Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

وصفة لتحضير كاهن جيد

© Virginia CASTRO/CIRIC

أليتيا - تم النشر في 25/10/13

هل من "وصفات" لتحضير كهنة جيدين؟ إليكم وصفة مميّزة جديرة بأفضل "مطاعم" العالم.


1-  اختر شاب مسبقًا. من غير الضروري أن يكون الأفضل.

2-  اعطه مساحة كافيّة حيث باستطاعته ان يأخذ الوقت اللازم "للنضوج".

3-  استعن بمجموعة من أفضل "الطهاة" الأذكياء والأفاضل. أفاضل أكثر منه أذكياء

4-  ضف الملح حسب ذوق (السيد)

5-  ضف جرعة لا بأس بها من الدروس الفلسفيّة واللاهوتيّة

6-  ضف الكتاب المقدس والصلاة بكميّات كبيرة وكلّما ازدادت كان أفضل

7-  اترك اللمسة الأخيرة للروح القدس

يأخذ الرب أولاً الشاب المُختار مُسبقًا ويدعوه لكي يُصبح صياد بشر. وهنا يلعب الارشاد الروحي الذّي يقوم به راعي الأبرشيّة أو كاهن صديق دورًا كبيرًا. وبغض النظر عن الخوف الذّي يتملكه، يدخل الشاب في عمليّة "إنضاج طويلة" قد تمتد فترة ثماني سنوات أو أكثر. ويُمضي هذا الوقت في مساحةٍ فيها من الراحة ما يكفي لكن رصينة  حيثُ تُساعده مجموعة من الطهاة المُتخصصين المحليين أو الدوليين على حسن التمييز. وقد تمّ تدريب هؤلاء في إيطاليا أو في الوطن الأمّ (إسبانيا). ويعرف المحلييون منهم جيدًا ما ينبع من الأرض ويعرفون كيف يصنعون المعجزات مع من يضعهم اللّه بتصرف عنايتهم.

ولمجموعة الطهاة هذه رئيسًا يُطلق عليه إسم العميد يكون تحت تصرف رئيسه والمولج الإشراف على أن كلّ شيءٍ يتمّ بما يُرضي  القائد الكبير وعلى المكونات ان تكون من أعلى جودة لكي يُثني الجميع على المنتج النهائي ويرضى عنه مُستخدميه.

يتمّ وضع الشاب في وعاء التخمير (الإكليريكيّة) ومن المهم إضافة الملح منذ البداية وعدم الانتظار حتّى انتهاء عمليّة التحضير فإن فعلنا ذلك قد يخرج الشاب كاهنًا ذي مظهر جيد لكن "ساذج" الى حدٍّ ما فيشعر الناس ان لا طعم له ولا لذة على الرغم من ان مظهره في الطبق جيّد جدًا. ونترك مهمة إضافة الملح للربّ فهو يعرف الكميّة الضروريّة لكلّ واحدٍ منا. فإن قام الطهاة بذلك قد يفلت الملح من قبضتهم وتذهب الطبخة سدىً إذ قد تتسبب بارتفاع ضعط الدمّ. 

وعلينا منذ البدء ان لا ندع أي شيء يؤثر على مكون الوصفة الأساسي. فمن الواجب إزالة الضلوع (وبذلك علينا توخي الحذر دون ان نكون جبناء) وأن نزيل الدهون الزائدة (لكي لا يكون المنتج ثقيلاً على أقرانه والمجتمع) كما علينا ان نتذكر ان الكاهن الممتاز هو شخصٌ يتمتع بحسّ انساني قبل كلّ شيء. وعلمًا ان مرحلة الإنضاج أساسيّة إلا أنّه من الضروري تدعيمها بقدرٍ من دروس الأدب والفلسفة. وتجدر الإشارة الى ان الإفراط من هذا القدر قد يُنتج أصوليّة خطرة فمن الضروري بالتالي مرافقتها بتدريبٍ روحي يعرف الربّ مقاديره حسن معرفة فكلمّا اقتربنا منه كان طعم المنتج النهائي أفضل وأشهى.

فعند الانتهاء من التدريب الفلسفي من الواجب تغيير الوعاء (إذ قد تتحلل الطبخة في حال عدم القيام بذلك). فيتم بالتالي وضعها في مجتمع رعوي يبدأ بتذوقها ويُعطي رأيه فيها وفي كلّ الأشخاص الذّين شاركوا في عمليّة التحضير. فمن المهم أخذ رأي المجتمع بعين الاعتبار.

إلاّ أنّه من الضروري وضع اللمسات الأخيرة عليها ومن المهم التأكد من ان المنتج سهل الهضم وغير مُسمم.

أمّا الجزء الأخير من الوصفة فيتطلب قدرًا لا بأس به من اللاهوت والكتب المقدسة فليس على الشاب ان يعرف الكتاب المقدس وحسب بل ان يتعرف عليه أيضًا وان يتعرف على اللّه. وعلى كلّ من يتذوقه ان يجد طعم يسوع فيه. واضف عليه إن احببت جرعةً من الحبّ المريمي والكنسي. فمن المُضر جدًا ان يدعي كاهن حبّ اللّه دون ان يحترم كنيسته ورؤسائه وكلّ من ساهم في جعله كاهنًا. وأخيرًا قدم الطبخة للرئيس الذّي وإن وجد ذلك مناسبًا يُضيف على العمليّة الجوهر والاساس: فيُباركها ويسأل اللّه ان يمنحها هبة الروح القدس لكي تكون على صورة المسيح.

وأوصي كلّ المعازيم  توخي الحذر من الحاق أيّ ضرر بهذه العمليّة فنحن لا نقول أن الطبق الذّي نقدمه أفضل الأطباق وان فكرنا في ذلك يفقد الطبق نكهته الأصليّة. وعند إزالته عن الطاولة، فلنمتنع عن مقارنته بالطبق الآتي فلكلّ منتج نكهته الخاصة. فلمسة اللّه تجعل كلّ واحدٍ منّا مختلف عن الآخر إلاّ انّه علينا ان لا نختلف في معرفة اللّه.

فصحة وعافيّة!
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً