب القداسة من هم القديسين الأقرب الى قلبك والذّين طبعوا تجربتكَ الدينيّة؟

"إن القديس بولس هو الذّي وضع حجر الأساس لديانتنا ومعتقدنا فلا يمكنكَ ان تكون مسيحي مُدرك لمسيحيتكَ من دون القديس بولس فهو ترجم تعاليم المسيح في هيكليّة عقائديّة لا تزال صامدة بعد ألفَي سنة على الرغم من الإضافات التّي أتى بها عددٌ كبير من المفكرين واللاهوتيين والأساقفة. ومن ثمّ تأثرتُ بأغسطينوس وبندكتس وتوما واغناطيوس كما تأثرتُ بفرنسيس بطبيعة الحال. هل من ضرورةٍ لتفسير ذلك؟"

فرنسيس – أسمح لنفسي أن أدعوه كذلك إذ ان البابا نفسه هو من طلب ذلك من خلال طريقة حديثه وابتسامته ومن خلال علامات تعجبه أو فهمه – فقد بدا لي ذلك طريقةً لتشجيعي على طرح أسئلة أكثر جرأةً واحراجًا بالنسبة لقادة الكنيسة فسألته: فسرتَ عن أهميّة بولس والدور الذّي لعبه إلاّ أنّني

أوّد ان أعرف من من القديسين الذّين ذكرتهم أقرب إليك؟

"انّك تطلب مني  التصنيف إلاّ ان المرتبات حكرٌ على الرياضة أو ما شابه. يمكنني أن أعطيكَ أسماء أفضل لاعبي كرة القدم في الأرجنتين أمّا بالنسبة للقديسين…"

هل تحاول التهرب من السؤال؟
"كلا لست أحاول التهرب وبما أنّكَ لا تطلب مني تصنيفهم بحسب أهميتهم الثقافيّة والدينيّة بل حسب مدى قربهم مني سأُجيب: أغسطينوس وفرنسيس."
لا إغناطيوس، مؤسس رهبنتكَ؟

إن اغناطيوس ولأسبابٍ معروفة هو القديس الذّي أعرفه أكثر من أي قديسٍ آخر. فهو أسّس رهبنتنا. وأوّد أن أذكركَ أن كارلو ماريا مارتيني هو من رهبنيتنا ايضًا وهو شخص يعزّ عليّ وعليك كثيرًا. ولا يزال اليسوعيين خميرة الكاثوليكيّة– لا أي خميرة بل أكثرها فعاليّةً –  على المستوى الثقافي والتعليمي والعمل الإرسالي والوفاء للبابا. إلاّ أن اغناطيوس وهو من أسس الرهبنة كان أيضًا مصلحًا ومتصوّفًا كبيرًا."
هل تعتقد انّه كان للمتصوفين دور مهم في الكنيسة؟
"لقد لعبوا دورًا أساسيًا. فالدين دون تصوف ليس سوى فلسفة."

هل لديكَ دعوة تصوّفيّة؟

"ما رايُكَ أنت؟"
لا أعتقد ذلك.

"أنتَ على الأرجح محق. أحبّ المتصوفين فكان فرنسيس متصوفًا في بعضٍ من جوانب حياته إلاّ أنّني لا اعتقد ان التصوّف دعوتي كما علينا أن نفهم عمق هذه الكلمة. فالمتصوّف قادر على تجريد نفسه من العمل والإبتعاد عن الوقائع والأهداف ومهمته الرعويّة حتّى والإرتفاع الى مصاف التواصل مع القديسين للحظات وجيزة إلاّ أنّها كفيلة بإثراء حياةٍ بأسرها."
هل سبق واختبرتَ ذلك؟

"نادرًا، أختبرتُ ذلك عندما انتخبني المجمع باباً على سبيل المثال فقبل ان أوافق سألتُ إن كان بمقدوري الإختلاء بضع دقائق في الغرفة المحاذيّة للغرفة التّي تضم الشرفة المُطّلة على الساحة. كان رأسي فارغًا وتملكني قلقٌ شديد. وللتخلص من هذا الشعور والاسترخاء، أغمضتُ عينَي وأخرجتُ كلّ الأفكار من رأسي حتّى فكرة رفض المنصب على النحو الذّي تسمح به الإجراءات الليتورجيّة. أغمضتُ عينَي وتخلصتُ من كلّ القلق ومن كلّ المشاعر. وفي مرحلةٍ من المراحل شعرتُ أنّني أمتلئ من نورٍ عظيم. ودام هذا الشعور برهةً إلاّ أنني شعرتُ به وكأنّه دهر. ومن ثمّ تلاشى النور فوقفتُ فجأةً وتوجهتُ نحو الغرفة حيثُ الكرادلة كانوا منتظرين وحيثُ الطاولة التّي وُضع عليها قانون القبول فوقّعته وصدّق الكاردينال كامرلنغو عليه وأُعلن من على الشرفة " لدينا بابا" " Habemus Papam "

ساد سكوتٌ لبعض الوقت ثمّ قلتُ: كنّا نتحدث عن أقرب القديسين الى قلبكَ ولم نتحدث عن أغسطينوس. ما الذّي يجعله قريبًا منكَ؟
إن أغسطينوس كما يعتبره سلفي أيضًا مرجع. فقد عرف هذا القديس تقلبات كثيرة في حياته حتّى أنّه غيّر موقفه العقائدي مرّات عديدة. كما كان له موقفًا قاسيًا تجاه اليهود لم أتبناه يومًا. كتبَ الكثير من الكتب وأعتقد ان أكثرها تعبيرًا عن معتقداته الروحيّة والفكريّة كتاب "الاعترافات" الذّي يضم أيضًا بعض تعابير التصوّف إلاّ انّه  ليس امتدادًا لبولس كما يعتقده البعض إذ هو يرى الكنيسة والإيمان بصورةٍ مختلفة عن بولس خاصةً ان أربعة قرون ربما تفصل بينهما."
ما هو الفرق، صاحب القداسة؟
" يكمن الفرق بالنسبة إليّ على مستويَين أساسيَين. يشعر اغسطينوس بعجزه أمام عظمة اللّه وأمام المهمة التّي على المسيحي أو الأسقف اتمامها. في الواقع، لم يكن أبدًا عاجزًا إلاّ أنّه كان يشعر بأن روحه دائمًا على مستوى أدنى من ما أراده أو يحتاجه. ومن ثمّ أغدق اللّه عليه النعمة وهي عنصر اساسي للإيمان والحياة وإدراك معنى الحياة. وقد يكون من لم يحصل على النعمة شخصًا دون عيب أو خوف كما يُقال إلاّ أنّه لن يكون أبدًا كالشخص الذّي حصل على النعمة. فهذه هي رؤية أغسطينوس."
هل تشعر بأنّكَ حصلتَ على النعمة؟

"لا يستطيع أحد ان يعرف ذلك إذ لا نستطيع إدراك النعمة من خلال وعينا فهي كميّة النور في أرواحنا لا المعرفة ولا العقل. فقد تكون أنت حتّى حصلتَ على النعمة دون أن تدري."

أنا غير المؤمن؟

"تنظر النعمة الى الروح."
أنا لا أؤمن بالروح
"قد لا تؤمن بها إلاّ انّها موجودة في داخلكَ."
صاجب القداسة، سبق وقلت أن لا نيّة لكَ بجعلي اهتدي الى المسيحيّة ولا أعتقد أنّكَ ستنجح في ذلك.
"لا نعرف بعد، إلاّ أن ما من نيّة لدي للقيام بذلك."
وفرنسيس؟
"فرنسيس رائع لأنه كلّ شيء. فهو رجل يريد ان يعمل وان يبني فقد أسس رهبنةً وأرسى قواعدها فهو متجوّلٌ ومُبشرٌ وهو شاعرٌ ونبيٌّ ومتصوف. فقد وجد الشيطان فيه وعمل على اجتثاثه. أحبّ الطبيعة والحيوانات والعشب في الحديقة والطيور في السماء. إلاّ أنّه أحبّ الناس فوق كلّ شيء فأحبّ الأطفال والعجزة والنساء. فهو المثال الساطع عن الأغابي التّي تحدثنا عنها في فترةٍ سابقة."
أنتَ على حق فالوصف ممتاز لكن لماذا لم يختار أي من أسلافكَ هذا الاسم؟ وأعتقد ان ما من أحدٍ بعدكَ سيختاره.

"لا نعرف هذا بعد فلا يمكننا التكهن بما سيحمله المستقبل. فصحيح أن ما من أحدٍ اختاره قبلي وهنا نواجه مشكلة المشكلات. هل تريد أن تشرب شيئًا؟"

كوب ماء ربما، شكرًا.

نهض، فتح الباب وطلب من أحدهم في المدخل إحضار كوبَين من الماء. وسألني إن كنتُ أريد القهوة فأجبتُ سلبًا. وصلت الماء وفي نهاية الحديث كان كوبي فارغًا في حين بقي كوبه على حاله. حضّر حنجرته وبدأ قائلاً: "أراد فرنسيس رهبنةً بسيطة ومتجوّلة مؤلفة من مُرسلين يحبون اللقاء والاصغاء والحديث والمساعدة ونشر الإيمان والمحبة خاصةً. وحلِم بكنيسةٍ فقيرة تهتم بالآخرين عن طريق جمع التبرعات الّي تصبها على دعم الآخرين دون الإهتمام بمصالحها. مرّت 800 سنة منذ ذلك الحين والعالم تغيّر إلاّ ان هذه الفكرة المثاليّة التّي تجسدها الكنيسة الفقيرة الإرساليّة لا تزال أكثر من صالحة فهي لا تزال الكنيسة التّي بشر بها يسوع وتلاميذه."
إن المسيحيين اقليّة اليوم حتّى في إيطاليا المعروفة لكونها "فناء البابا الخلفي". وتُشير بعض الإحصاءات الى ان عدد الكاثوليك المُمارسين يتراوح بين 8 و15% وان نسبة من يزعمون أنّهم كاثوليك دون ممارسةٍ فعليّة هي 20%. في العالم، مليار كاثوليكي أو أكثر وإذا ما أضفنا إليهم أتباع الكنائس الأخرى يُصبح عدد المسيحيين ما يُقارب المليار ونصف المليار في كوكبٍ يضم 6 أو 7 مليار نسمة. هناك تواجدٌ كبير للكاثوليك خاصةً في أفريقيا وأمريكا اللاتينيّة إلاّ أنّكم أقلية.

لطالما كنّا كذلك إلا ان هذه ليست المشكلة اليوم. فأعتقد ان كوننا أقليّة قوّةٌ بالنسبة إلينا. فعلينا ان نكون خميرة الحياة والمحبة وعادةً ما تكون هذه الخميرة متناهيّة الصغر بالمقارنة مع الفاكهة والزهور والأشجار التّي تنبثق عنها. لقد سبق وذكرت أن هدفنا ليس التبشير بل الإستماع الى الإحتياجات والرغبات والخيبات وأصوات اليأس والرجاء. فعلينا أن نعيد إحياء الامل في نفوس الشباب ومساعدة العجزة وأن ننفتح على المستقبل وننشر الحبّ وأن نكون فقراء بين الفقراء كما علينا ان نستقبل المهمشين وندعو الى السلام. فقرر المجمع الفاتيكاني الثاني بوحيٍّ من البابا بولس السادس النظر الى المستقبل بروحٍ حديثة والإنفتاح على الثقافة المعاصرة. وعرف مجلس الآباء منذ البدء ان الإنفتاح على الثقافة الحديثة يعني حركة مسكونيّة دينيّة وحوار مع غير المؤمنين لكن الخطوات التّي تلت المجمع بهذا الإتجاه لم تكن كافيّة وأنا بكلّ تواضع وإصرار أوّد احراز تقدّمٍ على هذا الصعيد."
وسمحتُ لنفسي أن اضيف – ولأن المجتمع الحديث في العالم بأسره يواجه فترةً من الأزمة العميقة ليس فقط على المستوى الإقتصادي إنمّا على المستويَين الإجتماعي والروحي أيضًا. في بداية حديثنا، تطرقتَ الى جيلٍ تسحقه أثقال الحاضر وحتّى نحن غير المؤمنين نشعر بورز هذه الأثقال ولذلك نسعى الى إقامة حوار مع المؤمنين ومن يمثلهم على النحو الصحيح. 
"لستُ أدري إن كنتُ أفضل من يُمثلهم إلاّ أن العناية الإلهيّة قد اختارتني لأقود الكنيسة وسأقوم بكلّ ما في وسعي من أجل اتمام هذه المهمة التّي أُنيطت بي."
قال يسوع كما سبق وأشرتَ: أحببّ قريبكَ حبّكَ لنفسكَ. هل تعتقد أن هذا حصل فعلاً؟
"لسوء الحظ لا. فالأنانيّة تزداد وحبّ القريب يتقلص."
إذًا هذا هو هدفنا المشترك اي أقلّه محاولة إرساء تعادل بين قوّة هذَين الحبَّين. هل كنيستكَ جاهزة ومستعدة لإتمام هذه المهمة؟
"أجب بنفسكَ"
أعتقد ان حبّ السلطة الدنيويّة لا يزال موجودًا وبشدّة داخل جدران الفاتيكان وداخل الهيكليّة المؤسساتيّة في الكنيسة جمعاء. أعتقد ان المؤسسة تُسيطر على الكنيسة الفقيرة التّي تُحب. 
"في الحقيقة، إن هذا واقع الحال ولا يسعنا إحداث المعجزات على هذا الصعيد. دعني أذكرك أنّه توجب على فرنسيس أن يتفاوض طويلاً مع الكنيسة في حينها والبابا لكي يتمّ الإعتراف بقوانين
رهبنته. وحصل في النهاية على الموافقة لكن بعد إجراء تغييرات جذريّة وتقديم التنازلات."
هل سيكون عليكَ اختيار الطريق نفسه؟

"أنا لستُ فرنسيس الاسيزي ولا أمتلك قوّته ولا قداسته إلاّ أنّني أسقف روما وبابا الكنيسة الكاثوليكيّة وأوّل قرار اتخذته كان بتعيين مجموعة من ثمانية كرادلة بصفتهم مستشارين لي. ولا أتحدث هنا عن متملقين بل عن أناس حكماء يُشاركونني المشاعر نفسها. وهذه انطلاقة لكنيسة لا يرعاها تنظيمٌ من الاعلى الى الأسفل فقط بل تنظيم يمتد على المستوى الأفقي أيضًا. وعندما تحدث الكاردينال مارتيني عن التركيز على المجالس والمجامع الكنيسة كان يدري تمامًا صعوبة ذلك والوقت الذّي يتطلبه. وستقوم الكنيسة بذلك بلطفٍ لكن بكلّ حزمٍ وصرامة".
وعلى المستوى السياسي؟

"لم السؤال؟ فقد سبق وقلتُ بوضوح أن الكنيسة لن تتدخل في السياسة."
إلاّ أنّك وجّهتَ نداءً الى الكاثوليك منذ بضعة أيام تدعوهم فيه الى الإلتزام المدني والسياسي. 
"لم أكن أتوجه الى الكاثوليك فحسب بل الى كلّ أصحاب النوايا الحسنة. إن السياسة من أبرز الأنشطة المدنية وأهمها ولديها مجال عمل خاص بها مختلف عن مجال عمل الدين. إن المؤسسات السياسيّة علمانيّة بطبيعتها وتعمل في مجالات مستقلة. وانا أكرر هنا ما قاله جميع أسلافي بهذا الخصوص في السنوات الماضيّة أقلّه ولو بلهجاتٍ مختلفة. وأعتقد ان الكاثوليك المنخرطين في السياسة يحملون قيّم دينهم أين ما حلّوا وهم يتحلون بالوعي الناضج والخبرة الكافيّة لتطبيقها. فلن تذهب الكنيسة أبدًا أبعد من مهمتها ألا وهي التعبير عن قيمها ونشرها أقلّه طالما أنا موجودٌ على رأسها."
إلاّ أن هذه لم تكن الحال دائمًا في الكنيسة؟

"لم يكن هذا هو الحال أبدًا إن صحّ القول فالكنيسة كمؤسسة لطالما كانت خاضعة لهيمنة السلطة الزمنيّة ولا يزال العديد من أعضاء الكنيسة الكاثوليكيّة وكبار قادتها يشعرون بذلك. لكن اسمح لي أن أطرح عليكَ سؤالأ: بما تؤمن، أنتَ العلماني غير المؤمن باللّه؟ فأنت كاتب ورجل فكر ومن الأكيد أنّك تؤمن بشيء ما وان لديك قيّمٌ تقدسها. لا تُجبني بكلماتٍ كالصدق والبحث عن الخير العام وكلّها مبادئ وقيّم مهمة إلاّ أن هذا ليس فحوى سؤالي. فأنا أسألكَ ما هو باعتقادكَ جوهر العالم أي الكون. وعليكَ بالتالي أن تسأل نفسكَ أسوّةً بكلّ واحدٍ منّا من نحن ومن أين نأتي والى أين نحن ذاهبون؟ فالأطفال حتّى يطرحون على أنفسهم هذه الأسئلة وأنت؟"  
أشكركَ على هذا السؤال. وجوابي هو إنّني أؤمن بالكينونة أي في الأنسجة التّي منها تتشكل الأجساد والكيانات. 

"وأنا أؤمن باللّه لا بإله الكاثوليك فما من إله للكاثوليك بل إله واحد وأؤمن بيسوع المسيح وتجسده. فيسوع معلمي ومرشدي إلاّ أن اللّه الآب هو النور وهو الخالق. فهذه الكينونيّة بالنسبة إليّ. هل تعتقد انّنا بعيدَين كلّ البعد عن بعضنا البعض؟"
نبتعد في التفكير إلاّ أنّنا مُتشابهَين كبشر تُحركنا غرائزنا التّي تتحول الى دوافع ومشاعر وإرادة وفعل وعقل دون وعينا. ففي هذا نحن مُتشابهَين.

"لكن هل لكَ ان تُعرّف الكينونة من وجهة نظركَ؟"

إنّا نسيجٌ من الطاقة. طاقة غير منظمة إلاّ انّه من غير الممكن تدميرها وفوضى دائمة. وتنبثق الكيانات عن هذه الطاقة عندما تصل الى نقطة التفجير. وللكيانات قوانينها الخاصة وحقولها المغنطسيّة وعناصرها الكيميائيّة التّي تجتمع عشوائيًا وتتطور قبل أن تنطفئ في نهاية المطاف لكن دون ان تُخمد طاقتها. قد يكون الإنسان الحيوان الوحيد الذّي وُهب فكرًا أقلّه على كوكبنا ونظامنا الشمسي. قلتُ ان غرائز الإنسان ورغباته هي ما يوجهه وأضيف أنّ في داخله صدى وتردادات وميلٌ الى الفوضى.

"حسنًا، لم أكن أريد منكَ ملخصًا عن فلسفتكَ وما قلته كافٍ بالنسبة إليّ. فمن وجهة نظري، إن اللّه النور الذّي يُضيء الظلمات وإن لم يُزلها تمامًا وان شعاعٌ من النور الإلهي في داخل كلّ واحدٍ منّا. في الرسالة التّي وجهتها إليكَ، قلتُ ان جنسنا الى زوال إلاّ ان نور اللّه باقٍ ليدخل عمق كلّ الأرواح ويسكن الجميع."
نعم. أتذكر ذلك جيدًا فقلتَ: "سيدخل النور كلّه الأرواح" ما يعطي – وإن جاز التعبير – صورة أكثر حضوريّة منها متساميّة.

"أن التسامي باقٍ لأن هذا النور وهو الكلّ في الكلّ يسمو على الكون وعلى الكائنات التّي يسكن فيها في هذه المرحلة. لكن بالعودة الى الحاضر فلقد خطونا خطوةً الى الأمام في حوارنا. فلقد لاحظنا ان في مجتمعنا والعالم الذّي نعيش فيه تزداد الأنانيّة وتقل المحبة للقريب وعلى الأشخاص ذوي النوايا الحسنة التحرك على الأرض كلٌّ من خلال نقاط قوته وخبرته لضمان زيادة المحبة للقريب الى حين توازيها مع حبّ الذات أو تخطيه."

مرّة جديدة، تدخل السياسة في المعادلة.

"بطبيعة الحال. أعتبر شخصيًّا ان ما يُسمى بالليبيراليّة غير المقيدة تجعل القوي أقوى والضعيف أضعف والمهمش أكثر تهميشًا. نحن بحاجة الى مساحة كبيرة من الحريّة لا الى التمييز أو الغوغائيّة والى الكثير من الحبّ. ونحن بحاجة الى قواعد سلوك وإن اقتضى الامر الى تدخل مباشر من الدولة لتصحيح حالة عدم المساواة المتزايدة والتّي لم تعد تُطاق."
صاحب القداسة، انتَ ومن دون أي شك رجل إيمان أنعم اللّه عليه وتُحرككَ رغبةٌ بإعادة إحياء كنيسة رعويّة ارساليّة متجددة لا آنيّة. إلاّ أنّني استنتجُ من طريقة حديثك ومن ما أفهمه أنّك وستكون بابًا ثوريًّا فنصفكَ يسوعي ونصفكَ الآخر فرنسيسي، مزيجًا لا سابق له ربما. وتحبّ رواية "الخطيبَين لمانزوني وهولدرلين وليوباردي وخصوصا دوستويفسكي. كما تحبّ فيلم "لا سترادا" لفيليني و"المدينة المفتوحة" لروسيليني وكذلك الأفلام ألدو فابريزي.
"أحبّ هذه الأفلام لأنّني شاهدتها وأنًا طفلاً مع والدَي."
إذًا إسمح لي ان انصحكَ بإصدارَين جديدَن. "تعيش الحريّة" وافلام إيتوري سكولا حول فيليني فأنا على ثقة من أنّك ستحبها. أمّا في ما يتعلق بالسلطة أوّد ان اخبركَ أنّه عندما كنتُ في العشرين من عمري التجأتُ فترة شهر ونصف الشهر عند اليسوعيين. فكان النازيون في روما وانا كنتُ قد فررتُ من الخدمة العسكريّة وكانت عقوبتي الإعدام فاستقبلنا اليسوعيون بشرط متابعة الرياضات الروحيّة طيلة فترة الإختباء هذه. 
فسألني البابا مندهشًا ومستمتعًا: "لكن من غير الممكن إمضاء شهر ونصف الشهر في الرياضات الروحيّة؟" علّني أبوح له في المرّة القادمة أن الفترة كانت أطول من ذلك.

عانقنا بعضنا بعضًا وصعنا الدرج الصغير بإتجاه الباب فقلتُ للبابا ان لا حاجة لمرافقتي إلاّ أنّه طلب مني التقدم بإيماءة وقال "سنتحدث عن دور المرأة في الكنيسة فتذكر ان الكنيسة انثى."  وان اردتَ يمكننا أيضًا الحديث عن باسكال فأحبّ ان اعرف ما رأيكَ بهذه الروح العظيمة.

"انقل تحيّاتي الى عائلتكَ واطلب منهم الصلاة لأجلي وفكر فيّ، فكرّ في من وقتٍ الى آخر.تصافحنا وباركني بحركةٍ من يده.

هذا هو البابا فرنسيس فإن اصبحت الكنيسة مثله بالصورة التّي يُريدها هو فمن شأن التغيير الذّي ينشده ان يكون تغييرًا مصيريًا.

نشرت هذه المقابلة بجريدة "لا ريبوبليكا الإيطالية (La Republica) بتاريخ 1 تشرين الأوّل/أوكتوبر 2013
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً