Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

كلمة قداسة البابا فرنسيس خلال صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 20 تشرين أول 2013

radiovaticana

vatican.va - تم النشر في 21/10/13

النّص الكامل من ساحة القديس بطرس


الإخوة والأخوات الأعزاء، صباح الخير!

يروي يسوع في إنجيل اليوم مثلا حول ضرورة الصلاة دائما وبدون كلل أو تعب. بطلة هذه المِثال هي أرملة تمكنت، بفضل إلحاحها على قاض غير نزيه، من الحصول على العدالة. وقد ختم يسوع: إذا كانت هذه الأرملة قد تمكنت من إقناع هذا القاضي، أتعتقدون أن الله لا يصغي إلينا، إذا صلينا له بإلحاح؟ إن تعبير يسوع هو قوي جدا: "أَفما يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الَّذينَ يُنادونه نهاراً ولَيلاً وهو يَتَمهَّلُ في أَمرِهم؟" (لو 18، 7).

"يصرخون نهاراً ولَيلاً" نحو الله! تترك صورة الصلاة هذه أثرا كبيرا لدينا. فدعونا نتساءل: لماذا يريد الله هذا؟ ألا يعرف مسبقا باحتياجاتنا؟ فما معنى" الإصرار" مع الله؟

إن هذا هو سؤال جيد، لأنه يحملنا على التعمق بجانب مهم جدا من الإيمان: فالله يدعونا للصلاة بإلحاح وإصرار، لا لأنه لا يعرف ما نحتاج إليه، أو لأنه لا يصغي إلينا. بالعكس، فهو يصغي إلينا دائما، ويعرف بمحبة كل شيء عنا. في مسيرتنا اليومية، لاسيما خلال في الصعوبات، وفي مقاومة الشر بداخلنا أو خارجنا؛ فنحن نقاوم وهو بجانبنا، والصلاة هي بالحقيقة سلاحنا، لأنها تجعلنا نشعر بحضوره بجانبنا، وبرحمته، وكذلك بمعونته. لكنَّ النضال ضد الشر صعب وطويل، ويتطلب صبرا ومثابرة – شأن موسى الذي رفع ذراعيه كي يؤمّن النصر لشعبه (را. خر 17، 8- 13). وهكذا: هناك صراع يجب أن نخوضه كل يوم؛ لكن الله هو حليفنا، والإيمان به هو قوتنا، والصلاة هي التعبير عن هذا الإيمان. لذا يضمن لنا يسوع النصر، وبالنهاية يتساءل: "ولكِن، متى جاءَ ابنُ الإِنسان، أَفَتُراه يَجِدُ الإِيمانَ على الأَرض؟" (لو 18، 8). إذا انطفأ الإيمان تنطفئ الصلاة، ونسير في الظلمات، ونتوه في مسيرة حياتنا.

لنتعلم إذا من أرملة الإنجيل أن نصلي دائما، وبدون كلل. كانت أرملة شجاعة! عرفت كيف تناضل من أجل أبنائها! وأنا أفكر بالعديد من النساء اللواتي تناضلن من أجل عائلاتهن، واللواتي يصلينَّ ولا يتعبنَّ أبدا. دعونا نفكر جميعا اليوم، وبطريقة خاصة، بالنساء هؤلاء النساء اللواتي يقدمنَّ من خلال سلوكهن شهادة حقيقية على الإيمان والشجاعة وهن نموذج للصلاة. دعونا نفكر بهن! إن الصلاة باستمرار لا ترمي إلى إقناع الله من خلال الكثرة في الكلام! فالله يعرف أكثر منا ما نحتاج إليه! وإنما المثابرة في الصلاة هي تعبير عن الإيمان بالله الذي يدعونا للنضال إلى جانبه، في كل يوم، وفي كل لحظة، للتغلب على الشر بواسطة الخير.

بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي:

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء!

نحتفل اليوم باليوم الإرسالي العالمي. ما هي رسالة الكنيسة؟ أن تنشر في العالم شعلة الإيمان، التي أضاءها يسوع في العالم: الإيمان بالله الذي هو آب، ومحبة، ورحمة. لا يقوم منهج الرسالة المسيحية في أسلوب "الضم البغيض" (proselitismo)، إنما في مقاسمة الشعلة التي تدفء النفس. أشكر جميع الأشخاص الذين يدعمون، بواسطة الصلاة والمساعدة الملموسة، عمل الرسالة ويتعاونون بصفة خاصة مع أسقف روما في نشر الإنجيل. في هذا اليوم نشعر بالقرب من جميع المرسلين والمرسلات، الذين يعملون كثيرا بعيدا عن الأضواء، ويضحون بحياتهم. شأن الإيطالية أفرا مارتينيلي، التي خدمت لسنوات طويلة في نيجيريا: ومنذ أيام قليلة قُتلت، بدافع السرقة، وقد بكاها الكل، مسيحيون ومسلمون. لأنهم كانوا يحبونها. وقد أعلنت الإنجيل من خلال حياتها وبواسطة العمل الذي قامت به إذ أنشأت مركزا للتعليم؛ ونشرت هكذا شعلة الإيمان، وناضلت النضال الحسن! دعونا نفكر بشقيقتنا هذه ونصفق لها جميعًا!

أفكر أيضا بستيفانو ساندور، الذي أعلن بالأمس طوباويا في بودابيست. كان علمانيا ساليزيانا مثاليًّا في عمل خدمة الشبيبة والتعليم المهني. بعد أن أقفل النظام الشيوعي كل المعاهد الكاثوليكية واجه الاضطهاد بشجاعة، وقُتِل عندما كان في التاسعة والثلاثين من عمره. لنتحد في الشكر من أجل هذه النعمة التي منحها الرب للعائلة الساليزيانية وللكنيسة الهنغارية.

أودُّ أن أعبر عن قربي من شعب الفيليبين التي ضربها زلزال قوي، وأدعوكم جميعا للصلاة من أجل هذه الأمة العزيزة، والتي شهدت مؤخرا كوارث عديدة.

أحيي بمودة جميع الحجاج الموجودين، بدءا من الشباب الذين أعطوا حياة لحدث:  "100 متر من السباق والإيمان"، تحت رعاية المجلس البابوي للثقافة. شكرا، لأنكم تذكرونا بأن المؤمن هو رياضي الروح! شكرا جزيلا لكم!

واستقبل بفرح مؤمني إيبارشية بولونيا () وشيزينا-سارزينا (Cesena-Sarsina)، بقيادة الكاردينال كفارا (Caffarra) والأسقف ريجاتيري (Regattieri)؛ وكذلك أولئك القادمين من كوريينتس (Corrientes)، من الأرجنتين، ومن ماراكايبو وباريناس (Maracaibo e Barinas) من فنزويلا. واليوم يُحتفل في الأرجنتين بعيد الأم، أتوجه بتحية قلبية إلى أمهات وطني!

وأحيي مجموعة الصلاة "رايو دي لوز" (Raio de Luz)، من البرازيل؛ وأخوة رهبنة الثالوث العلمانية.

والرعايا والهيئات الإيطالية العديدة جدا، والتي لا استطيع أن أذكرها بالاسم، ولكني أحيي وأشكر الجميع بمودة!

أتمنى لكم جميعا أحدا سعيدا، وغداء هنيئا، وإلى اللقاء!
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسالتّبشير الملائكي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً