Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

المونسنيور جورج: "حياتي مقسمة بين بابوين"

© DR

Mgr Georg Gänswein, préfet de la Maison Pontificale

أليتيا - تم النشر في 24/10/13

مقابلة أجرتها فرنكا جانسولداتي العاملة في الصحيفة الإيطالية Il Messagero مع عميد الدار الحبرية، المونسنيور جورج غاينسوين في 22 أكتوبر.


"يشكل العمل مع بابوين تحدياً رائعاً وكنت أود من وقت إلى آخر أن أطلب المشورة من سلفي، لكنني لم أفعل ذلك لأن لا أحد قبلي تولى هذه المهمة المزدوجة". هذا ما قاله المونسنيور جورج غاينسوين، أمين السر الخاص الأسبق للبابا بندكتس السادس عشر، والعميد الحالي للدار الحبرية.

أجرت فرنكا جانسولداتي العاملة في الصحيفة الإيطالية Il Messagero مقابلة مع المونسنيور جورج الذي يسمى في الكوريا "دون جورج".

لم يسبق لعمل المونسنيور جورج مثيل. فالاهتمام في الوقت عينه ببابوين هما فرنسيس وبندكتس السادس عشر ليس أمراً يحدث يومياً. إن أمين السر الخاص الأسبق لبندكتس السادس عشر والعميد الحالي للدار الحبرية هو "الرجل- الجسر، الذاكرة التاريخية لأيام الاستقالة، والرابط بين القديم والجديد"، حسبما أشارت الصحافية مضيفة: "ولكن، الويل لمن يتحدث عن "ثورة" قائمة، لأن ذلك سيكون "مضللاً" إذ أن الثورة قد بدأت مسبقاً…"

ننشر في ما يلي المقابلة:
–        ما مدى تعقيد العمل مع بابوين؟

"فلنقل أنه تحد رائع، بمعزل عن كمية الأعمال التي يجب إنجازها. أحياناً، أحب أن أطلب نصائح من سلفي، وإنما لا توجد أي منها لأنه لم يسبق لأحد قبلي أن قام بهذه المهمة المزدوجة. مع ذلك، أبذل قصارى جهدي باتباع الحس السليم. إنني أطبق كلمات البابا فرنسيس: لا تنغلق على ذاتك أبداً، ولا تخف. هكذا، أسلك الدرب بصفاء.

في السابق، كان الاهتمام يتركز كله على بندكتس السادس عشر، وأصبح الآن يتركز على فرنسيس، لكن الخدمة في النهاية هي للرب والكنيسة. مع ذلك، أقر بأنني واجهت بعض الصعوبات، بعض التجارب البغيضة المتعلقة بسوء الفهم والحسد؛ لكن الأمواج هدأت".
–        أليس هناك في الفاتيكان خطر وجود بابا وبابا معاد؟

"لا على الإطلاق. هناك بابا حاكم وبابا فخري. إن الذين يعرفون بندكتس السادس عشر يعلمون أن هذا الخطر غير موجود. لم يتدخل أبداً ولن يتدخل مطلقاً في إدارة الكنيسة لأن هذه ليست طريقته. إضافة إلى ذلك، يعلم اللاهوتي راتزينغر أن أي كلمة من كلماته العامة قد تلفت الانتباه، وأن مهما قال قد يُقرأ لصالح خليفته أو ضده. بالتالي، لن يتدخل علناً. ولحسن الحظ، توجد بينه وبين فرنسيس علاقة تقدير صادق ومحبة أخوية".
– كيف يعيش راتزينغر في الدير الواقع على تلال الفاتيكان؟

"تسير أموره بشكل جيد. يصلي، يقرأ، يستمع إلى الموسيقى، يكرس ذاته لرسائلة الكثيرة، ويتلقى أيضاً زيارات. ويومياً، نقوم بنزهة معاً في الغيضة خلف الدير ونتلو المسبحة. النهار منظم جيداً".
–        هل كانت استقالته مفاجأة لكم أيضاً؟

"على الإطلاق. كنت أعلم بقراره منذ بعض الوقت، لكنني لم أتحدث مع أحد عن الموضوع. يبقى تاريخ إعلانه، أي 11 فبراير، تاريخاً لا يمحى. بعد 28 فبراير، بدأت الأيام الصعبة عندما غادرنا الفاتيكان. لن أنسى أبداً عندما أطفأت أنوار الشقة الحبرية وكانت عيناي مغرورقتين بالدموع. بعدها، المسار بالسيارة حتى مطار الطوافات، والطيران إلى كاستل غاندولفو، والوداع الأخير لبندكتس السادس عشر على الشرفة لدى الوصول، وختاماً، إغلاق بوابة القصر.

كان شهر مارس كله صعباً، وذلك أيضاً لأنه لم يكن معلوماً من كان سيُنتخب في مجمع الكرادلة السري. لحسن الحظ، سرعان ما نشأت مع البابا الجديد علاقة بشرية قائمة على المحبة والتقدير، على الرغم من الاختلاف في طريقة بندكتس وفرنسيس وشخصيتهما. لقد أراد البعض أن يفسر هذه الاختلافات بشكل متناقض. وإنما هذا ليس صحيحاً".
–        ما هي كنيسة فرنسيس الفقيرة؟

"أحاول أن أفهم أكثر فأكثر معنى ذلك. هناك أمر واضح بالنسبة إلي. لقد أصبحت عبارة "الكنيسة الفقيرة" مبدأ مرشداً في الخدمة البطرسية للبابا بيرغوليو. لكنها، قبل كل شيء، ليست عبارة اجتماعية وإنما لاهوتية. هناك المسيح الفقير في الوسط، وانطلاقاً منه، تتسلسل كافة الأمور. هذا يؤثر من دون شك على حياة كل مسيحي، ويتطلب اهتماماً خاصاً بالمتألمين والمرضى والفقراء بالمعنى الدقيق للكلمة. إذا ما نظرنا إلى الماضي، وجدنا أن البابا فرنسيس يبني في روما ما بناه في بوينس آيرس. لم يبدل خطه ولا أسلوبه. في الأكثر، وجهة النظر تختلف".
–        ما هي؟

"أنه يقدم لكل واحد شهادة ثمينة من خلال مثاله. المثال الشخصي والطريقة الرعوية".
–        والثورة القائمة؟

"يبدو لي التحدث عن الثورة شعاراً سهلاً تعود إليه بعض الوسائل الإعلامية عمداً. بالطبع، إن بعض بوادر البابا فرنسيس شكلت ولا تزال تشكل مفاجآت. ولكن، من الطبيعي أن يحمل تغير الحبرية بذاته تغييرات على صعد مختلفة. ينبغي حتماً على البابا الجديد أن يشكل فريقاً مع أشخاص مؤتمنين. لكن ذلك ليس ثورة، وإنما هو ببساطة فعل حكم ومسؤولية".
–        في فترة الانتظار، يقوم ثمانية كرادلة بدراسة الإصلاحات…

"بالطبع، كان تشكيل هذه المجموعة بمثابة مفاجأة كبيرة. ولكن، بالنظر إليه عن كثب، فهذا هو شأن الكرادلة الذين هم المستشارون الأوائل للحبر الأعظم. التقى الكرادلة للمرة الأولى في مطلع هذا الشهر، وستعقد لقاءات أخرى. أعتقد أن تكهن النتائج النهائية منذ الآن أمر مبالغ فيه. تتطلب المسألة وقتاً. وقبل النتائج، هناك مرحلة التأمل والمناقشة والتعمق. أعترف بأنني أرغب في معرفة النتائج.
–        هل سيتم تخفيض عدد الموظفين؟

"لربما هناك حاجة إلى توضيح المصطلحات. ما القصد من الترشيد؟ من الواضح أن الكرسي الرسولي مسؤول عن جميع العاملين في مختلف المديريات. الترشيد كلمة تتطلب توضيحاً وإلا تكون فارغة من المعنى. أضيف أننا إذا قارنا مثلاً هيئاتنا مع هيئات الأبرشيات الألمانية، وجدنا أن هيئاتنا محصورة".
–        أصحيح أن البابا راتزينغر كان يجهل طرد غوتي تيديسكي من معهد الأعمال الدينية؟

أتذكر جيداً هذه المرحلة. كان التاريخ 24 مايو. في ذلك اليوم أيضاً، اعتقل كبير خدمنا باولو غابريللي. خلافاً للمعتقدات، لا يوجد أي رابط بين الحدثين، لا بل هي صدفة تعيسة بل جهنمية. تفاجأ بندكتس السادس عشر الذي دعا غوتي إلى معهد الأعمال الدينية لمتابعة سياسة الشفافية بحجب الثقة عن الأستاذ. فقد كان البابا يقدره ويحبه، لكنه احتراماً لمهارات المسؤولين، فضل عدم التدخل في ذلك الوقت. بعدها، ولأسباب نفعية، بقي البابا على اتصال مع غوتي تيديسكي بطريقة ملائمة ومتروية على الرغم من أنه لم يستقبله أبداً.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً